اخذتني حماتي إلى البنك

لمحة نيوز

أشارت بها للكاميرات، وكلمة اهربي.
فجأة رن جرس الباب.
مرة واحدة فقط.
ثم صمت.
أمي ارتجفت
مين؟
أبي لم يتحرك، لكن عينيه اتجهت للباب مباشرة.
ثم جاء صوت من الخارج
مريم افتحي. سامي واقف هنا وعايز يتكلم معاكي بهدوء.
قلبي سقط.
اقتربت من الباب ببطء.
أبي وقف خلفي مباشرة وهمس
أي حاجة يقولها ما تثقيش فيها دلوقتي.
مددت يدي نحو المقبض ثم توقفت.
لأنني في تلك اللحظة سمعت صوتًا آخر خلف الباب، صوت لم يكن صوت سامي وحده
كان في خطوات تانية واقفة جنبه.
وهمس خفيف قال
هي جوه متخليش حد يخرجها.
وتوقفت أنفاسي.
النهاية المعلقة للجزء الثاني
لو عايز، أكمّل لك الجزء الثالث ونكشف
هل سامي فعلاً خائن؟ ومن ليلى؟ وليه الفلوس دي خطر بالشكل ده؟
الجزء الثالث
وقفت خلف الباب وأنا أشعر أن الهواء داخل صدري أصبح أثقل من الرصاص.
صوت سامي كان واضحًا من الخارج
مريم افتحي الباب. الموضوع أكبر من كده، وأنا جاي أشرح لك كل حاجة.
لكن الصوت الثاني كان مختلفًا. بارد. محسوب.
خلينا ندخلها الأول وبعدين نشرح.
أبي اقترب مني وهمس
ما تفتحيش مهما حصل.
أمي كانت تبكي بصمت في الخلف.
ثم فجأة خبطات خفيفة على الباب.
ما تخافيش مني لم تكن طمأنة بقدر ما كانت محاولة لإسكات خوفي.
أخذ أبي خطوة للأمام ورفع صوته
مين معاك يا سامي؟
سكت الخارج لثوانٍ.
ثم جاء الرد
محامي
الشركة.
تجمدت.
محامي؟
لماذا يأتي محامي الساعة العاشرة ليلًا إلى بيت والدي؟
أبي نظر لي مباشرة وقال
خلاص كده اتأكدنا.
ثم أشار لي بعيدًا عن الباب
ادخلي أوضتك واقفلي بالمفتاح. حالًا.
دخلت الغرفة وقلبي يدق بعنف.
سمعت الباب الرئيسي يُفتح.
ثم أصوات خطوات داخل البيت.
صوت أبي كان ثابتًا
حضرتك داخل بيت خاص بدون إذن. ورينا إذن رسمي.
صوت الرجل الآخر
إحنا جايين نحميها من غلطة ممكن تكلّفها حياتها.
سامي قال بسرعة
مريم وقّعت على أوراق خطيرة وهي مش فاهمة. وده خطر عليها.
توقفت عند كلمة خطر.
لكن أبي رد بحدة
والغريب إنكم افتكرتوا الخطر دلوقتي بس؟
صمت قصير.
ثم صوت ورق يُفتح.
الورق ده بيحول المسؤولية الجنائية ليها بالكامل لو حصل أي شبهات مالية، هي اللي هتتحاسب.
شعرت أن الغرفة تدور بي.
يعني أنا أصبحت درع؟
كبش فداء؟
فجأة، سمعت صوت أمي من الصالة
يعني إيه الكلام ده؟ بنتي اتخدعت؟
ثم صوت سامي، هذه المرة أهدأ
أنا حاولت أحميها بس ما قدرتش أقول الحقيقة وقتها.
أبي انفجر
الحقيقة من أول يوم ولا دلوقتي لما الأمور اتقفلت عليكم؟
صمت.
صمت طويل جدًا.
ثم
صوت خطوات تقترب من باب غرفتي.
توقفت أنفاسي.
طرقة خفيفة.
مريم افتحي. لازم تشوفيني.
كان صوت سامي.
لكن قبل أن أتحرك
جاء صوت آخر من الهاتف المحمول الموضوع في يدي دون أن أدري متى
أمسكت به.
رسالة من رقم غير معروف
لو فتحتي الباب دلوقتي مش هتخرجي تاني من البيت ده بشكل طبيعي.
