اب غني يفاجئ بنته
لوحده أو زعلان. ومس عفاف؟ الخبر بيقول إنها حاولت تشتغل في كذا مدرسة تانية، بس أول ما بيعرفوا إنها هي مدرسة العصير الأبواب كلها بتتقفل في وشها، وده كان عدل ربنا اللي عاصم صمم إنه يتحقق.
عاصم قعد مع ليلى في البيت بالليل، وكانوا بياكلوا نفس المكرونة اللي كانت في علبته، ليلى بصت له وقالت بابا، أنا خلاص مش خايفة من المدرسة تاني. عاصم ضمها ليه وقال لها طول ما أنا عايش يا ليلى، مفيش حد في الدنيا يقدر يخليكي تخافي أو تنزلي دمعة واحدة.. إنتي بنت عاصم، وعيلة عاصم راسها دايماً في السما.
ومن اللحظة دي، مدرسة ليلى بقت نموذج لكل مدارس مصر في المعاملة والتربية، والقصة دي بقت تتحكي لكل أب وأم عشان يعرفوا إن
ومرت السنين، وليلى كبرت وبقت في ثانوي، بس الحكاية دي فضلت أسطورة بتتحكى في طرقة المدرسة لكل جيل جديد يدخل. المدرسة اللي عاصم اشتراها وبقى رئيس مجلس إدارتها، اتحولت من مجرد مدرسة إنترناشونال لمؤسسة بتهتم بالصحة النفسية للأطفال قبل الدرجات.
عاصم مسبش الموضوع يخلص عند بنته بس، ده عمل صندوق ليلى؛ وده صندوق مخصص لدعم أي طفل في مدارس تانية بيتعرض للتنمر أو الإساءة من المدرسين، وبقى بيوفر محامين ودكاترة نفسيين بالمجان لأي أسرة مش قادرة تاخد حق ولادها.
وفي يوم تخرج ليلى من المدرسة، عاصم كان قاعد في أول صف، وعينيه
من كام سنة، في المكان ده بالظبط، فيه شخص حاول يكسرني بكلمة ودلقة عصير.. وفي نفس اللحظة، فيه بطل علمني إن كرامتي أغلى من أي حاجة في الدنيا. أنا مش بس بتخرج النهاردة بشهادة، أنا بتخرج وأنا عارفة إن الحق صوته دايما أعلى، وإن الأب مش بس اللي بيصرف، الأب هو اللي بيكون سد عالي قدام أي حد يحاول يطفي ضحكة ولاده.
المدرسة كلها وقفت وسقفت لعاصم، اللي دمعته نزلت لأول مرة قدام الناس.
أما مس عفاف، فالحكاية بتقول إنها شافت فيديو التخرج ده وهي قاعدة في بيتها وحيدة، بعد ما
عاصم وليلى خرجوا من حفلة التخرج، وركبوا العربية، وليلى بصت له وقالت هنروح فين يا بابا؟ عاصم ابتسم وقال لها بضحكة كلها ثقة هنروح ناكل مكرونة في الكانتين، بس المرة دي إحنا اللي هنعزم المدرسة كلها، والمرة دي.. العصير هيبقى ساقع ومسكر، وزي ما إنتي بتحبيه بالظبط.
وخلصت الحكاية بإن ليلى بقت مهندسة كبيرة، وفضلت فاكرة دايماً إن ضهرها عاصم، وإن الكرامة مبيتساومش عليها، مهما كان اللي قدامك سلطته إيه.
تمت
حكايات انجى