بعت دهبي وخدت قرض
بعت دهبي وخدت قرض عشان أنقذ شركته من الإفلاس، وفي ليلة إمضاء الشيكات اكتشفت إنه شاري شقة باسم أمه وبيجهز فرحه على واحدة تانية! إنتي مجرد كوبري.. ده اللي قالوه لما واجهتهم، بس لما دخلت عليهم البنك الصبح بالمنظر ده، فيه شخص ظهر فجأة وقلب الترابيزة على الكل!
الساعة كانت داخلة على 12 بالليل في شقتهم في الدقي. على ترابيزة السفرة كان فيه شقى 5 سنين جواز موافقة بنكية بقرض قيمته مليون جنيه باسمها، دهبها كله متجمع في علبة قطيفة عشان يتباع الصبح، وورقة تنازل عن عربيتها. ميعاد البنك وتوقيع الشيكات كان بكرة الصبح. نور اتخيلت الليلة دي صعبة عشان هتخسر فيها كل شقا عمرها، بس عمرها ما اتخيلت إنها هتكون ليلة كشف المستور.
أُم طارق، الحاجة سميحة، كانت بايتة معاهم بقالها أسبوع بحجة إنها بتدعم ابنها في أزمته المالية. من ساعة ما دخلت وهي مابتبطلش عياط وتمثيل عن قلة الحيلة، وإن الست الأصيلة هي اللي تقف جنب جوزها في محنته، وإن نور دي بنت أصول وهتشيل طارق
نور كانت مصدقة كل حرف، لحد الليلة دي.
دخلت أوضة المكتب تجيب بطاقة طارق عشان تحطها مع ورق البنك. فتحت درج مكتبه، لقت ظرف بني تخين مداري تحت كتب قديمة. الفضول خلاها تفتحه.. لقت عقد بيع ابتدائي لشقة في الشيخ زايد ب 3 مليون جنيه، مدفوع كاش، ومكتوب باسم الحاجة سميحة! وتحت العقد، فاتورة من محل مجوهرات بشبكة ألماظ متسجلة بتاريخ الأسبوع اللي فات.
وقبل ما تستوعب الصدمة، شاشة تليفون طارق اللي كان سايبه على المكتب نورت برسالة واتساب من رقم متسجل المهندس
يا حبيبي الشقة خلصت فرش.. العبيطة مضت القرض ولا لسه؟ المليون جنيه دول اللي هنشطب بيهم الفيلا بتاعت الساحل.. بحبك.
نور حست إن الدم هرب من جسمها. الدنيا لفت بيها. ده الشخص اللي باعت عشانه ميراثها من أبوها، وباتت ليالي تعيط جنبه عشان خايفة عليه من الحبس! فجأة فهمت إنه مكنش بيفلس، هو كان بيصفي شغلها هي ويسرقها بالبطيء عشان يبني حياة تانية.
لفت وشها لقت طارق واقف على باب الأوضة، عينه على
دخلت وراه سميحة، شافت المنظر، وبدل ما تتخض، ابتسمت ببرود مرعب وقالت
أخيراً عرفتي؟ ريحتينا من التمثلية دي.. حقه يتجوز ويشوف حياته مع واحدة تليق بيه، الفلوس دي حق شقاه وتعب أعصابه معاكي السنين دي كلها.
نور بصت لهم بذهول وقالت بصوت بيترعش شقاه؟ أنا اللي بايعة ورثي! أنا اللي رايحة أمضي على شيكات تحبسني بكرة عشان أنقذك! إنتوا إيه؟ شياطين؟
حاولت تاخد الورق والتليفون وتخرج، بس طارق قفل باب الأوضة وبسرعة مسك دراعاتها الاتنين بمنتهى العنف. قبضته كانت زي الحديد، غرز صوابعه في كتافها لحد ما صرخت.
هاتي الورق ده يا بت! طارق زعق وهو بيحاول يكسر إيدها عشان يسحب العقود.
سميحة قربت بقلب ميت وسحبت التليفون والعقود من إيد نور اللي كانت بتعافر بضعف، وقالت لها في وشها بكرة الصبح هتروحي البنك تمضي القرض، وهتكتبي العربية، ولو فكرتي تفتحي بوقك، الشيكات القديمة اللي
لما سابوها، وقعت على الأرض بتنهج. زحفت لحد أوضة الضيوف وقفلت على نفسها بالمفتاح. بصت في المراية لقت دراعاتها مزرقة، عينيها مليانة خذلان، وروحها مكسورة حتت.
قعدت تعيط في سكات يقطع القلب.. بس فجأة، الخوف والصدمة اتقلبوا ل نار باردة جواها.
في الفجر، وقبل ما حد يصحى، فتحت شنطتها، حطت فيها دهبها الحقيقي اللي كانت مخبياه، باسبورها، وفلاشة صغيرة كانت مسجلة عليها كل مكالماته وتفاصيل حساباته السرية من على اللاب توب بتاعه. فتحت باب الشقة براحة وخرجت للشارع والمطر بينزل.
راحت قعدت في كافيه فاتح 24 ساعة، شربت 3 قهاوي، وكلمت محاميها اللي هو في نفس الوقت خالها.
الساعة 10 الصبح، لبست بدلتها السودة، حطت روج أحمر يعكس قوة مزيفة، وراحت فرع البنك. طارق كان واقف هناك مع أمه، مستنيين الفريسة تيجي تسلم نفسها وتوقع القرض.
مكنوش يعرفوا إن دخولها البنك النهاردة مش عشان تمضي.. وإن الشخص اللي دخل