الرجل الغني

لمحة نيوز

الرجل الغني تبع البنت اللي سرقت علبتين لبن… بس اللي شافه في بيتها كان أبعد بكتير من الخيال
الدنيا كانت بتمطر جامد في الشوارع الضيقة…
ليلى كانت بتجري، رجليها بتتزحلق، نفسها مقطوع، وضامة على صدرها علبتين لبن أطفال كأنهم كنز.
عندها 8 سنين بس.
وراها صوت صاحب المحل بيزعق ويشتم… بس هي ماوقفتش.
لأن في حد مستنيها… لا، اتنين.
على بعد شوية، كان في راجل واقف بيتفرج…
اسمه كريم عزام… رجل أعمال ناجح، كان نازل يجيب قهوة ويمشي…
بس نظرة البنت خلته يثبت مكانه.
دي ماكنتش نظرة حرامي…
دي نظرة طفلة الحياة كسرتها بدري.
من غير ما يفهم ليه… قرر يمشي تبع البنت اللي سرقت.
فضل ماشي وراها بهدوء…
لحد ما دخلت منطقة شعبية متهالكة… نور ضعيف… بيوت مكسرة.
وقفت قدام عشة من صاج وخشب… ودخلت بسرعة.
كريم قرّب ووقف عند الباب…
سمع عياط أطفال… اتنين.
وصوتها بيتهز:
"أنا جيت… متعيطوش… جبت اللبن…"
فتح الباب بالراحة…
المنظر كان صدمة.
طفلين صغيرين حالتهم صعبة…
وأم مرمية على السرير… شبه ميتة… وتحتها دم.
كريم قرّب بسرعة يحاول يلحقها…
وفجأة…
الباب اتقفل بعنف.
راجل ضخم دخل… هدومه متبهدلة… ريحته خمر… وعينه كلها شر.
وقال بصوت مرعب:
"إنتِ بتسرقي يا بنت الكلب؟!"
ليلى اتجمدت في مكانها…
وكريم لف ببطء…
بس اللي حصل بعد كده… ماكانش في حساب أي حد 😳كريم بص للراجل بثبات…

