بعد ثلاث ايام من صراخ بنتي

لمحة نيوز


المشكلة مش هنا.
بص للحشرة تاني بعين مرعوبة وكمل أنا شفت حالة شبهها مرة واحدة من ١٢ سنة والطفل مات بعدها بيومين.
حسيت الأرض بتلف بيا مات؟! ليه؟!
قال وهو بيحاول يلبس جوانتي بإيد بترتعش النوع ده بيفرز مادة بتدخل الجهاز العصبي وكل ما ينتفخ أكتر، الطفل يدخل في تشنجات وهلوسة وصراخ مستمر.
نور في اللحظة دي بدأت تنتفض فعلًا جسمها اتشنج وعينيها اتحولت لفوق.
الدكتور صرخ ممنوع تتشال بعنف! لو جسمها انفجر وهي متعلقة بالجلد السم كله هيدخل مرة واحدة!
بدأ يجهز أدوات معدنية طويلة جدًا، وحط نور تحت ضوء أبيض قوي. أنا كنت بمسك إيديها وبقرا قرآن بصوت متقطع من الرعب.
قرب الدكتور ببطء من الحشرة وكل ما يقرب، الحشرة كانت تتحرك.
أيوه تتحرك.
أرجلها السودا الصغيرة بدأت ترفرف بسرعة كأنها حاسة بالخطر.
وفجأة خرج من جسمها صوت خفيف جدًا زي الصفير.
الدكتور اتجمد مكانه.
همس لا مستحيل هي بدأت تبيض.
صرخت تبيض إيه؟!!
لكن قبل ما يرد حصلت المصيبة.
بطن الحشرة المنتفخة بدأت تنبض بشكل مرعب وبعدها انفجرت فجأة انفجار صغير مقزز!
سائل أسود لزج نزل على رقبة نور ومعاه عشرات الحشرات الصغيرة جدًا بدأت تتحرك فوق جلدها!
أنا صرخت لدرجة حسيت صوتي اتقطع، والدكتور رمى الأداة من إيده وهو بيقول ابعدي البنت! ابعديهاااا!
لكن نور فجأة بطلت صريخ تمامًا
وسكتت.
سكون

