لم يتبقَّ لي في الحياة سوى عام واحد. تزوّجيني

لمحة نيوز

الرجل.
اختفى القصر.
وكأنهما لم يكونا موجودين من الأساس.
وبعد سنوات
عندما كبرت الفتاة، وعادت الحياة لطبيعتها
اكتشفت الحقيقة.
لم يكن ذلك الرجل مريضًا.
بل كان جزءًا من طقس غامض
يتزوج فتيات فقيرات واحدة تلو الأخرى
ولم تنجُ أي واحدة منهن.
إلا هي. 
ومنذ ذلك اليوم لم تجرؤ أبدًا على الاقتراب من ذلك الطريق مرة أخرى 
مرت سنوات حاولت فيها الفتاة أن تنسى، أن تعيش حياة طبيعية، أن تقنع نفسها أن ما حدث كان مجرد كابوس.
لكن هناك أشياء لا تُنسى.
في إحدى الليالي، بعد مرور خمس سنوات، استيقظت فجأة على نفس الصوت
همس.
نفس الهمس الذي سمعته في تلك الليلة.
تجمدت في مكانها، وقلبها بدأ يدق بجنون.
لم يتبقَّ سوى واحدة
فتحت عينيها ببطء، والعرق يبلل جبينها.

الغرفة كانت مظلمة لكن هذه المرة، لم تكن وحدها.
كان هناك ظل يقف عند الباب.
طويل ساكن يراقبها.
حاولت أن تصرخ، لكن صوتها اختنق في حلقها.
ثم تحرك الظل خطوة للأمام ودخل ضوء القمر على وجهه.
هو.
نفس الرجل.
بنفس الملامح لم يتغير لم يمت.
ابتسم ابتسامة باردة وقال ظننتِ أنكِ هربتِ؟
بدأت تتراجع ببطء، وهي تهمس إنت المفروض إنك مت
ضحك ضحكة خافتة، وقال أنا لا أموت أنا أكتمل.
ثم أشار بيده نحوها، وقال أنتِ الوحيدة التي أفلتت وبدونكِ لن ينتهي الأمر.
وفجأة
تدفقت الذكريات في رأسها كالسيل.
رأت وجوه الفتيات الظلال التي كانت خلفه فهمت أخيرًا.
لم يكن يتزوجهن ليُنجب.
بل ليأخذ شيئًا منهن.
أرواحهن.
وكان يحتاج واحدة أخيرة لتكتمل طقوسه ويصبح خالدًا.
وهي كانت الناقصة.

لكن هذه المرة لم تهرب.
شعرت بشيء مختلف بداخلها قوة لم تعرفها من قبل.
قالت بصوت مرتجف لكنه حازم لو كنت محتاجني يبقى أنا ضعفك.
توقف للحظة لأول مرة، اختفت ابتسامته.
ثم فجأة اندفع نحوها بسرعة مرعبة.
لكن في اللحظة التي لمسها فيها
صرخ.
صرخة هزّت المكان.
نور قوي خرج منها كأن كل الألم والخوف اللي عاشته اتحول لقوة.
الظلال خلفه بدأت تتلاشى واحدة تلو الأخرى.
صرخ لاااا! هذا مستحيل!
لكن كان قد تأخر.
اختفى كما ظهر.
واختفى معه كل شيء.
في الصباح
كانت الشمس تشرق بهدوء.
والفتاة جالسة في مكانها تبكي.
لكن هذه المرة لم تكن دموع خوف.
كانت دموع نجاة.
ومنذ ذلك اليوم
لم يعد ذلك الهمس أبدًا.
لكنها كلما نظرت في المرآة
تتذكر.
وتعرف
أنها لم تهرب فقط
بل أنهت الكابوس
إلى الأبد. 
وكان يحتاج واحدة أخيرة لتكتمل طقوسه ويصبح خالدًا.
وهي كانت الناقصة.
لكن هذه المرة لم تهرب.
شعرت بشيء مختلف بداخلها قوة لم تعرفها من قبل.
قالت بصوت مرتجف لكنه حازم لو كنت محتاجني يبقى أنا ضعفك.
توقف للحظة لأول مرة، اختفت ابتسامته.
ثم فجأة اندفع نحوها بسرعة مرعبة.
لكن في اللحظة التي لمسها فيها
صرخ.
صرخة هزّت المكان.
نور قوي خرج منها كأن كل الألم والخوف اللي عاشته اتحول لقوة.
الظلال خلفه بدأت تتلاشى واحدة تلو الأخرى.
صرخ لاااا! هذا مستحيل!
لكن كان قد تأخر.
اختفى كما ظهر.
واختفى معه كل شيء.
في الصباح
كانت الشمس تشرق بهدوء.
والفتاة جالسة في مكانها تبكي.
لكن هذه المرة لم تكن دموع خوف.
كانت دموع نجاة.
ومنذ ذلك اليوم
لم يعد ذلك
الهمس أبدًا.
لكنها كلما نظرت في المرآة
تتذكر.
وتعرف
أنها لم تهرب فقط
بل أنهت الكابوس إلى الأبد.

تم نسخ الرابط