وقفت متجمدة.
بين بابين
باب خلفه زوجي أو شيء لم أعد أعرفه.
وباب خلفه تحذير واضح بأن حياتي بدأت تنقلب لمسار لا عودة منه.
ثم سمعت أبي يصرخ
مريم! اقفلي الباب!
وفي اللحظة نفسها
انطفأ النور في البيت كله.
نهاية الجزء الثالث
الجزء الرابع ونكشف
مين اللي قطع الكهرباء؟ وليه سامي رجع في اللحظة دي؟ ومن اللي كان بيحاول ينقذها فعلاً؟
الجزء الرابع
الظلام لم يكن مجرد انقطاع كهرباء كان كأنه سُحب من البيت معه الأمان كله.
سمعت صوت أمي وهي تصرخ في الصالة
يا ربّي!
ثم صوت خطوات سريعة تتحرك في كل اتجاه.
أبي قال بصوت حاد
محدش يتحرك من مكانه!
لكن في نفس اللحظة صوت ارتطام خفيف جاء من ناحية المدخل.
كأن أحدهم دفع الباب أو أغلقه بعنف.
وقفت خلف الباب وأنا أتنفس بصعوبة، لا أرى شيئًا سوى عتمة كاملة.
هاتف لي في يدي اهتز.
رسالة جديدة
لا تثقي في أي حد في البيت.
تجمدت.
أي حد؟
حتى أبي؟
حتى أمي؟
سمعت صوت سامي من الخارج، لكن هذه المرة كان أقرب داخل البيت.
مريم، اسمعيني بس.
صوت أبي انفجر
إنت دخلت البيت إزاي؟
رد سامي بسرعة
الباب كان مفتوح لحظة انقطاع الكهرباء. لازم نخرجها دلوقتي.
ثم صوت الرجل الآخر
الوقت بيخلص. لو الشرطة وصلت هنخسر
كل حاجة.
الشرطة؟
أي شرطة؟ ولماذا الآن؟
فجأة سمعت صوت أبي يقترب من باب غرفتي.
مريم، افتحي الباب فورًا.
لكن صوته كان مختلفًا. ليس خوفًا بل قرارًا حاسمًا.
ترددت.
ثم سمعت أمي تبكي
افتحي يا بنتي أمانك أهم حاجة.
وفي نفس اللحظة جاء صوت سامي قريب جدًا
مريم، لو ما فتحتيش دلوقتي، هيخدوك من البيت غصب.
تجمدت بين كل الأصوات.
ثم حدث ما لم أتوقعه.
طرقة قوية على الباب.
مرة واحدة فقط.
ثم انفتح الباب فجأة من الخارج.
الهواء دخل الغرفة ومعه ظلّان.
واحد منهم كان أبي.
والآخر لم أستطع تمييزه في الظلام.
لكن أبي قال بصوت منخفض جدًا
مريم اطلعي من الباب الخلفي فورًا.
توقفت.
إيه؟!
لم يجب.
فقط كرر
مفيش وقت. دلوقتي.
في نفس اللحظة، سمعت صوتًا من الصالة
هي فين؟!
صوت سامي كان متوترًا لأول مرة.
ثم صوت اصطدام قوي كأن أحدهم دفع شيئًا.
أبي أمسك يدي فجأة.
اركضي ورايا.
ركضنا عبر الممر الخلفي للبيت.
أمي خلفنا تبكي بصمت.
خرجنا إلى الحديقة الخلفية.
الهواء البارد ضرب وجهي.
لكن قبل أن نصل إلى الباب الخارجي
سمعنا صوت سيارة تتوقف فجأة أمام البيت.
ثم صوت باب يُغلق بعنف.
أبي تمتم
متأخرين
سألته وأنا ألهث
مين دول؟
نظر لي لأول مرة بصدق كامل وقال
مش سامي هو المشكلة الوحيدة يا مريم.
وفي تلك اللحظة
أُضيئت أنوار سيارات في الشارع الخلفي.
وكان
هناك أكثر من شخص ينزلون بسرعة.
وأحدهم قال بصوت واضح
اقبضوا على أي حد يحاول يخرجها.
تجمدت.
أبي شدّ يدي أكثر وقال
دلوقتي فهمتي ليه قلت لك اهربي من البداية؟
نهاية
تم نسخ الرابط