بعد ثلاث ايام من صراخ بنتي

لمحة نيوز


النبض ضعيف جدًا بس مش رايح كأنه متوقف بإرادة!
أنا انهرت يعني إيه؟! بنتي ماتت؟!
هز راسه بعصبية لأ دي مش حالة وفاة دي حالة إيقاف مؤقت للجسم!
وفجأة نور فتحت عينيها مرة واحدة.
بس المرة دي كانت مختلفة.
العينين مش بيرمشوا.
وبصت للسقف وقالت بهدوء غريب مش هينفع أكمل هنا.
الدكتور رجع لورا خطوة هو إيه اللي مش هينفع؟!
نور بدأت تقف ببطء شديد رغم إن جسمها المفروض مايساعدهاش تقوم أصلاً.
وقالت الجسم ده صغير بيحرقنا.
أنا بصيت للدكتور بصدمة هي بتتكلم عن نفسها ولا عن إيه؟!
الدكتور همس هي مش بتتكلم عنها هي بتتكلم عن اللي جواها.
وفجأة، نور مدت إيديها ناحية الحيطة.
والحيطة بدأت تتحرك.
مش تتكسر تتحرك زي ما تكون جلد.
خطوط رفيعة بدأت تظهر عليها زي عروق بتتنفس.
الدكتور

صرخ اقفلي الباب! بسرعة!
بس الباب كان اتقفل لوحده.
مفيش حد لمسه.
نور بصت لنا وقالت بهدوء مخيف أنتم فاكرين إني واحدة؟
وبعدين ابتسمت إحنا كتير قوي.
وفجأة، من تحت جلد إيدها ظهر خط أسود رفيع بيتحرك ببطء.
الدكتور شهق الاتصال امتد للجهاز الدوري ده مش طفيلي واحد ده مستعمرة!
أنا مسكت راسي هنعمل إيه؟!
الدكتور بص لي لأول مرة بجدية مرعبة فيه حل واحد لازم نوقف الإشارة الأساسية.
نور سمعت الجملة.
ولأول مرة، صوتها اتغير بقى فيه غضب واضح مفيش إيقاف.
وفجأة رفعت راسها، وكأنها بتسمع حاجة من بعيد جدًا
وقالت بصوت منخفض هو وصل.
العيادة كلها هدت.
والنور اللي كان داخل من الشباك اختفى تمامًا.
الدكتور همس مين اللي وصل؟
نور بصت له وقالت جملة واحدة
الأصل الهواء في العيادة اتقل
فجأة كأن المكان نفسه فقد الأكسجين.
الدكتور رجع خطوة ووشه اتغير تمامًا الأصل؟ قصدك إيه بالأصل؟!
نور ما ردّتش عليه.
كانت واقفة ثابتة، عينيها على نقطة في السقف، كأنها شايفة حاجة إحنا مش شايفينها خالص.
وفجأة
السقف طقطق.
صوت خفيف في الأول، زي خشب بيتشد.
بعدين الصوت زاد وبقى زي نبض.
الدكتور صرخ اطفوا النور اللي في التكييف! بسرعة!
بس مفيش نور أصلاً الكهرباء كانت قاطعة.
وبعدين حصل اللي خلّى ركبتي تسيح
جزء صغير من السقف بدأ ينفصل وينزل ببطء.
مش خرسانة
لا.
نسيج.
زي جلد سميك.
الدكتور همس بصدمة دي مش العيادة دي كانت غلاف.
أنا بصيت له مش فاهمة غلاف إيه؟!
ما ردّش.
كان مركز على نور اللي بدأت ترفع إيديها تاني كأنها بتستقبل حاجة نازلة من فوق.
وفجأة
من الفتحة اللي
في السقف، نزل خيط أسود رفيع.
وبعدين اتنين.
وبعدين العشرات.
زي شعيرات أو أرجل دقيقة جدًا.
وبدأت تتدلّى ناحية نور.
هي ما خافتش.
ابتسمت.
وقالت أخيرًا رجعتوا.
الدكتور صرخ ابعدي عنها! ده الامتداد الأساسي!
بس كان متأخر.
الخيوط لمست جسم نور
وفي لحظة واحدة، دخلت كلها تحت جلدها.
مش اخترقته
اختفت فيه.
نور رفعت راسها، وعيونها وسعت بشكل غير طبيعي.
وقالت بصوت واحد لكنه مش صوتها تم الاستقبال.
وبعدين بصت لنا
الآن الجسم مكتمل.
الدكتور وقع على الأرض وهو بيتمتم ده مش مرض ده إعادة تكوين نوع جديد.
أنا رجلي ما بقتش شايلة.
نور خطت خطوة ناحيتنا.
خطوة واحدة بس كانت كفاية أحس إن المكان كله بيقفل عليّا.
وبصوت هادي جدًا قالت
مش هتفضلوا هنا كتير.
وبعدين ابتسمت نفس الابتسامة
المرعبة
لأنكم كلكم جزء من البداية.
وفي اللحظة دي
العيادة كلها بدأت تنفّس.

 

تم نسخ الرابط