جوزي عمره ما شم خبر إني بكسب حوالي 750 ألف جنيه في السنة حكايات رومانى مكر
المحتويات
لقيت أحمد.. منظره مبهدل، قميص الفرح اللي كان لسه لابسه من كام يوم متكرمش، وعينه فيها نظرة الكلب الضال اللي بيدور على مأوى.
فتحت الباب بالجنزير، ووقفت بابتسامة باردة خير يا عريس؟ ليلى طردتك بالبيجامة ولا إيه؟
أحمد زق الباب برجله وهو بيعيط مريم.. ارجوكي.. المحامي قالي إن المديونية اللي عليا باسمك توصل ل 2 مليون جنيه! إنتي عملتي كدة إمتى؟ أنا عمري ما مضيت لك على حاجة!
ضحكت مريم بصوت عالي فاكر يا أحمد لما كنت بتخليني أمضي على طلبات سحب من حسابي عشان تجدد العفش وتجيب إكسسوارات للعربية؟ كنت بتمضيني في وسط ورق كتير وإنت فاكرني نايمة على وداني.. بس اللي متعرفوش إن كل ورقة كنت بتمضيها قصادها إقرار استلام نقدية منك شخصياً.. أنا كنت بوثق كل قرش بتسرقه مني يا أحمد، والنهاردة الحساب جه.
أحمد نزل على ركبه أنا ممعيش مليم.. الشقة اللي أجرتها لليلى طلعت ملك لشركة مجهولة، ولسه جالي إخطار طرد دلوقتي حالا عشان الإيجار مدفعش.. مريم، أنا ضعت!
مريم وطت عليه وهمست في ودنه بنفس النبرة اللي همس بيها في المستشفى إنت مش ضعت يا أحمد.. إنت بس رجعت لأصلك.. ل البلاطة اللي كنت عايز تسيبني عليها وإنا لسه طالعة من العمليات.
في اللحظة دي، تليفونه رن تاني..
ليلى بصريخ يا أحمد، العفش اللي إنت قولتي إنك شاريه كاش، طلع قسط والشركة جاية تسحبه! إنت طلعت نصاب؟ أنا هرفع عليك قضية خلع وهحبسك!
أحمد رمى الموبايل من إيده وهو بيبص لمريم بذهول إنتي اللي سلطتيها عليا؟
مريم ببرود ليلى طماعة يا أحمد، والطماع مش محتاج حد يسلطه، هو بيقع في شر أعماله لوحده.. أنا بس بعت لها نسخة من مديونياتك للبنك، وهي قامت بالواجب.
وقفت مريم بكل ثقة وقالت له دلوقتي اخرج من هنا.. عندك 24 ساعة تلم اللي فاضل لك من هدوم في الشارع، وإلا بكره الصبح البلاغ اللي اتقدم فيك بالتبديد هيتحول للنيابة.
أحمد خرج وهو بيجر رجليه، مكنش قادر يصدق إن القطة المغمضة هي اللي قلبت الطاولة وحولته من برنس الحتة لمطارد من البنوك والشرطة.. والست اللي اختارها عشان يغيظ بيها مريم، كانت هي أول مسمار في نعشه.
أحمد دلوقتي بين نارين السجن أو ليلى اللي بدأت تنهشه..
تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت خبط رزيق على باب الشقة الإيجار اللي مريم تملك العمارة بتاعتها. فتح الباب وهو مش شايف قدامه، لقى المحضر ومعاه اتنين عساكر و ليلى واقفة وراهم وماسكة شنطة هدومها.
المحضر ببرود أستاذ أحمد، معانا أمر إخلاء فوري للشقة لعدم
أحمد بص لليلى بترجي ليلى.. ساعديني، إنتي معاكي الدهب اللي جبتهولك، بيعيه وفكيني من المصيبة دي!
ليلى ضحكت ضحكة صفرا، نفس الضحكة اللي هو كان بيضحكها لمريم دهب إيه يا روح ماما؟ الدهب ده مهر صبري عليك الكام يوم دول.. وبعدين أنا سألت ولقيت إن الدهب ده كمان طلع فالصو ومطلي، إنت حتى في صياعتك كنت بخيل!
ليلى سابته ومشيت وهي بتديله ضهرها، وأحمد واقف مذهول.. الفالصو ده كان هو اللي اشتراه بفلوس مريم وهو فاكر إنه بيضحك عليها، مكنش يعرف إن مريم بدلت الفواتير والقطع الأصلية بتقليد من غير ما يحس.
ركب أحمد البوكس، والمنطقة كلها كانت واقفة بتتفرج.. البرنس اللي كان لسه عامل فرح أسطوري، خارج مكلبش.
الساعة بقت 4 العصر، ومريم كانت قاعدة في مكتب محاميها الكبير، دخل أحمد وهو متبهدل، والكلبشات في إيده، وعيونه مكسورة لأول مرة في حياته.
مريم بصتله من فوق لتحت وقالت للمحامي سيبه يا متر، فك الكلبشات دي.. أنا مش عايزة أحبسه.
أحمد اتفاجئ، ودموعه نزلت مريم.. أنا عارف إنك أصيلة.. أنا غلطت، والله العظيم غلطت.. رجعيني يا مريم وأنا هبقى تحت رجلك، ليلى طلعت بياعة،
مريم قامت وقفت، وقربت منه بخطوات واثقة، وطلعت موبايلها، وفتحت فيديو مسجل بصوت وصورة.. كان فيديو لأحمد وهو قاعد مع ليلى قبل الطلاق بشهر، وهو بيقولها مريم دي حتة عيلة غلبانة، هرميها رمية الكلاب وأخد منها كل حاجة، دي مكنتش بتعرف تلبس فردة شراب من غيري.
أحمد وشه بقى ألوان، ومريم قفلت الفيديو وقالتله أنا مش هحبسك يا أحمد.. الحبس رحمة ليك من اللي هتشوفه برا. أنا تنازلت عن القضايا، بس بشرط واحد..
أحمد بلهفة أي شرط! موافق!
مريم طلعت ورقة دي ورقة إقرار منك إنك استلمت كل حقوقك، وإنك مديون ليا بمبلغ التعويض اللي المحكمة حكمت بيه، وهتوقع على منع من السفر لحد ما تسدد.. وبما إنك مملكش مليم، فإنت هتفضل عايش هنا، في المنطقة دي، على البلاطة بجد، والناس كلها عارفة إنك كنت عايش على قفا واحدة ست ودلوقتي بتشحت تمن رغيف العيش.
أحمد مضى وهو إيده بتترعش، وخرج من المكتب مش عارف يروح فين.. الشقة راحت، العربية راحت، ليلى راحت، والفلوس مفيش.
رجع المنطقة لقى صوره وهو مكلبش تريند على صفحات الفيس بوك بتاعة الحي، والكل بيشاور عليه أهو الحرامي اللي سرق مراته.
أحمد دلوقتي بقى نكرة في الشارع، ومريم بقت سيدة أعمال الكل بيعمل
أحمد بقى بيمشي في الشارع
متابعة القراءة