جوزي العجوز
جوزي العجوز كان بيديني حباية غريبه كل ليلة وممنوع افتح بوقي .. مع انه ملمسنيش ولا ليلة واحدة ولما ركبت كاميرا شفت اللي ميتخيلوش عقل!
اتجوزت راجل عجوز عشان أنقذ أبويا.. مكنش قدامي حل تاني.
كل حاجة بدأت فجأة، أبويا طول عمره كان جبل، راجل صلب متهزهوش ريح، بس في يوم وليلة انهار تماماً. الدكاترة قالوا عملية فورية، والرقم اللي طلبوه كان يخض.. رقم يخلي الدنيا تسودّ في وشك وأنتي معكيش مليم، ولا ليكي قرايب، ولا حتى حد تسنديه ويسندك.. كنت لوحدي تماماً.
وفي وسط الضلمة دي.. ظهر هو.
صاحب أبويا القديم، زميل دراسة مكنتش بسمع عنه غير طشاش. أبويا كان بيقول عليه زمان إنه كان غريب أطوار، منطوي، وساعات كلامه يخوف.. بس فجأة حياته اتقلبت، بقى صاحب بيزنس، وفلوس، وعلاقات ملهاش أول من آخر.
ظهر فجأة، وكأنه كان مستني اللحظة دي بالثانية.
سمعني ببرود غريب، مفيش على وشه أي تعبير إنساني، وبعدين نطق الكلمة اللي غيرت حياتي أنا هدفع تمن العملية كله.. بس مفيش حاجة ببلاش.
الشرط كان أتجوزه.
وأمضي على ورق إني مفتحيش بوقي بكلمة عن اللي بيحصل جوه بيته لأي مخلوق.
وافقت.. كنت هعمل أي حاجة عشان أبويا يعيش. مكنش فيه فرح، ولا فستان، ولا زغاريط. مجرد إمضاءات، نظرات باردة زي التلج، وسكوت يقطع القلب.
الحباية المجهولة
من أول ليلة عرفت إني رميت نفسي في التهلكة.
بالليل، باب الأوضة اتفتح بهدوء مرعب.. صحيت على الصوت، لقيته واقف عند الباب، باصص لي بنظرة مفهمتهاش، وفي إيده حبة صغيرة.
قال لي بصوت واطي ومستفز خدي دي.. وبعدها الفلوس هتتحول لحساب والدك.
حاولت أسأل، أحاول أفهم هي إيه دي؟ بس بص لي ببرود خلى جسمي يقشعر.. بلعت الحبة، وبعد دقايق حسيت بتقل في جسمي، كأني بدوب في السرير، ورحت في نوم عميق ملوش قرار.
الصبح صحيت مش فاكرة الهوا.. ممسوحة تماماً.
والموضوع بقى طقس يومي. يدخل، يديني الحبة، أنام.. والغريبة إنه مكنش بيقرب لي ولا بيلمسني بصفته زوج. طول النهار مبيظهرش، ولو ظهر يفضل يراقبني من بعيد لبعيد بنظرات مريبة.
الخوف جوه قلبي كبر.. أنا بيحصل فيا إيه وأنا غايبة عن الوعي؟
الحقيقة المرعبة
قررت أكسر الاتفاق.. ركبت كاميرا مستخبية في ركن الغرفة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بخبيها، كنت عارفة إن لو قفشني
الليلة دي عدت زي غيرها.. دخل، أخدت الحبة، ونمت.
تاني يوم، أول ما خرج من البيت، قفلت باب الأوضة بالمفتاح، وفتحت التسجيل.. وقلبي كان هيوقف من الرعب.
أول ما الفيديو اشتغل قلبي بدأ يدق بعنف، لدرجة إني حسيت صوته مسموع في الأوضة.
شافته دخل زي كل ليلة، هادي، بارد بس المرة دي مكنتش نايمة بجد، كنت مستسلمة لتأثير الحباية. جسمي تقيل، بس عقلي كان صاحي نص صاحية.
قرب من السرير فضل واقف شوية يبصلي، كأنه بيتأكد إني خرجت من الدنيا.
وبعدين عمل حاجة غريبة.
مد إيده ناحية وشي بس مش زي ما كنت متوقعة، لا لمس، ولا حاجة قذرة بالعكس.
كان بيقيس نفسي.
حاطط إيده قدام مناخيري وبعدين طلع جهاز صغير من جيبه، زي أجهزة المستشفيات، وحطه على صباعي.
كنت متجمدة.
إيه ده؟!
فضل واقف كده دقايق يراقب الأرقام، يكتب حاجة في نوتة صغيرة، وبعدها خرج.
وقفت الفيديو وأنا مش فاهمة حاجة.
ده مريض؟ مجنون؟ ولا بيعمل تجربة فيا؟!
بس ده كان مجرد البداية
رجعت أكمل التسجيل لليلة اللي بعدها وهنا حصل اللي خلاني أتمنى إني ما
دخل نفس الروتين بس بعد ما اتأكد إني نايمة، فتح الدولاب وطلع شنطة.
شنطة دكاترة.
لبس جوانتي وقرب مني تاني.
وقتها حسيت بدمي بيتسحب من جسمي.
فتح دراعي وبدأ يسحب دم.
أنا كنت حرفيًا بنك دم ليه!
لكن ليه؟!
فضل ياخد عينات، يحطها في أنابيب، ويكتب عليها تواريخ وكل حاجة منظمة بطريقة مرعبة.
الموضوع مش عشوائي ده مخطط.
قفلت الفيديو وأنا برتعش بس كان في حاجة أهم.
الفلوس.
كل مرة آخد الحباية الفلوس تتحول.
يعني أنا كنت ببيع جسمي؟!
تاني يوم قررت أواجهه.
أول ما دخل، قبل ما يتكلم، صرخت فيه إنت بتعمل فيا إيه؟!
وقف بصلي نفس النظرة الباردة بس المرة دي، في حاجة اتغيرت.
قال بهدوء مرعب شفتي؟
سكتت بس عيني قالت كل حاجة.
قرب خطوة وقال كنت مستني اللحظة دي.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قال اللي في دمك مش طبيعي.
اتجمدت.
إنتي عندك حاجة نادرة جدًا حاجة تقدر تنقذ ناس كتير.
صوتي خرج بالعافية يعني إيه؟!
قال دمك فيه تركيبة بتقاوم مرض معين. مرض أنا بموت بسببه.
سكت لحظة وبعدين كمل أنا مش كنت بشتريكي أنا كنت بحاول أعيش.
المفاجأة دي خبطتني زي الصاعقة.
بس لسه في
ابتسم لأول مرة ابتسامة غريبة عشان محدش