لمدة ست سنين

لمحة نيوز


قفلت على نفسي باب الحمام، وكلمت الشخص الوحيد اللي لسه واثقة فيهبنت أخويا إيميلي.
أول ما ردت، همست بصوت واطي أوي إيميلي.. أنا محتاجاكي تيجي هنا حالاً. متسأليش في التليفون.. بس تعالي.
لورا، في إيه؟ حصل إيه؟
بلعت ريقي بصعوبة أنا شاكة.. شاكة إن ديريك بيعمل فيا حاجة.
سكتت تماماً الناحية التانية.
وبعدين أخدت نَفَس طويل.. وصوتها مكنش باين عليه الصدمة.
كان باين عليه الرعب!
قالت لي لورا، اسمعيني كويس أوي.. إياكي تاكلي أو تشربي أي حاجة الراجل ده يديها لك. أنا جاية حالاً. وفيه حاجة كان لازم أقولها لك من شهور.. بس مكنتش عارفة إزاي.
الموبايل كان هيقع من إيدي حاجة إيه؟
وفجأة، سمعت صوت باب البيت بيتقفل تحت.
وصوت خطوات ديريك على السلم.
بالراحة.. وبثبات.. وجاي ناحية الحمام بالظبط!
صوت إيميلي نزل لدرجة الهمس أنا شفته .. ومكنوش بيتكلموا عن الحب. كانوا بيتكلموا عن هتاخد وقت قد إيه عشان حالتك تسوء أكتر وتمضي على باقي التنازلات.
جسمي

كله بقى تلج.
أكرة الباب لفت.. مرة.
وبعدين التانية.
وديريك خبط بالراحة..
يا روحي.. قفلتي الباب ليه؟
فتحت الباب ببطء، وحاولت أرسم على وشي نظرة التعب اللي هو متعود عليها. ديريك كان واقف وساند على الحيطة، وماسك في إيده كباية الشاي المخصوصة.
بص لي بعيون ضيقة وسألني كنتي بتكلمي مين يا حبيبتي؟ سمعت صوت وشوشة.
رديت ببرود مرعب دي إيميلي.. جاية في الطريق عشان تقعد معايا شوية، أصلها وحشتني.
الابتسامة اختفت من وشه لثانية، وعروق إيده اللي ماسكة الكباية برزت، بس رجع قناع الحنية بسرعة وقال تنور يا حبيبتي.. بس اشربي الشاي الأول وهو سخن، عشان يظبط أعصابك قبل ما تيجي.
لعبة الكراسي الموسيقية
أخدت الكباية منه، وحسيت إنها تقيلة كأن فيها جبل من الغدر. نزلنا المطبخ، وهو واقف بيبص لي بترقب، مستني اللحظة اللي هرفع فيها الكباية وأشرب نهايتي بإيدي.
وفجأة، جرس الباب ضرب بقوة. ديريك اتخض ولف ناحية الباب، وفي اللحظة دي، بدلت كبايتي ب كبايته اللي
كانت محطوطة على الرخامة وبدأ يشرب منها.
دخلت إيميلي، ومعاها مفاجأة مكنش يتوقعها.. كانت جايبة معاها ياسين، المحقق الخاص اللي كنت بدأت أشك وأتعامل معاه من شهر من غير ما أحكي لحد.
اللحظة اللي السم غلب الساحر
ديريك بدأ يعرق، ونهجان غريب ظهر في نفسه. بص لياسين بغضب وقال إيه اللي بيحصل هنا؟ ومين الشخص ده؟
ياسين طلع الكارنيه بتاعه وقال ببرود أنا هنا عشان أحقق في محاولة قتل عمد.. لورا، الشاي طعمه إيه النهاردة؟
ديريك مسك رقبته وبدأ يترنح، وبص للكبايات بذهول أنتي.. أنتي عملتي إيه؟
رديت عليه وأنا بصب الكباية اللي كان مجهزهالي في كيس بلاستيك عشان المعمل
أنا معملتش حاجة يا ديريك.. أنا بس خليتك تدوق طعم الحنية اللي كنت بتقدمهالي لمدة 6 سنين. الكباية اللي إنت شربتها دلوقتي هي اللي إنت لسه صابب فيها السم بإيدك.
السقوط في الفخ
ديريك وقع على الأرض وهو بيحاول يتنفس، وجسمه بدأ يتشنج من مفعول المادة اللي كان بيحطها بجرعات كبيرة المرة دي
عشان يخلص الحكاية.
ياسين كمل وهو بيمضي على محضر الضبط
الست اللي كنت بتقابلها يا ديريك، نادية، هي اللي بلغت عنك في الأول لما خفت إنك تقتلها هي كمان بعد ما تاخد فلوس التأمين. صورك معاها، وتسجيلاتك وأنت بتخطط للوصية، كلها بقت في إيد النيابة دلوقتي.
إيميلي حضنتني وهي بتعيط، وأنا كنت واقفة ببص له وهو بيتحول من سيد الرجالة ل مجرم مكسور تحت رجلي.
النهاية
ديريك اتلحق في المستشفى بس عشان يعيش مشلول وباقي حياته يقضيها ورا القضبان بتهمة الشروع في قتل وتزوير. وأنا؟ أنا أخدت الدوسيه الأزرق، وقطعت الوثيقة المزورة، وسحبت كل قرش من حساباته اللي كان بيجمعها من تعبي.
بيتي رجع هادي تاني، بس المرة دي هدوء حقيقي، مش هدوء مسموم. وعرفت إن ست الستات مش هي اللي بتسمع الكلام وبس، هي اللي بتعرف تكتشف السم حتى لو كان متدوب في عسل.
العبرة م تضمنش اللي بيقدملك الشاي كل يوم بابتسامة، لو حسيتي إن قلبك مش مرتاح.. لأن الغدر مبيجيش غير من أقرب الناس،
والذكاء هو اللي بيحول الفخ لصاحبه.

 

تم نسخ الرابط