بقالي ٣ شهور

لمحة نيوز


أنا جوا چريمة
رجعت لورا وأنا بنهج وعقلي پيصرخ اهربي حالا
بس في صوت تاني جوايا بيقول ولو رجع
بصيت للباب وتخيلته واقف قدامي بهدوءه الغريب
وفجأة افتكرت كل تصرفاته في الفترة الأخيرة وسكوته الغريب
وقتها قررت أتصرف بسرعة
جمعت التليفون والبطاقة وكل حاجة لقيتها
لبست وخرجت من البيت بسرعة
بس وأنا على الباب حسيت إحساس غريب إنه ممكن يكون بيراقبني
نزلت السلم وأنا قلبي بيدق پعنف وطلعت على أقرب قسم شرطة
حكيت كل حاجة وأنا مش قادرة أوقف عياط
الضابط كان ساكت بيسمع وبعدين بصلي وقال إنتي متأكدة من اللي بتقوليه
هزيت راسي وأنا ببكي
في نفس الليلة راحوا معايا البيت
دخلوا وشافوا المرتبة والريحة
وابتدوا يفتحوا أكتر
وفي الجزء اللي

أنا ماقدرتش أوصله
ظهرت الحقيقة الكاملة
كان في بقايا
وقعت على الأرض مش قادرة أستحمل اللي بشوفه
بعد أيام اتقبض على محمود
واعترف بكل حاجة
سمر ما سافرتش سمر اختفت
وآخر مكان كانت فيه هو بيتي
بيتي اللي كنت فاكرة إنه أمان طلع مخبي كابوس
محمود قال إن الخناقات بينهم زادت وإنه فقد السيطرة
وبعدها قرر يخبي كل حاجة في أقرب مكان ليه
السرير
المكان اللي بنام عليه كل يوم
ومن ساعتها وأنا مبقتش أعرف أنام
أي سرير أي أوضة بيرجعلي نفس الإحساس
والريحة لسه في دماغي
والسؤال اللي مش بيسيبني
كنت نايمة فوق الحقيقة دي قد إيه
بعد اللي حصل الدنيا ما رجعتش زي الأول
حتى لما رجعت بيت أهلي كنت حاسة إني مش في أمان
كنت بنام وبصحى مڤزوعة كأن
في حد واقف فوق دماغي
كل صوت بسيط كان بيخليني أنتفض كأني لسه في نفس الأوضة
الليل بقى تقيل جدًا
ساكت زيادة عن اللزوم
كأنه مستني حاجة تحصل
كنت كل ما أغمض عيني أشوف المرتبة قدامي
وأشوف الكيس
وأشم نفس الريحة
ريحة مش بتروح
حتى بعد ما غسلت إيدي عشرات المرات
كانت لازقة
في جلدي
ماما كانت بتحاول تطمني
تقولي إن كل حاجة خلصت وإنه خلاص بعيد عني
بس أنا كنت عارفة إن في حاجة جوايا اتكسرت ومش هتتصلح
مش مجرد خوف
ده إحساس إن الأمان نفسه كان كڈبة
بقيت ببص لأي سرير وأفكر
إيه اللي ممكن يكون مستخبي جواه
إيه اللي الناس مش شايفاه
حتى لما حاولت أنام على الكنبة
كنت بحس إن الأرض نفسها بتخبي حاجة
وفي ليلة
صحيت على إحساس غريب
كأن في
ريحة خفيفة رجعت
ضعيفة بس موجودة
قعدت في مكاني وأنا سامعة صوت نفسي
وبصيت حواليا في الضلمة
مفيش حاجة
بس الإحساس كان حقيقي
إن في حاجة قريبة
قومت ببطء ومشيت في الشقة
كل خطوة كانت تقيلة كأن رجلي مربوطة
فتحت باب الأوضة
والهواء كان تقيل
وقفت قدام السرير
وبصيت له
هو سرير عادي جدًا
نضيف ومفيهوش حاجة
بس عقلي رفض يصدق
قربت بإيدي ولمسته
وبرودة غريبة سرت في جسمي
وفجأة
سمعت صوت جوا دماغي
صوت واطي جدًا
كأنه طالع من بعيد
بيقول
أنا هنا
رجعت لورا بسرعة وأنا مړعوپة
وبصيت حوالي مفيش حد
بس الصوت كان واضح
كأنه مش جاي من بره
كأنه جاي من جوايا
ومن اليوم ده
أنا مبقتش واثقة في نفسي
ولا في اللي بسمعه
ولا في اللي بشوفه
بقيت أسأل نفسي
كل يوم
أنا نجيت فعلًا
ولا أنا لسه هناك
لسه نايمة على نفس السرير
مستنية أصحى
ومش هاصحى
أبدًا
تمت

تم نسخ الرابط