الأصول بتقول
الاصول بتقول إن اخت الجوز تتخدم مش تخدم وتساعد ده كلام حماتى لما طلبت منها إن بنتها تساعدنى فى خدمتها او على الأقل تشيل ولادها
كل اسبوع اخت جوزى بتيجى بولادها وتقعد معانا يومين تلاته من وقت ما بتيجى لحد ما بتمشى بتقعد مكانها وكل طلبتها بتيجى لحد رجلها
حتى اولادها اكلهم شربهم انا اللى بعمله
يبهدلوا مكن ما بيقعدوا وانا أشيل والم وراهم
حتى جوزها لما بيجيى انا اللى بحطله الاكل واشيل وراه
كل اللى بتعمله انها تشاورلى وتقولى طلبها
حتى لو احتاجت تجيب حلويات لاولادها تبعتنى انا اجيبلهم بحجه انها بتخاف عليهم ينزلوا الشارع لوحدهم
وطبعاً لما حاولت أفتح بوقي بكلمة، وش حماتي اتقلب ١٨٠ درجة وقالتلي يا حبيبتي البنت جاية بيت أبوها ترتاح، إنتي هنا صاحبة البيت وهي الضيفة، والضيف يطلب ويتمنى!.. ضيفة إيه اللي بتقعد تلات أيام وتحدف عيالها عليا؟! ده أنا بطلت أحس برجلي من كتر المشاوير بين المطبخ والصالة.
والأستاذة أخت جوزي، قاعدة وحاطة رجل على رجل، وماسكة الموبايل، والعيال يكبوا العصير على السجادة وهي ولا كأنها هنا، تبصلي بابتسامة صفرا وتقولي معلش يا حبيبتي، ولادي أشقياء شوية، ابقي هاتي فوطة مبلولة وامسحيها قبل ما تلزق.
واللي بيفور دمي بجد، لما جوزها
حتى لما بقفل باب أوضتي عشان آخد نفسي خمس دقايق، ألاقي الخبط رزع يا فلانة، معلش أصل مروان عاوز يشرب ومحبش يشرب من إيد حد غيرك، وأنا خايفة أقوم يجيله برد من التكييف!.
واللي زاد وغطى بقى، وبدل ما يتكسفوا من خيبتها، لقيتهم جايين يلبسوني أنا النتيجة! الهانم اتخانقت مع جوزها خناقة تقطع القلب، والسبب إيه؟ إن الأستاذ تعب من العيشة في الزريبة اللي هي عاملاها، وثار عليها بسبب قلة نضافتها وإهمالها في البيت.. وبدل ما حماتي تكسف على دمها وتعلم بنتها إزاي تلم بيتها، لقيتها داخلة عليا وبكل ثقة بتقول
شوفتي يا حبيبتي اللي حصل؟ جوزها طردها وعايز يطلقها عشان البيت مش نضيف، والبت نفسيتها تحت الصفر ومش قادرة تلمس حاجة.. خدي بخاطرها وروحي معاها الأسبوع ده روقي لها الشقة وخليها فلة شمعة منورة، عشان لما يرجع يشوف النضافة يتصالحوا والبيت ميتخربش، وإنتي كدة كدة إيدك واخدة على الشقى وما شاء الله عليكي لهلوبة!.
يعني الهانم فاشلة في بيتها ومقصرة في حق جوزها، والمفروض أنا اللي أروح أدفع الضريبة؟ أروح أنضف ورا واحدة غضبانة عشان هي
يعنى يا اروح انضفلها شقتها يا تقعد معانا على طول وأنا اللى اخدمها
أنا فضلت متنحة مكانى، حاسة إن عقلي هيوقف.. يعني الخيارات المتاحة يا أروح أكون شغالة عندها في بيتها، يا أفضل شغالة عندها وعند ولادها وحماتي هنا؟! الاتنين أمرّ من بعض.. بصيتلها، وبصيت لبنتها اللي كانت بتمسح دموع التماسيح بمنديل، وتقول لمامتها بصوت واطي ومسموع شايفة يا ماما؟ خايفة تروح معايا تمل من التعب وترجع، وأفضل أنا محتاسة لوحدي ومطلقة.
الكلام ده نزل عليا زي السم، فجأة حديت نظري ليهم، ولميت نفسي بقوة مكنتش عارفاها فيا.. قمت من مكاني، ومن غير ولا كلمة، بصيت لحماتي بصة طويلة مكنش فيها أي احترام، بصة بتقولها كفاية كده! وبصيت لأخت جوزي بصة سخرية وقرف، ولفيت ضهري، وطلعت السلم خطوة بخطوة لحد ما وصلت شقتي.. قفلت الباب ورايا، وقفلت الترباس، ودخلت أوضتي، ورميت نفسي على السرير من غير ما أقلع هدومي حتى.. في اللحظة دي، خدت القرار اللي مفيش رجعة فيه أنا مش هنزل لحماتي تاني، ومش هخدم حد غير جوزي
محقتش أرتاح دقيقتين على السرير، إلا وسمعت رزع على الباب.. خبط بهسترية، كأن البيت بيقع. قلبي قبضني، وعرفت إن الزنّانة الكبيرة وصلت. قمت قعدت على السرير، ونفَسِي بيعلى وبيهبط، مقررة إني مش هتحرك.
حماتي من ورا الباب، صوتها عالي ومبحوح من الغضب والغل افتحي يا منار قصص وروايات أمانى سيد
افتحي بكلمك! بقى بتسيبيني وأنا بكلمك وتطلعي؟ دي الأصول اللي تربيتي عليها؟ افتحي بدل ما أطربق الدنيا عليكي!.
فضلت ساكتة، كاتمة نفَسي، كأني مش موجودة. الرزع زاد، وبدأت النبرة تتغير من الهجوم للتهديد الصريح اسمعي بقى، لمتي حاجتك وروحتِ مع أخت جوزك ونضفتِ الشقة وخليتها زي القشطة، يا إما قسماً بالله لأخلي ابنك يطلقك ويرميكي في الشارع! اختاري بقى، بيتك وولادك، ولا عنادك وخيبتك؟.
كلامها كان زي السكاكين، بس الغريبة إني محستش بالخوف زي كل مرة.. حسيت ببرود عجيب. التهديد بالطلاق مبقاش يخوفني قد ما بتخوفني فكرة إني أفضل جارية ليهم طول عمري.
فضلت حماتي تزعق، وتخبط برجلها، وتجيب سيرتي وسيرة أهلي بالعاطل، وتقول ماشي يا لهلوبة، افتكري إنك إنتي اللي