انا وسلفتى امانى السيد 3
دخل جوزي البيت وعينه بتلمع بانتصار غريب، كأنه مكسرش قلبي ولا داس على كرامتي. بص لي ببرود وقالي: “مش ده اللي كنتي عايزاه؟ مش كنتي بتقولي منى صعبانة عليكي ومحتاجة راجل؟ أهو أنا بقيت الراجل ده، وبكرة هننقل العفش في شقتها الجديدة.”
الدموع جفت في عيني وحل مكانها ذهول مرير. في اللحظة دي، دخلت “شيرين” الصالة، كانت شايلة صينية القهوة لحمايا وحماتي، وقفت وبصت لي نظرة طويلة.. مكنتش نظرة شماتة، كانت نظرة شفقة، ودي اللي ذبحتني بجد.
شيرين قالت لهدوء: “مبروك يا أبو هشام، ربنا يهنيكم ببعض.. والحمد لله إن طارق ربنا نور بصيرته وعرف إن البيوت بتتبني على الأصل مش على كشكول تحضير وضيافة غريبة.”
بصت لي وكملت كلامها اللي كان زي السكاكين: “على فكرة يا سمر، أنا كنت عارفة إنك ورا الموضوع
عدلت منى خطتها تماماً بمجرد ما “جوزي” دخل حياتها. هي كانت أذكى من إنها تشتكي أو تظهر ضعفها، بالعكس، قررت إنها تستخدم كل أسلحتها عشان تسحبه من تحت إيدي وتسحب بساط الاهتمام من الكل.
أول قرار خدته منى وصدمتني بيه هو إنها استقالت من شغلها. قالت لجوزي بتمثيل متقن ونبرة كلها دلع:
— “أنا خلاص مبقتش محتاجة للشغل ولا للدنيا، أنا عايزة أتفرغ لك أنت بس.. أنت الراجل اللي مالي عيني، ومش عايزة أي حاجة في الدنيا تشتتني عن راحتك وخدمتك.”
الكلمتين دول خلوا جوزي يحس إنه “سي السيد” في زمانه. منى بقت تصحى الصبح تلبس أشيك ما عندها، وتعطر البيت
أنا بقيت قاعدة في شقتي زي “الكنبة” المركونة. جوزي اللي كان دايماً يشتكي من مصاريف البيت ومن إرهاقي في الشغل كمدرسة، بقى يشوف في منى “الواحة” اللي بيرتاح فيها. هي بطلت تروح المدرسة، وبقت تقضي وقتها كله في التخطيط إزاي تبسطه وتخليه ميشوفش غيرها.
في يوم، دخلت بيت العيلة لقيتها قاعدة مع حماتي، ولابسة طقم ذهب تقيل، وبتضحك وتقول:
— “يا ماما أنا قلت لـ (جوزي) إنه مش محتاج يتعب نفسه في الجمعيات، أنا حطيت له مبلغ في البنك باسمه عشان يبدأ المشروع اللي كان بيحلم بيه.. هو غالي عندي، ومالي كله فداه.”
حماتي اللي كانت بتمو.ت في القرش، بقت تشيل منى من على الأرض شيل، ونسيت تماماً إني
لقيت نفسي في موقف مكنتش أتخيله.. سلفتي “شيرين” لسه عايشة حياتها الهادية مع طارق اللي تاب ورجع ، وأنا بقيت عايشة في “جحيم” من صنع إيدي. منى مهدتش حياة شيرين زي ما كنت عايزة، هي سكنت حياتي أنا، وخدت “جوزي” اللي كان سلاحي الوحيد، وبقت هي اللي “بتكسر مناخيري” كل يوم بجمالها ودلالها وصرفها اللي ملوش آخر.
بقيت بمشي في طرقة البيت أسمع ضحكهم من ورا الباب، وأفتكر يوم ما كنت بوز جوزي عشان يكلم أخوه.. طلعت أنا اللي بفتح باب بيتي للضرة اللي هتمحي وجودي، ومنى بذكائها خلتني “الغريبة” في بيتي، وهي “الست الهانم” اللي الكل بيعمل لها ألف حساب.
وغصب عن
ى سكت