محتفظة بنسخة سرية أليخاندرو ما قالش لحد عليها. لما فتحت الملفات، اكتشفت تسجيلات صوتية بين لوسيا ورجل مجهول. الرجل كان صوته هادي جدًا لكنه مرعب. كان بيقول الطفلة أهم من الأب ما تنسيش الهدف الحقيقي. إلينا ما فهمتش المعنى، لكنها حسّت إن صوفي كانت طول الوقت جزء من خطة أكبر. فضلت تدور ورا التسجيلات لحد ما لقت ملف باسم Proyecto Sofia. قلبها وقع. فتحت الملف، ولقت صور لبنتها من وهي رضيعة، وتقارير مكتوبة عن تحركاتها ومدرستها وصحتها. والأبشع من ده كله تقرير DNA. التقرير أكد إن أليخاندرو ما كانش والد صوفي الحقيقي. إلينا حسّت إن الأرض بتلف بيها. كانت هتقع من الصدمة. إزاي؟ هي عمرها ما خانت أليخاندرو. بدأت تبكي وهي مش قادرة تفهم، لكن الملف الأخير وضّح الكابوس كله. وقت حملها، إلينا كانت شاركت في تجربة علاجية مجانية بعدما تعرضت لحادثة عربية خطيرة وهي حامل. المستشفى وقتها قالت إنها مجرد
أدوية لحماية الجنين. لكن الحقيقة إن التجربة كانت ممولة من شبكة سرية مرتبطة بلوسيا، وكانوا بيجرّبوا تعديلات جينية على الأطفال من عائلات معينة. صوفي كانت واحدة من الأطفال دول. الهدف كان إنتاج أطفال بقدرات عقلية غير طبيعية يسهل التحكم فيهم لاحقًا. إلينا حسّت إنها هتجن. افتكرت تصرفات صوفي الغريبة من وهي صغيرة، والطريقة المرعبة اللي كانت بتنفذ بيها التعليمات من غير شرح، وحتى كلامها أحيانًا وهي نايمة. وفي نفس الليلة، صحيت على صوت بنتها بتتكلم في الأوضة. دخلت لقتها قاعدة على الأرض في الضلمة، والعروسة قدامها. كانت بتتكلم بصوت واطي مع حد مش موجود. أول ما إلينا قربت، صوفي بصتلها وقالت ماما الست بتقول إنك عطلتي الخطة. إلينا اتجمدت مكانها. حاولت تشيل العروسة، لكن صوفي مسكتها بعنف غريب على طفلة صغيرة وصرخت ما تلمسيهاش! بعدها بلحظات البنت بدأت تعيط كأنها فاقت من حلم. إلينا حضنتها وهي
نفسها بترتعش. اليوم اللي بعده راحت تقابل صحفي كان اسمه ريكاردو، واحد من القليل اللي اشتغلوا على فضيحة لوسيا قبل ما القضية تتقفل. لما شاف الملفات، وشه قلب أصفر. قال لها إن الشبكة اللي كانت شغالة مع لوسيا أكبر بكتير من مجرد عصابة نصب. كانوا بيتاجروا بالبشر والأطفال والتجارب السرية، وكل ما حد يقرب منهم يختفي. وقال إن لوسيا نفسها غالبًا ما كانتش القائدة الحقيقية كانت مجرد واجهة. قبل ما يكمل كلامه، ريكاردو اتصل بيه حد، وأول ما ردّ سكت تمامًا. بعدها بص لإلينا بخوف وقال إنتِ لازم تهربي دلوقتي. لكنها ما لحقتش تسأله ليه، لأن رصاصة اخترقت الشباك واستقرت في رأسه مباشرة. الدم انفجر على الحيطان، وإلينا صرخت وجريت وهي شايلة صوفي. الشارع كله قلب فوضى، وكانت سامعة صوت خطوات ناس بتجري وراها. استخبت في كنيسة قديمة طول الليل، وهناك صوفي سألتها سؤال خلى قلبها يتقطع ماما أنا وحشة؟ إلينا انفجرت
في البكا وحضنت بنتها وقالت لها إنها أنقى حاجة في الدنيا، مهما حصل. لكن وهي بتحضنها، لاحظت إن حرارة جسم البنت عالية جدًا وعينيها بيلمعوا بشكل غريب. بعدها بأيام، بدأت صوفي تقول حاجات مرعبة قبل ما تحصل. مرة قالت العربية الحمرا هتخبط الراجل ده، وبعد دقائق فعلًا حصل حادث قدامهم. ومرة صحيت من النوم وقالت الراجل اللي تحت هيموت الليلة، وفي الفجر سمعوا الإسعاف طالعة لجارهم اللي اتوفى بسكتة قلبية. إلينا بدأت تخاف من بنتها نفسها، لكنها كانت بتموت من الذنب كل ما تفكر كده. وفي ليلة عاصفة، وهي بتحاول تنيم صوفي، البنت بصتلها فجأة وقالت بصوت مش صوتها هو جاي. بعدها الكهرباء قطعت، وكل الشقة غرقت في الضلمة. وإلينا سمعت نفس الخبط القديم على الباب لكن المرة دي ما كانش خبط إنسان. كان كأن حد بيخبط بأظافر طويلة على الخشب ببطء ومع كل خبطة، كانت العروسة القديمة تتحرك لوحدها فوق الترابيزة.