بقالي تلات سنين صابرة، ومقنعة نفسي إن "الأهل سند"
دي أنا اللي شارياها بمليمي.
الصدمة الكبرى
اتصدم.. مكنش متخيل إن نورا الأصيلة اللي كانت بتستحمل الإهانة بابتسامة، قلبت ل نورا القوية اللي عارفة حقها بالورقة والقلم.
أنا مسبتش حقي يضيع. في خلال أسبوع، كنت قاعدة في بيت ماما، وهي الحمد لله بقت أحسن. محمد قعد يومين في القسم وطلع بضمان، بس العربية رجعت تحت إيدي، ومحدش لمسها تاني.
جوزي حاول يبعت ناس يتدخلوا، بعت رسايل ندم، ووعود إنه هيطرد أخوه.. بس الرد مني كان واحد
اللي بيفرط في كرامة مراته عشان يرضي طمع أهله، ملوش مكان في حياتها.. والبيت اللي متبنيش على التقدير، يتهد أحسن.
الدروس المستفادة النهاية المفيدة
مرت الشهور، ونورا كملت في شغلها، وبقت عربيتها وسيلة لراحتها هي وأمها وبس. أما جوزي وأخوه، فمحمد لسه بيدور على شغل بس المرة دي بيحمل جوزي جميل إنه دخل القسم بسببه،
نصيحة لكل نورا بتقرأ القصة دي
السكوت مش دايماً صبر السكوت أحياناً بيكون ضوء أخضر للناس إنها تستبيح حقك.
الورث والمال الخاص خط أحمر الأصول بتقول إن الست بتساعد في البيت، بس مش لدرجة إنها تتلغي ويبقى مالها مشاع للي يسوى واللي ميسواش.
الأصل مش في كلمة يا أصيلة الأصالة إنك تصوني اللي صانك، مش اللي داس عليكي وقت وجعك.
بعد حوالي 6 شهور، وفي يوم عادي جدًا نورا كانت راجعة من الشغل، ماسكة مفاتيح عربيتها بإيد، وبالإيد التانية كيس أدوية لمامتها. الحياة بقت أهدى مش أسهل، بس أهدى.
وهي طالعة السلم، سمعت صوت خبط جامد تحت.
نزلت تبص
اتفاجئت بمحمد واقف بس مش نفس محمد.
هدومه مهلهلة، دقنه طويلة، وعينيه فيها انكسار عمرها ما شافته قبل كده. أول ما شافها، وطّى
قال بصوت مكسور أنا كنت عايز أكلمك بس.
نورا وقفت، قلبها مدقش مفيش خوف، مفيش ضعف بس فضول بارد.
خير؟
اتردد شوية، وبعدين قال أنا اشتغلت شغلانة بسيطة، وبحاول أصلح اللي عملته. عارف إني غلطت جامد.
سكت لحظة، وكمل وأخويا حاله بقى أسوأ مني. الشقة اتاخدت منه، وعليه ديون وكل يوم بيقول ياريت الزمن يرجع.
نورا فضلت ساكتة.
مش شفقة مش شماتة بس إدراك.
قال بسرعة كأنه بيجري من نفسه أنا مش جاي أطلب حاجة ولا فلوس أنا بس جاي أقولك إنك كنتِ صح.
الكلمة دي بالذات خبطت في قلبها، بس ما بينتش.
بصت له وقالت بهدوء أنا مش مستنية اعتراف من حد. أنا أخدت حقي وخلاص.
لفت عشان تطلع، بس صوته وقفها طب سامحيني حتى لو مش هرجع أي حاجة.
وقفت لحظة
وبعدين قالت جملة واحدة أنا سامحت نفسي إني سكتت عليك 3 سنين ودي أهم حاجة.
وسابته
في الليلة دي، نورا كانت قاعدة جنب مامتها، بتضحك على برنامج تافه حاجة بسيطة جدًا، بس كانت حقيقية.
مفيش حد مستني منها تتحمل، ولا حد بيستغل طيبتها.
بس فجأة موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت
الصوت كان صوته هو.
جوزها السابق.
نورا أنا تعبت.
سكتت.
مش من الدنيا من نفسي. أنا خسرتك وخسرت كل حاجة بعدها. أنا دلوقتي فاهم بس متأخر.
نورا غمضت عينها لحظة مش حزن، بس فصل تام.
قال بصوت مهزوز ممكن نبدأ من جديد؟
السكوت طال شوية
وبعدين قالت بهدوء حاسم إحنا بدأنا من جديد فعلًا بس كل واحد في طريقه.
وقف الكلام عند النقطة دي.
قفلت المكالمة وحطت الموبايل جنبها.
بصت لمامتها ابتسمت.
ولأول مرة من سنين
حست إن حياتها ملكها هي.
النهاية الحقيقية مش إنك تكسبي قضية
ولا ترجعي حقك بس
النهاية الحقيقية إنك ترجعي لنفسك.
ولو في حاجة نورا اتعلمتها
إن
ميستحقش وجودك وقت قوتك.
تمت