أهلي أستخدموا الفيزا بتاعتي

لمحة نيوز


التاني وسدي الموقف مع المعرض، إحنا ملناش غيرك.
لبست شنطتي وفتحت باب الشقة إنتوا فعلاً ملكمش غيري.. بس أنا دلوقتي بقى ليا نفسي. أنا بلغت البنك إن الكارت ده اتسرق، وأي حد هيحاول يستخدمه تاني هيتحبس.
بصيت لأختي اللي كانت بتبكي على العربية اللي ملحقتش تتهنى بيها وقلت على فكرة.. ال 10 دولار اللي سبتوها في الكارت؟ دي كانت مصاريف دمغة البنك سحبها أول ما الكارت اتحط في الماكينة.. يعني حتى ال 10 دولار مش بتاعتي، دي ديون عليكم للبنك.
خرجت ورزعت الباب ورايا، ومشيت وأنا سامعة صوت صويتهم وخناقهم بياكل في بعضه، ولأول مرة من سنين.. حسيت إن الهوا اللي بتنفسه نظيف، ومحستش بذنب ولو للحظة واحدة.
ركبت عربيتي ودورت الموتور، وكنت شايفة خيالهم من شباك المطبخ وهما بيتخانقوا مع بعض، كل واحد بيلوم التاني على المصيبة اللي وقعوا فيها.
فجأة موبايلي رن.. كان المعرض.
رديت بكل هدوء أيوة يا فندم، بخصوص العملية اللي تمت بالكارت المنتهي؟ تمام.. لا طبعاً، أنا مديتش إذن لأي حد يستخدمه. تصرفوا بالقانون،

العربية والموتوسيكل موجودين في العنوان اللي عندكم.
قفلت السكة وأنا شايفة الونش بتاع المعرض داخل الشارع من بعيد، وجنبه بوكس بوليس صغير.
أبويا فتح الباب وطلع يجري ورايا وهو بيزعق جاكلين! ارجعي هنا! هتودي إخواتك في داهية!
بصيت له من شباك العربية وقلت له بابتسامة باردة الداهية دي هما اللي اختاروا يروحوها يا بابا.. أنا بس بطلت أكون الكوبري اللي بيعديكم الناحية التانية.
طلعت بالعربية وأنا شايفة في المراية الونش وهو بيسحب العربية الفضي الزيرو اللي أختي كانت لسه بتصور فيها من ساعة، وأخويا وهو بيحاول يداري الموتوسيكل في الجراج بس العساكر كانوا أسرع منه.
روحت شقتي، قلعت جزمتي، ورميت مفاتيحي.
بصيت لشمعة عيد ميلادي اللي لسه مطفية على التربيزة.. ولعتها بجد المرة دي، ونفخت فيها وأنا بتمنى أمنية واحدة بس يا رب يفضلوا فاكرين ال 10 دولار دول طول عمرهم.. عشان دي كانت أغلى عشرة دولار دفعوها في حياتهم.
ومن يومها، موبايلي مبيسكتش من رسايل الشتيمة والتهديد.. بس أنا عملت حاجة واحدة بس ريحتني
للأبد.
عملت Block للكل.
لأن العيلة اللي بتشوفك مجرد بنك متنقل، متستاهلش حتى إنها تسمع صوت رنة تليفونك.
صباح تاني يوم، صحيت على خبط رزع على الباب. كانت أمي، وشها شاحب وعنيها منفوخة من العياط، وأول ما فتحت بدأت في وصلة الردح المعتادة انتي يا جاكلين يرمى أبوكي وإخواتك في القسم؟ بعتينا عشان شوية فلوس؟ المعرض مش هيتنازل عن المحضر إلا لما المقدم يتدفع كاش!
بصيت لها وأنا بسحب نفس عميق من فنجان القهوة بتاعي، وقلت لها بكل هدوء أنا مبعتش حد.. أنا بس بطلت أشتريكم. هما في القسم دلوقتي بتهمة الشروع في النصب، ودي مشكلتكم مش مشكلتي.
حاولت تدخل الشقة وهي بتزق الباب هاتي الكارت الذهب، ادفعي المقدم ونخلص من الليلة دي، وأبوكي وعدني إنه هيسدلك كل مليم.
ضحكت بصوت عالي يسدلي؟ بابا مديون ل طوب الأرض بسببي. قوليلي يا ماما، وانتي بتدفعي بالكارت الملغي، محستيش بكسفة وانتي بتسرقي بنتك اللي لسه دافعة لك وصل النور الأسبوع اللي فات؟
أمي سكتت لحظة، وبعدين وشها اتغير وبقت شريرة بجد انتي فاكرة إنك
لما تقطعي عننا الفلوس هتبقي حرة؟ إحنا اللي عملناكي، وانتي ملك لينا.
هنا عرفت إن مفيش فايدة. قلت لها أنا مش ملك حد. والشقة دي أنا مأجراها بفلوسي، ومن اللحظة دي، لو رجلك خطت عتبة الباب تاني هطلب لك البوليس بتهمة التعدي على ملكية غيري.
قفلت الباب في وشها، وسمعت صوت صويتها في الطرقة وهي بتدعي عليا. دخلت المكتب بتاعي، وفتحت اللاب توب، وبدأت أعمل تصفية لكل الحسابات المشتركة، لغيت توكيلات، وغيرت أرقام سري، وبعت إيميل لمحامي العيلة بإن مفيش مليم واحد هيطلع من ذمتي لأي حد من أفراد عيلتي بعد النهاردة.
قعدت على الكنبة وبصيت للسما من الشباك. لأول مرة أحس إن شقتي واسعة، ونظيفة، وهادية. مفيش تليفون هيرن يطلب نجدة وهمية، مفيش أخ هيخبط عشان عايز سلفة مش هترجع، ومفيش أب هيحسسني إني مجرد خزنة متحركة.
ال 10 دولار اللي سيبوها في الكارت كانت هي تمن حريتي. كانت أرخص صفقة عملتها في حياتي.
فتحت كتاب، وشربت قهوتي وهي لسه سخنة، ولأول مرة من سنين.. عرفت أنام نوم عميق، وأنا متأكدة إن محدش هيقدر
يسرق أحلامي تاني.

 

تم نسخ الرابط