خناقة الهوانم

لمحة نيوز


لحظة وقال
مازن وواحدة اسمها سهام.
ضحكت ضحكة قصيرة، بس المرة دي كانت مختلفة مش ضحكة سخرية، دي كانت ضحكة حد فهم اللعبة قبل ما تبدأ.
مازن مش بس مكسور ده قرر ينتقم.
وفي نفس اللحظة، موبايل المكتب رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت مازن كان مختلف مش صوت الضعيف اللي قابلته آخر مرة كان صوت واحد بيحاول يتصنع القوة
افتكري إنك دمرتيني.
قلت له بهدوء
أنا ما دمرتش حد يا مازن أنت اللي اخترت طريقك.
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا مش لوحدي دلوقتي.
وقفل.
في نفس اليوم، ظهرت حملة على السوشيال ميديا مقالات مفبركة، صور قديمة متفبركة، إشاعات عن فساد مالي في مجموعة الإمبراطور. اسم إنجي بقى بيتسحب في الترند بشكل قذر.
الناس اللي كانت بتبجّل الاسم بدأت تشك.
والأخطر؟
بعض المستثمرين بدأوا ينسحبوا.
كنت قاعدة في أوضتي في المكتب الكبير، أبص من الشباك، وأنا عارفة إن دي مش صدفة.
دي مش مشاعر جرح دي حرب انتقام.
مازن مش عايز يرجعني ليه مازن عايز يوقعني.
دخل عليّ المستشار القانوني وقال
اللي بيحصل ده منظم وفي جهة مالية بتمول الحملة دي.
ابتسمت بهدوء
يعني قرر يلعب بجد؟
وبعدين وقفت.
طيب نلعب بجد إحنا كمان.
بس جوايا رغم كل القوة دي كان في حاجة غريبة بدأت تتحرك.
مش خوف.
ده كان إحساس مختلف إحساس إن مازن

