قبل الجواز ١

لمحة نيوز


عدى كام يوم وأنا نار قايدة في قلبي، وجابر ولا هو هنا، عايش حياته عادي ولا كأن فيه مصيبة حصلت. وفي يوم جالنا خبر إن فيه مناسبة وتجمع في بيت العيلة، وجابر صمم إننا نروح. مكنش ليا نفس أخرج ولا أشوف حد، بس قلت أروح يمكن أفك عن نفسي شوية.
دخلت بيت العيلة والكل متجمع، كنت قاعدة وفكري مش معاهم خالص، بفكر في دهبي اللي ضاع وفي برود جابر. وفجأة دخلت "عبير" بنت خالته، كانت داخلة وماشية بخيلاء غريب، وأول ما شافتني، سابت الكل وجت قعدت جنبي بالظبط.
رفعت إيدها وبدأت تعدل طرحتها "بقصِد"، فكان نور الدهب بيضرب في عيني. قلبي وجعني.. دي إسورتي، وده خاتمي اللي مالحقتش أتهنى بيهم يومين على بعض!
عبير (بضحكة صفرا وهي بتمد إيدها قدام عيني): إيه رأيك يا هويدا؟ مش تقيلة وتجنن؟ جابر جبهملي لحد عندي الصبح، وقالي "

مفيغلاش عليكي يا عبير.. ده إنتي الغالية بنت الغالية".
على فكرة يا هويدا، إنتي أكيد متعرفيش إن أنا وجابر كنا في حكم المخطوبين زمان.. والخطوبة اتفشكلت وقتها بس عشان عدد جرامات الدهب، أهلي كانوا شارطين عليه ١٠٠ جرام، وهو عيني مكنش معاه وقتها غير ثمن ٥٠ جرام بس.
​** (سكتت لحظة وهي بتعدل الإسورة في إيدها وبتبصلي من فوق لتحت بانتصار) **

 

عبير: أهو دارت الأيام يا حبيبتي، وجابر جيه لحد عندي النهاردة ومعاه الدهب ده، وقالي إنه كان شايله مخصوص للغالية اللي تستاهله.. ولبسهولي بإيده وقالي "حقك عليا يا عبير، الدهب اللي أهلك طلبوه زمان أهو جه وزيادة".
​أنا كنت بسمع كلامها وكل كلمة كانت زي الطعنة، مش بس عشان الدهب، لكن عشان جابر استغل شقايا وتعب سنيني عشان يروح "يشتري" كرامته قدام بنت خالته اللي

رفضته زمان عشان الفلوس. بصيت لها وبصيت للدهب، ولقيت جابر واقف بعيد بيراقبنا ببرود، وكأنه مستني يشوف كسرة عيني قدامها.
وقفت مكاني والدم بيغلي في عروقي، مكنتش شايفة الدهب اللي بيلمع في إيد عبير، كنت شايفة "سنيني" اللي بتسرق قدام عيني. جابر قرب منها وضمها من كتفها ببرود، وبصلي بصه كلها تحدي، كأنه بيقولي "أهو اللي قدرتي تعمليه عملته أنا.. وبفلوسك إنتي".

): يعني إنت يا جابر، أخدت شقايا وتعب سنيني، عشان تروح تداري بيه كسرتك قدامهم؟ عشان تثبت لها إنك بقيت "راجل ومعاك" بعد ما رفضوك زمان؟
 

جابر (ببرود مستفز): جرا إيه يا هويدا؟ إنتي هتألفي قصص؟ الدهب ده بتاعي، وزي ما عبير قالتلك، كان شيله للزمن.. والزمن أهو جه وصاحب النصيب أخده
عبير (بضحكة شماتة): خلاص بقى يا هويدا، بلاش نكد في اللمة الحلوة

دي.. روحي اشربي حاجة تهدي أعصابك، واضح إن ضياع دهبك مأثر على تفكيرك ومخليكي بتخرفي.
بصيت للكل، لقيت طنط (والدة جابر) وباقي العيلة بيبصوا لي بشفقة، وكأني "مجنونة" بتبلى على ابنهم. ساعتها عرفت إن المواجهة بالكلام هنا مش هتجيب حق، وإن جابر رتب كل حاجة عشان يطلعني أنا اللي "بيضيع منها حاجتها".
هويدا (مسحت دمعة نزلت غصب عنها وبصت في عين جابر): ماشي يا جابر.. المكتوب مفيش منه هروب فعلاً، زي ما قلتلي في البيت. بس افتكر إن اللي بيتبني على "حرام" وبشقا حد تاني، مبيعيشش.. وإنتي يا عبير، اتهني بالدهب، بس خليكي فاكرة إن طول ما هو في إيدك، إنتي لابسة "سرقة" جوزي من مراته.
لفيت ضهري وخرجت من البيت والكل ورايا بيتوشوش، كنت حاسة إني وحيدة والكسرة واكلة قلبي، بس جوايا قرار اتحسم.. "الدهب ده هيرجع، وجابر
لازم يدفع التمن".
 

تم نسخ الرابط