علاقتي بحماتي بقلم نور محمد
المحتويات
علاقتي بحماتي مكنتش مجرد حماة ومرات ابنها.. كانت بتحبني أكتر من ابنها حازم نفسه. دايماً كانت تقولي حازم ابني وأنا عارفة طينته.. إنتي بنت أصول وتستاهلي أحسن منه، بس نصيبك!
كنت باخد كلامها على إنه طيبة قلب ومحبة.. لحد ما ماتت من شهرين، ويوم قراية الوصية، المحامي فجر قنبلة!
حماتي سابت كل حاجة لحازم.. عمارة، فلوس في البنك، أراضي.. ما عدا حاجة واحدة. صندوق خشب قديم ومقفول بقفل نحاس متساب باسمي أنا!
المحامي بصلي من ورا نضارته وقرأ سطر بخط إيدها في الوصية خلاني أترعش
الصندوق ده أمانة في رقبتك يا ندى.. إياكي تفتحيه طول ما إنتي وحازم عايشين في هدوء.. تفتحيه في حالة واحدة بس.. لو حسيتي إن حياتك معاه بقت في خطر، أو لو فكر في يوم يمد إيده عليكي!
حازم يومها اتجنن! إزاي أمه تسيبلي أنا حاجة وتقوله الكلام ده
طول الشهرين اللي فاتوا، حازم اتغير 180 درجة. بقى عصبي، متوتر، وعينه دايماً على الدولاب اللي أنا شايلة فيه الصندوق. بيحاول يضغط عليا أفتحه ونتشارك اللي فيه، ولما برفض واقوله دي وصية والدتك، كان بيسيب البيت ويمشي.
لحد ما جت الليلة اللي قلبت كل الموازين...
امبارح، حازم قالي إنه مسافر إسكندرية يومين في شغل طارئ. قفلت الباب وراه، ودخلت أنام وأنا حاسة براحة لأول مرة من فترة بعيد عن ضغطه.
الساعة 3 الفجر، صحيت مريضة على صوت خبط مكتوم جاي من أوضة المكتب.
قلبي كان هيقف.. إحنا في الدور الرابع ومفيش بلكونات قريبة.. قمت براحة، مشيت على طراطيف صوابعي.. باب المكتب كان موارب، والنور مطفي ما عدا كشاف موبايل منور على المكتب.
بصيت من الشق.. وكان حازم!
ماراحش إسكندرية.. كان واقف وماسك عتلة صغيرة وبيكسر
حطيت إيدي على بوقي عشان ما أصرخش. القفل اتكسر أخيراً.. حازم فتح الصندوق بلهفة، بس بمجرد ما شاف اللي جواه، العتلة وقعت من إيده على الأرض بصوت رن في الأوضة كلها، ووقع على ركبه وهو بيترعش وبياخد نفسه بصعوبة كأنه شاف الموت بعينه!
الفضول والرعب قتلوني، ومحستش بنفسي غير وأنا بزق الباب وبدخل. حازم لف وشه مخضوض، وشه كان أصفر ومخطوف كأنه جثة.
قربت من الصندوق والدم هربان من عروقي.. زقيته بإيدي وبصيت جوه، وريتني ما بصيت!
اللي لقيته جوه الصندوق مكنش دهب ولا ورق أملاك.. ولا حاجة تخطر على بال بشر!
الصندوق كان مليان...
يتبع... اكمل
الكاتبه_نور_محمد
الصندوق كان مليان... ورق كتير متهالك، تقارير
حازم كان بيبص للحاجات دي وكأنه شاف عزرائيل. وشه كان بيجيب ألوان، وجسمه كله بيترعش. قبل ما يستوعب أو يمد إيده، كنت أنا أسرع منه. خطفت الدفتر والفلاشة من الصندوق ورجعت لورا بسرعة وأنا بصرخ فيه إيه ده يا حازم؟! إيه الدم ده والتقارير دي؟!
حاول يقوم يقرب مني، عينيه كانت مليانة شر ورعب في نفس الوقت، وقال بصوت مهزوز هاتي الحاجات دي يا ندى.. دي تخاريف أمي، أمي في أواخر أيامها عقلها خف وبقت تتخيل حاجات محصلتش.. هاتي الدفتر ده!
كان بيقرب خطوة، وأنا برجع خطوة لحد ما وصلت لباب المكتب.. وفي لحظة غباء منه حاول يهجم عليا عشان ياخد الدفتر بالقوة. زقيته بكل عزمي، وقع على
متابعة القراءة