مش بيحارب لوحده فعلاً.
وفي المساء، جاتلي رسالة من رقم غير معروف
أنتي فاكرة إنك فوق الكل؟ استني بس.
ومرفق صورة.
الصورة كانت قديمة أنا ومازن في بداية علاقتنا وأنا بضحك بصدق، مش لابسة أي قناع.
لأول مرة قلبي اتقبض.
لأن اللي بيحاربني مش بس عارفني كمديرة شركة ده عارفني كإنسانة.
وفي اليوم اللي بعده، حصلت الصدمة.
أحد كبار شركاء المجموعة قرر ينسحب فجأة.
السبب الرسمي عدم استقرار السمعة.
لكن السبب الحقيقي كان الضغط الإعلامي.
كنت واقفة في اجتماع الطوارئ، والكل بيتكلم وأنا ساكتة.
لحد ما واحد من المديرين قال
لازم نرد إعلاميًا ونهاجم مازن وسهام.
بصيت له وقلت
لا.
سكتوا.
قلت
اللي بيحصل مش حرب كلام دي حرب كشف حقائق.
وفي نفس اللحظة، طلبت ملف قديم جدًا ملف أول مشروع مشترك لمازن كان دخل فيه عن طريق شركتي.
وقرأته وابتسمت.
لقيتها.
الكل بصلي.
قلت
مازن مش ذكي زي ما فاكر نفسه هو بس محظوظ إنه كان بيتحرك في ظلّ حد بيغطي عليه.
رفعت عيني
اقفلوا كل الملفات وخلونا نفتح ملف واحد بس.
حياته.
في نفس الوقت عند مازن
كان قاعد في شقة جديدة أقل فخامة من اللي كان بيحلم بيها، قدامه لابتوب مفتوح، وسهام واقفة بتتكلم بانفعال
إحنا لازم نكمل هي بدأت تنهار!
مازن كان ساكت.
سهام صرخت
إنت مش مبسوط؟
! دي نفس الست اللي رمتنا برا حياتها!
بص لها مازن لأول مرة ببرود
إحنا اللي رمينا نفسنا.
سكتت.
لكن غرورها غلبها
إنت ضعيف أنا اللي بخطط مش أنت.
هنا مازن وقف فجأة
لا انتي مش بتخططي انتي بتنتقمي.
سهام اتوترت
وإيه الفرق؟
رد
الفرق إن الانتقام بيعمّي صاحبه وإحنا بدأنا نخسر.
لكن سهام كانت خلاص دخلت مرحلة جنون النجاح الوهمي.
لازم نكمل لحد ما تقع على ركبتها قدامنا.
مازن سكت.
ولأول مرة حس إنه مش مرتاح.
مش لأنه بيحارب إنجي
لكن لأنه بدأ يفهم إن اللي بيحصل أكبر منه.
وفي اليوم الثالث إنجي الإمبراطور قررت تتحرك.
لكن مش إعلاميًا.
ولا قانونيًا.
دي كانت حركة واحدة بس.
اجتماع مجلس إدارة ضخم.
دخلت القاعة وكل الكبار قاعدين.
وفي وسطهم ورقة واحدة على الطاولة.
قلت بهدوء
كل اللي حصل في الأيام اللي فاتت كان محاولة إسقاط ممنهجة.
سكتت لحظة.
واللي وراها مش بس شخص واحد.
فتحت الملف.
ده دليل إن في شبكة مالية بتستخدم اسم مازن كواجهة وهو نفسه متورط من غير ما يعرف إنه مجرد أداة.
همهمة بدأت في القاعة.
رفعت عيني
بس المفاجأة مش هنا.
سكتوا.
قلت الجملة اللي خلت كل الموجودين يتجمدوا
سهام هي اللي بتدير كل ده فعليًا.
في نفس اللحظة عند مازن
موبايله رن.
فتح رسالة.
كان فيها تسجيل صوتي.
صوت
سهام.
بتتكلم مع شخص تاني عن تضليل مازن واستخدامه كواجهة.
وشه اتغير.
الموبايل وقع من إيده.
وقال بصوت واطي
إيه اللي أنا دخلت فيه
رجعت إنجي في الاجتماع وكملت
أنا مش هنتقم أنا هكشف الحقيقة بس.
سكتت.
وبعدها كل واحد هيواجه اختياره.
وفي ليلة واحدة الدنيا كلها اتقلبت.
مازن اكتشف إنه كان مجرد أداة في لعبة أكبر.
سهام بدأت تختفي تدريجيًا من المشهد.
والإعلام اللي كان بيهاجمني بدأ يغير اتجاهه.
لكن أهم لحظة كانت لما مازن قرر ييجي يقابلني تاني.
دخل المكتب.
لكن المرة دي مكنش فيه غرور.
كان فيه انهيار.
قال
أنا اتخدعت.
بصيت له.
وأنا قلت لك قبل كده الطمع بيعمي.
سكت.
بعدين قال
أنا عايز أصلح اللي اتكسر.
قربت خطوة.
في حاجات لما بتتكسر مش بتتصلح.
عيونه دمعت
حتى لو أنا بحبك؟
سكتت.
أول مرة أسمعها منه بصدق أو يمكن متأخر.
قلت
الحب اللي بييجي بعد الخسارة مش حب ده ندم.
وبعد لحظة صمت طويلة
قلت الجملة الأخيرة
وأنا ما بحبش أعيش في ظل ندم حد.
خرج.
وفي اللحظة دي مازن ما خرجش بس من مكتبي.
مازن خرج من حياتي نهائي.
لكن النهاية الحقيقية
إن سهام تم القبض عليها بعد تحقيقات مالية ضخمة.
ومازن اختفى فترة طويلة ورجع بعدها شخص مختلف، شغال في وظيفة عادية بعيد عن أي طموحات وهمية.
وأنا؟
رجعت
أكمل طريقي.
بس المرة دي مش بدور على حب
أنا كنت بدور على سلام.
لأن أكبر انتقام مش إنك ترد اللي أذاك
أكبر انتقام إنك تكمل من غير ما تحتاج ترد أصلاً.

تم نسخ الرابط