واحد بيحكي عن أغبى حاجة حصلت في حياته
واحد بيحكي عن أغبى حاجة حصلت في حياته.. بيقول إنه كان راجع البيت من شغله حوالي الساعة 11 بالليل.. وفجأة سمع صوت طرقعه وراه.. وكأن حد سقف جامد مرة واحده.. وحس كأن في حاجة خبطت ف ضهره.. وبعدها مباشرة حس إن جنبه اللي اتخبط ده بقى منمل لثواني..
لف وراه وكان متوقع إنه يلاقي عيل بيحدف طوب.. بس الشارع كان فاضي.. مفيش إلا عربيات مركونة ومحدش ماشي غيره.. مد ايده وحطها مكان الخبطه وملقاش دم والا حاجة.. إحساس بس غريب ف المكان اللي اتخبط.. وشعور بالألم كأن حد ضربه بالبوكس جامد.. ف الراجل كمل مشي ومحطش ف دماغه..
تاني يوم الصبح صحي وماكنش قادر يتقلب ف السرير.. الألم كان بشع وبيزيد أكتر مع الحركة.. ولما ضغط على مكان الوجع اتنفض ف مكانه من الألم اللي كان جامد أوي.. حس وقتها إنه في حاجة أكيد غلط..
امه قالت له روح الطوارئ
ووصلته لعيادة قريبة من بيتهم.. فضل قاعد ساعة لحد ما دخل لدكتور.. بيقول إن الدكتور تقريبًا مبصش عليه..
ونصحه يتجاهل الموضوع وهي هتروح ف خلال أيام.. ولما الراجل سأله لو كان محتاج إشاعه.. الدكتور ضحك وقاله إن الموضوع مش مستاهل وإن دي مضيعة فلوس ووقت.. كل اللي اداهوله مسكن..
الألم كان أسوء بالليل.. وماكنش قادر ينام على جنبه الشمال خالص.. حتى القاعده ف السرير كانت بتخليه عايز يصرخ..
ابن عمه جاله تاني يوم وشافه وهو بيتحرك بصعوبة وأصر إنه يوديه مستشفى.. وفعلًا راح والاستقبال كان زحمة بس أول ما سمعوا وصفه للحالة دخلوه بسرعة جدًا.. الممرضة اللي استقبلته قالت له إنه محتاج
إشاعة.. وبالفعل دخل أوضة الإشاعة وساعتها كل حاجة بقت بتمشي بسرعة..
فني الاشاعة كان باين عليه إنه مخضوض.. وجري جاب 3 دكاتره.. كلهم كانوا باصين على شكل جسمه ف الإشاعة ووشهم باين عليه الصدمة.. سألوه الألم
ف واحدة من الدكاترة اللي كانوا واقفين شاورت على حاجة بيضا على الشاشة وقالت له إن دي رصا..صه.. هو ماكنش مستوعب لدرجة إنه قعد يضحك.. كانت قريبة جدًا من العمود الفقري من عيار 22.. كانت ثابته ف الأنسجة الطرية قريبه جدًا من أعصاب كتير.. يعني لو كان اتحركت ف أي وقت كان ممكن تتسبب له ف شلل دائم..
ماكنش مستوعب اللي بيسمعه.. وفضل يقول إنه ماكنش فيه دم.. وإنه ماكنش يعرف.. وقالوا له إن نوع الرصا.. صة دي أحيانا مش بتجرح البشرة.. بات ف المستشفى اليوم ده وتاني يوم عملوا له عملية وطلعوها..
كانت ف حجم حبة الدوا..
الجراح بعد العملية قاله إنه كان محظوظ جدًا.. إن الرصا.. صة مضربتش ف أي مكان حيوي.. إنش واحد لليمين وكانت المحادثة هتبقى مختلفه تمامًا..
الشرطة جت عشان تعمل تقرير.. وهو ماكنش عارف يفسر اللي حصل.. والا عنده فكره إنه اتضرب أصلًا.. الموضوع كبر ووصل للإعلام والكل عرف.. بس الدكتور بتاع
راح الراجل مقدم فيه شكوى ف اللجنة الطبية.. وابن عمه كتب بوست والبوست انتشر جدًا دكتور طلب من مصاب يتجاهل إصابة برصا..صه.. العيادة اللي كان شغال فيها حاولت تدافع عن نفسها وتقول إنه ده خطأ مش مقصود.. وإن مفيش أعراض لإصابات الر..صا..ص.. بس طبعًا كان الغلط إنه معملش تصوير بالأشعة لإصابة ف الضهر.. مجهولة السبب وكمان في منطقة العادي فيها إن يكون في
وكمان في منطقة حساسة زي الضهر قريبة من العمود الفقري، كان المفروض أقل إجراء احترازي يتعمل هو أشعة، حتى لو بنسبة شك بسيطة.
اللجنة الطبية لما استلمت الشكوى، بدأت تحقق في الموضوع بشكل رسمي. راجعوا الكشف الأول، وسألوا الدكتور ليه ما طلبش أشعة رغم إن الإصابة مجهولة السبب وفي مكان خطر. ردّه كان إنه اعتمد على إن مفيش جرح ظاهر أو نزيف، وإن الحالة شكلها كدمة عادية.
بس ده ماكانش كفاية.
التقرير النهائي طلع بعد أسابيع، وكان واضح وصريح إن