قبل الجواز ١

لمحة نيوز

قبل الجواز كنت بشتغل وبعمل جمعيات وكنت بجيب دهب واشيله للزمن كانت دايما ماما تنصحنى بكده 
ولما اتجوزت سبت الدهب فى بيت ماما مكنتش قايله لجوزى عليه 
ماما بعد فتره من جوازى قالتلى خدى دهبك لأن اخواتك واولادهم بيجوا ومش بيسيبوا حاجه غير لما بيلعبوا بيها وممكن من غير قصد حاجه تطير او تتنطر هنا ولا هنا
رحت لوالدتى واخدت الدهب وقررت انى اغير الحاجات القديمه والخواتم الصغيره والسبايك الجرام واشترى اسوره كبيره حلوه 
وفعلاً ، لفينا ودورنا لحد ما عيني وقعت على أسورة عريضة وخاتم كبير، شكلهم يفتح النفس. لبستهم في إيدي وأنا راجعة البيت، كنت حاسة بفرحة مش طبيعية، كأني بجازي نفسي على تعبي وشقاي بتاع زمان.
أول ما دخلت البيت، جابر لمحهم في إيدي. عينه فضلت عليهم، مبرقش ولا استغرب،

بس سألني بنبرة هادية:
جابر: إيه ده يا هويدا؟ إيه الحاجات التقيلة دي؟
هويدا: ده دهبي يا جابر، كنت شايلاه عند ماما وبدلته بأسورة وخاتم عشان يفضلوا للزمن.
جابر مهزّش راسه ولا حتى قالي مبروك، فضل ساكت تماماً، عينه بس هي اللي كانت بتتكلم وبتمسح الدهب مسح. أنا محطتش في بالي، قلعتهم وحطيتهم في علبتهم وشيلتهم في الدرج وقلت "يا فكيك" وبدأت أشوف ورايا إيه في البيت.
مر كام يوم، والحياة ماشية عادي.. وفي يوم كنت بفتح الدرج عشان أتطمن عليهم أو ألبسهم وأنا نازلة لماما، بفتح العلبة لقيتها زي ما هي، بس أول ما شلت الغطا.. قلبي سقط في رجلي.

قعدت أدور في كل مكان، أطبق الهدوم وأفردها تاني، أنزل على ركبي وأدور تحت السرير، أقول يمكن وقعوا، يمكن نسيتهم في مكان.. بس أنا عارفة ومتأكدة إني حطاهم في

العلبة دي.
دخل عليا جابر وأنا منهارة، بصلّي بكل برود وهو بيسأل: "في إيه يا هويدا؟ قالبه الأوضة كده ليه؟".
هويدا (بصوت مخنوق بالعيط): الدهب يا جابر! الإسورة والخاتم اللي لسه جايباهم.. مش لاقياهم في العلبة!
جابر (رفع حاجبه ببرود): مش لاقياهم إزاي يعني؟ هتلاقيكي بس نسيتي إنتي حطيتيهم فين، ركزي بس وهتلاقيهم.
هويدا: ركز في إيه؟ أنا شايلاهم هنا بإيدي دي، والدرج مقفول.. الدهب طار يا جابر!
جابر (مشى ناحية الشباك وبص بره): والله يا هويدا جايز حد دخل الشقة وإحنا مش هنا، أو جايز وإنتي بتبدليهم عند الصايغ حد شافك ومشي وراكي.. استعوضي ربنا، اللي راح راح والمكتوب مفيش منه هروب.
هويدا (بصدمة من رده): استعوض ربنا في شقايا؟ إنت بتتكلم إزاي؟ دهب بآلاف الجنيهات يضيع كدة وأقول خلاص؟ لا طبعاً..
قوم البس يالا عشان نروح نبلغ البوليس، لازم يعملوا معاينة ويشوفوا مين اللي دخل البيت.
جابر (اتحول تماماً وعلي صوته): بوليس إيه اللي ندخله بيتنا يا ست إنتي؟ إنتي عايزة تفضحينا وتجيبي لينا الكلام؟ وبعدين هيقولولك فين الكسر؟ فين القفل اللي اتمزع؟ مفيش حاجة اتكسرت في البيت، يعني هيقولوا إنتي اللي ضيعتيهم وبتتبلي على الناس.
هويدا: يعني إيه؟ هنسكت على حقنا؟
جابر: اه نسكت، والبوليس ده مسمعش سيرته تاني، مش هسمح لظابط ولا عسكري يدخل بيتي عشان حتتين دهب.. قفلي على الموضوع ده بقى وبطلي نكد، واللي ضاع ربنا يعوض عليكي غيره.
سابني وخرج من الأوضة بكل ثبات، وأنا وقفت مكاني مذهولة.. مش بس من ضياع الدهب، لا، من جبروت جابر ومنعه ليا إني أدور على حقي، وكأن السارقة الحقيقية هي اللي واقفة قدامه
مش هو اللي سرقني.

 

تم نسخ الرابط