بنتي اترجتني ما ارميش الهدية

لمحة نيوز


صوفي وجريت وهي سامعة صوت خناق وصريخ وطلق نار وراها. نزلت السلم حافية وهي بتموت من الرعب، ولما وصلت الشارع لقت عربيات الشرطة فعلًا، لكن المفاجأة كانت إن الضباط أول ما شافوا لوسيا خارجة من العمارة سابوا كل حاجة ووقفوا باحترام. واحد منهم قال لها مدام كاميلا، حضرتك كويسة؟ وقتها إلينا فهمت إن أليخاندرو كان صادق الشرطة فعلًا تبعها. جريت وسط الشوارع وهي شايلة صوفي وبتعيط، وما كانش معاها غير الفلاشة. استخبت عند صاحبتها المقربة ماريانا، الوحيدة اللي كانت واثقة فيها من سنين. حكت لها كل حاجة وهي منهارة، وماريانا حضنتها وقالت إنها هتساعدها مهما حصل. لكن بالليل، وإلينا كانت بتحاول تنيم صوفي، سمعت ماريانا بتتكلم في التليفون بصوت واطي. قربت بالراحة، واتفاجئت بيها بتقول أيوة الفلاشة معاها فعلًا. قلب إلينا وقف. دخلت المطبخ بسرعة ولقت ماريانا واقفة وباين عليها التوتر. وبعد لحظة صمت مرعبة، ماريانا اعترفت إنها كانت تعرف لوسيا من زمان، وإنهم اشتغلوا سوا في عمليات نصب على رجال أغنياء. لكن لوسيا مع الوقت اتحولت لوحش حقيقي، وبقت تقتل أي حد يقف في طريقها. ماريانا قالت إنها كانت بتحاول تحمي إلينا، لكن لوسيا هددتها تقتل ابنها لو ما جابتش الفلاشة.

إلينا حسّت إن الدنيا كلها بتنهار حواليها. حتى أعز صاحبة ليها طلعت جزء من الكابوس. وفجأة الباب اتكسر بعنف، ودخلت لوسيا بنفس الابتسامة الباردة. بصت لإلينا وقالت انتهت اللعبة. لكن قبل ما تقرب، ماريانا طلعت مسدس من درج الطاولة ووقفت قدام إلينا وهي بتعيط. قالت للوسيا كفاية مش هخليكِ تأذي حد تاني. لوسيا ضحكت وقالت إنتِ أضعف من كده. لكن الطلقة خرجت فعلًا. الرصاصة دخلت صدر لوسيا، والابتسامة اختفت أخيرًا من وشها وهي بتقع على الأرض ببطء. الشرطة الفاسدة حاولت تقلب القضية، لكن الفلاشة كانت فيها ملفات أكتر بكتير من الفيديوهات كانت فيها حسابات بنكية، تسجيلات، وصور لرجال أعمال وضباط متورطين. القضية قلبت فضيحة كبيرة هزت البلد كلها. أليخاندرو مات متأثر بجروحه قبل ما يشهد، لكنه قبل ما يموت بعت رسالة صوتية لصوفي بيقول لها إنه آسف لأنه ما كانش أب حقيقي ليها. وبعد شهور طويلة من التحقيقات والمحاكم، إلينا بدأت حياة جديدة بعيد عن كل الرعب ده، لكنها كل ليلة قبل ما تنام كانت تبص للعروسة القديمة المحطوطة فوق الدولاب وتحس بقشعريرة. لأن في بعض الليالي، كانت تصحى على صوت خياطة خفيف جاي من جوه العروسة كأن في حد لسه مستخبي جواها ومستني يخرج.
بعد مرور 6
شهور على موت لوسيا وانتهاء القضية، حاولت إلينا بكل الطرق ترجع تعيش حياة طبيعية. نقلت هي وصوفي لشقة صغيرة أهدى في ضاحية بعيدة عن دوكتوريس، وغيرت رقم تليفونها، وحتى اسم صوفي في المدرسة. كانت عايزة تقفل الباب نهائي على الكابوس اللي دمّر حياتهم، لكن الحقيقة إن الرعب ما كانش خلص كان لسه بيبدأ. في الأول، الأمور بدت هادية. صوفي رجعت تضحك شوية، وإلينا بدأت تشتغل من البيت في الترجمة عشان تقدر تقضي وقت أطول مع بنتها. لكن كل ليلة تقريبًا كانت تصحى على نفس الكابوس لوسيا واقفة في ضلمة طويلة، مبتسمة بنفس البرود، وبتقول لها لسه ما خلصناش. كانت تقوم مفزوعة، تلاقي نفسها غرقانة عرق وقلبها بيدق بعنف. وفي يوم وهي بتنضف الدولاب، وقعت العروسة القديمة على الأرض. أول ما لمستها حسّت بحاجة غريبة جوه بطنها. افتكرت إن الفلاشة اتشالت خلاص وكل حاجة انتهت، لكن الفضول قتلها. فتحت الخياطة القديمة، واتصدمت لما لقت ورقة صغيرة متنية بعناية، كأنها ما كانتش موجودة قبل كده. فتحتها بإيدين بتترعش، ولقت جملة واحدة بخط أليخاندرو لو وصلتي للرسالة دي يبقى فيه حد لسه عايش. الدم اتجمد في عروقها. قعدت على الأرض وهي مش قادرة تستوعب. مين اللي عايش؟ ولوسيا ماتت قدامهم كلهم.
في نفس الليلة، وإلينا بتحاول تقنع نفسها إن ده مجرد خوف مرضي، وصلها إيميل من عنوان مجهول. الإيميل ما كانش فيه غير صورة واحدة. صورة لصوفي وهي خارجة من المدرسة الصبح. إلينا حسّت إن روحها خرجت منها. الصورة كانت متصورة من بعيد، لكن واضحة جدًا. وتحتها جملة البنت شبه أبوها أكتر كل يوم. من اللحظة دي الرعب رجع أقوى من الأول. بطلت تسيب صوفي لحظة لوحدها، وبقت تراقب الشارع من الشباك كل شوية. وفي يوم وهي راجعة من السوبر ماركت، شافت عربية سودا واقفة قدام العمارة. نفس نوع العربية اللي كانت بتيجي مع لوسيا. أول ما قربت، العربية مشت ببطء. فضلت طول الليل مرعوبة. وبعد يومين، حصلت حاجة خلتها تنهار تمامًا. صوفي رجعت من المدرسة وهي ساكتة بشكل غريب، ولما إلينا سألتها مالك، البنت قالت بهدوء الست الحلوة رجعت. إلينا حسّت إن نفسها اتخطف منها. ركعت قدام بنتها وسألتها مين الست دي، وصوفي قالت الست اللي كانت بتحب بابا قالتلي إنها هتاخدنا نعيش في بيت كبير. إلينا جريت على المدرسة وهي شبه مجنونة، لكن الكاميرات كانت معطلة في اليوم ده تحديدًا. والمدرسة ما شافتش أي ست غريبة. من هنا، إلينا قررت تفتح باقي ملفات الفلاشة اللي الشرطة ما كانتش تعرف عنها حاجة. كانت
 

تم نسخ الرابط