مرعب.
بصيت عليها لقيت عينيها مفتوحة على الآخر، وباصّة للسقف بثبات غريب.
ثم ابتسمت.
ابتسامة واسعة أكبر بكتير من ابتسامة طفلة عندها سنتين.
وبصوت مش صوتها نهائي قالت
أخيرًا خرجنا الدكتور وقع على ركبته وهو بيهمس بصوت مكسور يا رب مش دي الحالة اللي فاكرها دي أسوأ بكتير
أنا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك، كأني اتشليت.
نور بنتي لسه بتبص للسقف بابتسامة مش طبيعية، والجسم الصغير بتاعها بدأ يتهز كأنه فيه حاجة بتتحرك تحته.
والحشرات الصغيرة اللي خرجت من الانفجار بدأت تتجمع.
مش بتجري لأ بتتجمع!
زي ما يكون عندها هدف واحد.
اتلمّت كلها ناحية ودن نور تاني.
الدكتور فجأة قام بسرعة وصرخ اقفلي ودنها! أي حاجة تدخلها تاني خلاص هنفقدها!
جريت ناحيتها وأنا منهارة، وحطيت إيدي على ودنها بس في اللحظة دي، نور فتحت بوقها وصرخت صرخة واحدة عالية جدًا صرخة مش لطفلة.
وبعدها قالت بصوت أعمق متقربيش.
الدكتور شدني لورا بعنف هي مش بتتكلم لوحدها دي الحشرة الأساسية لسه عايشة جوا الجهاز العصبي!
وبص على نور كأنه بيحارب حاجة مش شايفاها الطفلة دي جسمها بقى عُش مش مجرد إصابة!
في اللحظة دي نور حركت إيدها ببطء ناحية الحشرات اللي على رقبتها.
والغريب إنها ما لمستهاش.
الحشرات نفسها وقفت.
كأنها بتسمعها.
وبعدين حصل اللي خلّى الدم يتجمد أكتر
نور قالت بهدوء مخيف أنا
كنت نايمة جواها ودلوقتي صحيت.
العيادة كلها سكتت.
حتى جهاز التنفس اللي في الركن كأنه بطل شغل لحظة.
الدكتور بص لي ووشه اتغير تمامًا مفيش وقت لو الكلام ده صحيح، يبقى الكائن الأساسي نقل وعيه بالكامل لجسمها.
قرب خطوة وقال لازم نخرجها من هنا فورًا قبل ما
قبل ما يكمل جملته، نور بصت له لأول مرة.
وبابتسامة أهدى من الأول قالت متحاولش.
وفجأة
الأضواء في العيادة كلها قطعت.
الظلام دخل زي الضربة.
وصوت نور كان الوحيد اللي سمعته المرحلة التانية بدأت.
وفي اللحظة دي صرخت من غير ما أشوفها نور!!
لكن الرد اللي جه كان صوت تاني خالص جاي من كل الاتجاهات مش اسمها نور دلوقتي في الظلام، حسّيت بحاجة باردة بتلمس إيدي وبعدين اتسحبت بسرعة كأنها بتختبرني.
الدكتور كان بيتحرك في النور الضعيف اللي داخل من الشباك، صوته متكسر ما تتحركيش أي حركة ممكن تخليهم ينتشروا أكتر!
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت واطي هم دلوقتي مش بس على جسمها دول بقوا بيستخدموا الجهاز العصبي بتاعها كطريق.
نور كانت واقفة في نص العيادة، ساكتة، راسها مائلة كأنها بتسمع حاجة إحنا مش سامعينها.
وبعدين حصل شيء أخطر
بدأت الحشرات الصغيرة تتحرك من رقبتها لكن مش برّه بس.
لا
بدأت تدخل تاني.
واحدة واحدة بتختفي تحت الجلد.
كأن الجلد نفسه بيفتح لها باب ويرجع يقفل.
أنا صرخت بتدخل تاني!!
الدكتور
شدني من دراعي اسكتي! متخليش الصوت يهيّجهم!
نور رفعت إيديها ببطء، وبصت لي لأول مرة بعينين فيها سواد غريب أعمق من الطبيعي، وقالت بصوت هادي جدًا أنا مش عايزة أخرج.
سكتت لحظة وبعدين ابتسمت تاني أنا بدأت أفتكر كل حاجة.
الدكتور همس افتكرت إيه؟
نور لفّت راسها ناحية الحائط، وكأنها بتشوف حاجة إحنا مش شايفينها البيت الأول قبل الجسم ده.
الهواء في العيادة اتغير فجأة ريحة غريبة زي تراب مبلول ظهرت.
والدكتور رجع خطوة لورا وهو بيقول ده مش رد فعل إصابة ده وعي كامل بيعيد بناء نفسه.
وبعدين نور رفعت إيديها ناحية ودنها وبدأت تحك مكان الحشرة اللي كانت موجودة.
بس المرة دي مفيش حشرة.
المكان كان فاضي.
الجلد اتحرك لوحده.
وكأن الحاجة اللي كانت جواه خرجت بالفعل.
وفجأة، نور قالت بصوت واضح جدًا أنا مش واحدة.
وقبل ما نفهم الجملة
نور وقعت على الأرض فجأة.
لكنها ما فقدتش الوعي
كانت بتضحك.
ضحك هادي طويل مش طبيعي.
الدكتور جري ناحيتها وهو بيقول فيه انتقال كامل حصل لو الجسم سكت كده، يبقى السيطرة اكتملت أو العائل اتكسر!
أنا وقفت مش عارفة أقرب ولا أهرب.
نور رفعت عينها تاني وقالت آخر جملة بصوت مختلف تمامًا
دلوقتي هنبدأ الخروج الحقيقي الكلمة الأخيرة ما خلّصتش كأنها اتقالت واتسحبت جوا الهوا.
الخروج الحقيقي
وفجأة، نور سكتت تمامًا.
مش سكون طفلة نايمة
ده سكون حاجة اتقفلت من جوه.
الدكتور قرب منها بسرعة، حط إيده على رقبتها، وبعدين اتجمد
 

تم نسخ الرابط