ابويا دفع لجوزي
أبويا دفع لجوزي 10000 دولار علشان يطلقني ويتجوز أختي مكاني.
قال هي محتاجاه أكتر
أنا ابتسمت، وكمان ساعدت في تجهيز فرحهم.
وبعد 3 سنين لما رجعت، وشوشهم شحبت لأني وقتها بقيت
أبويا دفع لجوزي 10000 دولار علشان يطلقني ويتجوز أختي بدلّي.
عارفة إن الجملة دي شبه الحاجات اللي الناس بتألفها لما تكون شربت كتير ومتعالجتش كفاية بس أنا سمعتها بوداني.
كنت واقفة في الطرقة قدام أوضة مكتب أبويا، وإيدي لسه على الصينية الفِضّة اللي كنت شايلها من المطبخ، لما قال بصوته الهادي العملي الصوت اللي بيستخدمه في كل أنواع القسوة
هي محتاجاه أكتر.
في لحظة سكون.
وبعدين جوزي قال وأنت جاد بخصوص الفلوس؟
جسمي كله ساقع.
أبويا رد عشرة آلاف دلوقتي والباقي بعد ما الطلاق يتم والجوازه تتم.
الصينية كانت هتقع من إيدي.
ما دخلتش.
ما صرختش.
ما رمتش الكاسات في باب المكتب ولا سألت إزاي أبويا وجوزى يقعدوا يتكلموا عن حياتي كأني حاجة زيادة عايزين يتخلصوا منها.
أنا بس فضلت واقفة بسمع، وجوازي كله بيتقيّم كأنه عفش بايظ.
أنا اسمي يارا.
كان عندي 26 سنة، متجوزة بقالي سنة ونص، ولسه ساذجة كفاية أفتكر إن الخيانة لازم يبقى معاها شوية ضمير.
بس لا.
مش دايمًا.
ساعات
جوزي، أحمد، ما كانش قصة حب عظيمة. هو بس الراجل اللي أبويا وافق عليه مؤدب، متعلم، شكله حلو كفاية يتعرض، وطموح بس مش مزعج. أبويا بيحب الرجالة اللي يقدر يقيسهم، وأحمد دايمًا كان عامل زي واحد مستني حد يختاره لمكان أحسن.
أختي الصغيرة، ريم، كانت حبيبة أبويا من النوع اللي بيبقى مفضل علشان أهدى، أجمل، وأسهل في فكرة إن حد ينقذها. كانت بتعيط بشكل لطيف، وبتفشل بهدوء، ومحتاجة مساعدة على طول وأبويا كان بيعشق الإحساس ده.
أما أنا؟
أنا كنت الصعبة.
قافلة على نفسي زيادة.
بلاحظ كل حاجة زيادة.
ولو قررت حاجة صعب حد يغيرها.
فلما خطوبة ريم باظت بطريقة فضيحة خطيبها سابها قبل الفرح بست أسابيع علشان واحدة تانية أبويا اتوتر. ما استحملش فكرة إنها تتكسف. لا قدام الناس في الفرح، ولا قدام النادي، ولا قدام كل الناس اللي فاكر رأيهم هو الصح.
وفي دماغه الحل كان بسيط وأنيق جدًا
ياخد جوزي ويدهولها.
قال هتنهار لو فضلت لوحدها.
أحمد طلع صوت كده بتاع تفكير، وهو في الحقيقة بيحسب هل السعر يستاهل ولا لأ.
وبعدين أبويا قال الجملة اللي فهمتني أنا بالنسباله إيه
يارا هتعدّي. هي دايمًا بتعدّي.
وده كان كل التبرير.
أنا هعدّي.
يبقى ينفع
وقفت ساكتة وفي السكون ده، حاجة جوايا ماتت. بهدوء لدرجة إني ما حسّتش بالألم في الأول.
الطلاق تم بسرعة.
أحمد عيط وهو بيقولّي، وده كان مستفز. قال إنه تحت ضغط كبير. قال إن أبويا خلاه يشوف هو مطلوب فين بجد. قال إن ريم ضعيفة، وأنا قوية وأقدر أكمّل.
قوية.
الكلمة دي دايمًا بتتقال لما حد عايز يوجع ست وفي نفس الوقت يفضل شايف نفسه إنسان كويس.
أبويا كان مستني صراخ.
ريم كانت مستنية انهيار.
أحمد كان مستني كره.
لكن أنا
ابتسمت.
ومضيت على ورقه الطلاق
ولما ريم بدأت تجهز الفرح بعد 6 أسابيع، أنا ساعدتها.
اخترت الورد.
وافقت على القماش.
نظمت الترابيزات.
ووقفت جنبها وهي بتقيس فساتين الفرح وبتعيط وتشكرني إني فاهمة يعني إيه عيلة.
عيلة.
الموضوع كان ساخر بشكل شيك شوية.
في الفرح، أبويا كان بيراقبني طول الوقت، مستني يمكن إني أنهار في أي لحظة. لكن أنا فضلت مبتسمة في كل كلمة، وسلمت على كل الناس، وحتى ناولتها بوكيه الورد لما نسيته.
بس هما ما كانوش فاهمين حاجة واحدة
أنا سبتهم من جوايا من زمان.
بس روحي؟
راحت خلاص.
بعد فرحهم بشهرين، سافرت برّه.
خدت الحاجة الوحيدة اللي عمر حد فيهم ما قدّرها عقلي وبنيت حياة جديدة.
وبعد
لأني وقتها كنت بقيت حاجة عمرهم ما تخيلوها.
رجعت بس مش زي ما سبتهم.
أنا ما رجعتش علشان أعيط، ولا علشان أعاتب، ولا حتى علشان أنتقم بالشكل اللي هم كانوا متوقعينه. أنا رجعت وأنا حد تاني خالص حد اتخلق من وجع قديم، بس اتبنى بعقل جديد.
بعد ما سافرت، أول سنة كانت أصعب سنة في حياتي. ما كانش عندي غير شقة صغيرة، شغل بسيط، ووحدة بتاكل فيا. كنت بصحى أوقات كتير مفزوعة، حاسة إني لسه في بيت أبويا لسه في الدور ده، لسه سامعة الجملة دي
هي محتاجاه أكتر.
الجملة دي فضلت ترن في ودني شهور بس بدل ما تكسرني، بدأت تغيّرني.
اشتغلت على نفسي. دخلت كورسات، اتعلمت، واشتغلت شغلانتين في نفس الوقت. كنت برجع منهكة، بس راضية. لأول مرة في حياتي أنا اللي باختار. أنا اللي بقرر. محدش بيبيعني، ومحدش بيشتريني.
وبعد سنة بقيت أحسن.
وبعد سنتين بقيت قوية بجد، مش قوية بمعنى إنهم يرموا عليّ وجع وأنا أستحمل. لأ قوية بمعنى إني ما بقاش حد يقدر يقربلي بالطريقة دي تاني.
وفي السنة التالتة حصل التحول الحقيقي.
اشتغلت مع شركة كبيرة، وبدأ اسمي يظهر. بقيت بشتغل في إدارة مشاريع، وبقبض رقم أنا نفسي كنت أستغربه زمان. بقيت بلبس كويس،
لكن الأهم من كل ده
إني بقيت مرتاحة.
مش