رغم إن الموقف كله كان مرعب.
الراجل قرب أكتر، وعينه كلها غضب وسُكر:
"إنت مين؟! وداخل بيتي بتعمل إيه؟!"
كريم ما ردش عليه فورًا… كان مركز على ليلى اللي كانت بترتعش، وحاضنة نفسها كأنها مستنية الضربة.
قال بهدوء:
"البنت دي كانت بتحاول تنقذ عيلين بيموتوا من الجوع… وإنت واضح إنك آخر واحد يتكلم."
الراجل ضحك ضحكة كلها استهزاء… وقرب خطوة كأنه هيضربه:
"دي مراتي… وأنا حر فيها وفي اللي في البيت!"
في اللحظة دي… ليلى صرخت:
"لاااا! متضربوش… عشان خاطري!"
الصوت ده كسر حاجة جوا كريم.
طلع موبايله بسرعة واتصل بالإسعاف والشرطة في نفس الوقت، وهو واقف قدام الراجل:
"في حالة طارئة… ست بتنـزف وفي أطفال في خطر."
الراجل حاول يخطف الموبايل من إيده… بس كريم زقه بقوة خلاه يقع على الأرض.
الدقايق اللي بعد كده كانت تقيلة…
صوت المطر… عياط الأطفال… وأنفاس الأم اللي بتروح وتيجي.
لحد ما…
صوت سرينة قطع كل حاجة.
الإسعاف والشرطة دخلوا بسرعة…
المسعفين جَروا على الأم… وبدأوا إسعافات فورية.
واحد من الظباط مسك الراجل اللي كان بيزعق ويحاول يهرب… واتقبض عليه.
ليلى كانت واقفة في الركن… مرعوبة… ومش فاهمة إيه اللي بيحصل.
كريم قرب منها بهدوء… نزل لمستواها وقال:
"إنتي عملتي الصح… إنتي بطلة."
ليلى بصتله وعينيها مليانة دموع:
"أنا كنت خايفة يموتوا…"
ابتسم بحزن وقال:
"
لولاك… كانوا فعلاً ممكن يموتوا."
بعد ساعات…
في المستشفى، الأطباء أكدوا إن الأم كانت بتنزف من إصابة قديمة بسبب ضرب… ولو اتأخرت شوية كانت هتموت.
والطفلين كانوا على حافة الجفاف.
الراجل اتحبس… والتهمة كانت شروع في قتل وتعذيب.
أما ليلى…
فكريم ما سابهاش.
تابع حالتها، وفضل جنبها لحد ما الإجراءات القانونية خلصت…
وبعدها أخد قرار غيّر حياة الكل.
كفل ليلى وإخواتها رسميًا…
ونقلهم لبيت آمن… ومدرسة كويسة… وحياة تليق بطفلة كانت شايلة فوق طاقتها بكتير.
وفي يوم…
ليلى كانت قاعدة بتذاكر، بصت لكريم وقالت:
"هو أنا كنت وحشة عشان سرقت؟"
كريم ابتسم وقال بهدوء:
"لا يا ليلى…
إنتي ماكنتيش حرامية…
إنتي كنتي بتحاربي عشان تعيشي."
وساعتها… لأول مرة…
ليلى ابتسمت من غير خوف ❤️ليلى ابتسمت… بس الابتسامة دي ماكملتش.
عينيها فجأة وسعت… وبصّت ورا كريم كأنها شافت حاجة مرعبة.
كريم لف بسرعة…
الممر كان فاضي.
بس صوت… خبط خفيف… جاي من آخر الطرقة.
تِك… تِك… تِك…
صوت عكاز… أو حاجة بتتسحب على الأرض.
قلب كريم دق أسرع…
مش المفروض حد يوصل هنا بسهولة، خصوصًا بعد اللي حصل.
الممرضة عدّت بسرعة، وكأنها متوترة، ولما سألها:
"في حد دخل هنا؟"
ردت بتوتر:
"لا يا فندم… محدش."
لكن الصوت رجع تاني… أقرب.
تِك… تِك…
ليلى مسكت في هدوم كريم بقوة وهمست:
"هو… هو رجع…"
كريم حس ببرودة
في جسمه:
"مين؟"
ليلى صوتها كان بيرتعش:
"الراجل… بس مش لوحده…"
قبل ما يلحق يسأل أكتر…
باب الأوضة اللي قدامهم اتفتح ببطء…
صوت صرير طويل خلى الأعصاب تتشد.
وظهر راجل غريب… هدومه نضيفة جدًا… بس ملامحه جامدة بطريقة مخيفة.
بص مباشرة على ليلى… وتجاهل كريم تمامًا.
وقال بهدوء غريب:
"هي دي البنت؟"
كريم وقف قدامه فورًا:
"إنت مين؟ وعايز إيه؟"
الراجل ابتسم ابتسامة باردة:
"أنا جاي آخد حقي."
ليلى بدأت تعيط:
"لا… أنا ما عملتش حاجة… والله ما عملت…"
كريم اتوتر:
"حق إيه؟!"
الراجل قرب خطوة… وقال بصوت أوطى:
"اللبن اللي سرقته…
ماكانش لبن عادي."
الصمت وقع تقيل…
كريم حس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد سرقة.
"تقصد إيه؟"
الراجل بص له لأول مرة… وقال:
"تقصد إن البنت دي… دخلت نفسها في حاجة… لو ما خرجتش منها بسرعة…
مش هي بس اللي هتدفع التمن."
قلب كريم اتقبض:
"اتكلم واضح!"
الراجل مال عليه وهمس:
"في ناس… مش بتسامح."
وفجأة…
نور المستشفى قطع.
ضلمة كاملة.
وصوت صرخة ليلى ملأت المكان…
👉 تكمل ونكشف سر اللبن؟ 😳الضلمة خيّمت على المكان كله…
وصوت صرخة ليلى كان كفيل يجمّد الدم في عروق أي حد.
كريم مد إيده بسرعة ومسكها:
"ليلى! أنا هنا… متخافيش!"
لكن… في نفس اللحظة…
الإيد اللي مسكها… كانت بتترعش بطريقة غريبة.
وفجأة…
النور رجع.
كريم بص قدامه بسرعة…
الراجل الغريب…
اختفى.
كأنه ماكانش موجود من الأساس.
الممرضة دخلت تجري:
"فيه إيه؟ النور قطع ثواني بس!"
كريم رد بعصبية:
"كان فيه راجل هنا! دخل وكلمنا!"

 

تم نسخ الرابط