أهلي أستخدموا الفيزا بتاعتي
يشوفوا أنا هصغر نفسي إزاي المرة دي.
بصيت لأمي إنتي استخدمتي الكارت بتاعي عشان تشتروا عربية وموتوسيكل؟
قالت بكل برود دي كانت المقدمات بس.
أبويا رفع دقنه أختك كانت محتاجة وسيلة مواصلات يعتمد عليها، وأخوكي كان محتاج حاجة يتحرك بيها. وإحنا اتصرفنا.
إنتوا سرقتوني.
أمي قلبت عينها بدأنا بقى.. دايماً كلامك درامي وكبير.
أختي كانت ساندة على الباب وبتبص لشكلكها في إزاز الشباك وهي مبتسمة. أخويا بيلعب ب سير الخوذة في صباعه. مفاتيح العربية الجديدة بتلمع في إيد أختي، وفي ثانية واحدة شوفت شريط حياتي كله قدامي.
هما مش شايفيني بنتهم.
هما شايفيني مجرد ليمت في فيزا كل ما يخلص يعلوه.
أمي خبطت على الكارت بضفرها على الأقل سيبنا لك ثمن الغدا.
هنا بقى بصيت للكارت بتركيز.
اللون الذهبي. البلاستيك التقيل. نفس لون البنك. نفس اللمعة اللي شجعتهم يسرقوني.
بس الأرقام كانت غلط.
مشيت صباعي على طرف الكارت. قلبته مرة. بصيت ورا. وبصيت قدام تاني.
نفسي راح، بس مش من الصدمة.
لأن الكارت اللي في إيدي ده مكنش الكارت ال بريميوم بتاعي.
ده ملوش أي علاقة بمدخراتي، ولا برصيدي، ولا بحياتي اللي بنيتها وهما عمالين يشفطوا دمائي في كل مُصيبة بيعملوها.
ابتسامة أبويا هي أول حاجة اختفت.
قال بلقق في إيه؟
رفعت عيني ليهم هما الأربعة،
ابتسمت ورميت الكارت على الرخامة، وسمعت صوت رنته الناشفة وهي بتخبط في وسط علب الأكل.
قلت بهدوء الكارت ده يا بابا، أنا كنت لاغياه من سنة.. بس سبته في المحفظة عشان ساعات كنت بستخدمه كمسطرة أو بفتح بيه قفل معلق.
أمي ضحكت بقلة ثقة يعني إيه لاغياه؟ ما الموظف مشّاه عادي والمقدمات اتدفعت!
ضحكت بجد المرة دي الموظف مشّاه عشان ده كارت تنشيط رصيد قديم، البنك كان باعتلي عليه عرض ائتمان ب 5000 دولار كحد أقصى لو فعلته.. وأنا مفعّلتوش. السيستم في المعرض سحب المبلغ معلق Pending بناءً على بيانات الكارت، بس بما إن مفيش عقد تفعيل ممضي مني شخصياً، العملية هتترفض نهائياً خلال 24 ساعة.. والفلوس هترجع للبنك، مش للمعرض.
أختي وشها بقى أصفر وهي بتبص للمفاتيح اللي في إيدها يعني إيه؟ يعني العربية دي مش بتاعتي؟
بصيت لها ببرود العربية دي بكرة الصبح المعرض هييجي يسحبها بونش من قدام الباب، ومعاها الموتوسيكل.. وهتتحطوا في القائمة السوداء بتهمة الاحتيال البنكي، لأنكم استخدمتوا كارت مش بتاعكم وببيانات غير مفعلة.
أبويا قام وقف، وصوته كان بيترعش من الغضب إنتي إزاي تعملي فينا كده؟ إنتي كنتِ عارفة وسبتينا ناخد الكارت!
قربت منه خطوة واحدة أنا مديتلكش كارتي الذهب يا بابا.. أنا حطيت كارت
أمي بدأت تعيط بتمثيل يا جاكلين، إحنا أهلك.. هتفضحِينا مع المعرض؟ كلمي البنك وفعليه، أبوس إيدك.
أخدت شنطتي من على الكرسي ولبستها مش هكلم حد. أنا بلغت البنك فعلاً إن الكارت ده ضاع مني، وطلبت يقفلوا أي محاولة تفعيل تطلع عليه. يعني حتى لو حاولتوا دلوقتي، البوليس هو اللي هيكلمكم.
وصلت عند الباب ولفيت ليهم لآخر مرة على فكرة، ال 10 دولار اللي سيبتوها في الكارت؟ دي كانت رسوم تجديد الكارت الملغي.. شكراً إنكم دفعتوها. عيد ميلاد سعيد ليا.
خرجت وقفت قدام العربية الفضي، لمست سقفها بصباعي ومشيت وأنا سامعة صوت خناقهم جوه البيت بيعلى، ولأول مرة في حياتي، محستش إني عايزة أرجع أنقذ حد فيهم.
ابتسمت ورميت الكارت على الرخامة، وسمعت صوت رنته المعدنية وهي بتخبط وسط علب الأكل الفاضية.
أبويا سأل وهو بيبلع ريقه في إيه يا جاكلين؟ بتبصي للكارت كده ليه؟
قلتله وأنا كلي برود الكارت ده يا بابا.. أنا لاغياه من سنتين.
السكوت اللي حل في المطبخ كان مرعب. أختي سابت المفاتيح من إيدها، وأمي وشها جاب ألوان.
أمي قالت بصوت بيترعش يعني
ضحكت من قلبي وقلت لها اتقبلت مبدئياً يا ماما. الكارت ده كان كارت قديم لشركة شحن، والبنك سابه معايا ك نسخة احتياطية ملهاش رصيد، بس السيستم بيدي موافقة وهمية لو المبلغ تحت ليميت معين لحد ما يتم التسوية الفعلية بالليل. وبما إن الكارت ملغي وصاحبته اللي هي أنا مأكدتش العملية من الأبلكيشن.. فالمعرض دلوقتي جاله إخطار إن العملية مرفوضة لعدم وجود صلاحية.
أخويا قام وقف وهو مخضوض يعني الموتوسيكل ده مش بتاعي؟
بصيت له وقلت الموتوسيكل ده والعربية اللي بره، المعرض هيبعت ونش يسحبهم خلال ساعة بالظبط، ده لو مبلّغوش البوليس عنكم بتهمة النصب واستخدام كارت ملغي.
أبويا وش عروقه برزت وبدأ يزعق إنتي إزاي تعملي فينا كده؟ إنتي كنتِ عارفة إننا هناخد الكارت وهنصرف اللي فيه! إنتي بتنتقمي مننا؟
قربت منه خطوة واحدة وقلتله بصوت واطي ومسموع أنا مديتلكش كارتي اللي شقيانة فيه يا بابا. أنا حطيت كارت منتهي الصلاحية على الرخامة، وإنت اللي خطفته بلهفة من غير ما تكلف نفسك تبص على الاسم أو الأرقام. إنت اللي قررت تسرق بنتك في يوم عيد ميلادها عشان تجيب ألعاب لإخواتي الكبار اللي مش عايزين يشتغلوا.
أمي بدأت تعيط دموع تماسيح يا جاكلين.. إحنا أهلك، هتفضحِينا؟