أمي حلقت لي شعري بالمكينة وأنا نايمة عشان ما غطيش على أختي في فرحها!

لمحة نيوز

وبصيت لنادين.
الجمال في إنك تبقي إنسانة.
نادين نزلت عينيها لأول مرة.
وأمي؟ كانت واقفة مكسورة قدام الناس اللي كانت عايزة تبهرهم.
لفيت وشي ومشيت.
محدش وقفني.
محدش قدر.
وأنا خارجة سمعت واحدة ست كبيرة بتقول
دي البنت اللي تستاهل الفرح مش اللي اتعملها.
ابتسمت ومشيت.
لأول مرة كنت حاسة إني كسبت نفسي.
واللي كانوا فاكرين إني اتكسرت كانوا لسه هيشوفوا مريم الجديدة.
ركبت تاكسي وأنا ساكتة السواق بصلي في المراية كذا مرة، واضح إنه مستغرب، بس ما سألش. يمكن شاف في عيني حاجة خلته يسكت.
وأنا باصه من الشباك القاهرة ماشية عادي، ناس بتضحك، ناس مستعجلة، كأن اللي حصل ليّ ده ولا ليه أي معنى في العالم الكبير ده.
بس جوايا كل حاجة كانت بتتغير.
وصلت البيت نفس البيت اللي طول عمري حاسة فيه إني ضيفة
تقيلة.
دخلت أوضتي، وقعدت على السرير وبعدين فجأة، قمت.
فتحت الشنطة القديمة اللي كنت بخبي فيها كل ورقي شهاداتي، عقودي، كل حاجة أنا عملتها بإيدي من غير مساعدة حد.
قعدت أبص عليهم وابتسمت.
أنا مش ضعيفة أنا بس كنت محاطة بناس غلط.
في نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بحذر ألو؟
جالي صوت راجل كبير شوية مساء الخير، مدام مريم؟ أنا عمرو بيه صاحب القاعة.
اتخضيت أيوه؟
قال بهدوء أنا كنت موجود النهارده وشوفت كل حاجة حصلت.
سكت شوية وبعدين كمل
بصي، أنا مش بتدخل في حياة حد بس أنا شفتك وإنتي واقفة بتتكلمي وشفت قوة نادرة. وإحنا عندنا شركة تنظيم حفلات تابعة للقاعة وكنت بدور على حد يدير فريق جديد.
قلبت الموضوع في دماغي بسرعة أنا فعلًا كنت اللي منظمة نص الفرح ده!
قال لو حابة، تعالي بكرة
نتكلم. أنا شايف إنك تستاهلي فرصة أكبر من اللي إديتيه لنفسك.
قفل وسابني قاعدة مش مصدقة.
ضحكت ضحكة خفيفة طلعت من قلبي لأول مرة من الصبح.
يمكن اللي حصل ما كانش نهاية.
يمكن كان بداية.
تاني يوم، رحت.
دخلت القاعة نفس المكان اللي خرجت منه مكسورة رجعتله وأنا مرفوعة الرأس.
عمرو بيه قابلني بابتسامة محترمة قعدنا، واتكلمنا.
ما سألش عن شعري ولا عن الفضيحة.
سأل عن شغلي عن أفكاري عن طموحي.
وفي آخر القعدة، قال جملة واحدة
إنتي متعيّنة.
بعد شهرين
بقيت أنا المسؤولة عن تنظيم حفلات كبيرة اسمي بقى بيتقال في المجال والناس بقت تيجي تسأل عليّ أنا.
وفي يوم
كان في فرح جديد في نفس القاعة.
وقفت أراجع التفاصيل لحد ما شفت اسم العروسة.
نادين.
وقفت مكاني قلبي دق مرة واحدة.
مش خوف.
ولا وجع.
حاجة تانية
خالص
هدوء.
اليوم ده كان اختبار حقيقي.
دخلت القاعة قبل المعازيم كل حاجة كانت ماشية perfect.
نادين دخلت بس مش زي قبل كدة.
كانت هادية مكسورة شوية.
لما شافتني وقفت.
قربت مني ببطء وعينيها فيها كلام كتير.
قالت بصوت واطي
مريم أنا آسفة.
بصيتلها من غير أي مشاعر زيادة.
قالت وهي بتعيط
أنا كنت ضعيفة سكت لما كان لازم أتكلم.
سكت شوية وبعدين سألتها
وانتي دلوقتي بتتكلمي ليه؟
قالت
علشان لأول مرة حاسة إني مش أحسن منك ولا حتى قريبة منك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة
وقلت
مش محتاجة تبقي أحسن مني بس على الأقل، ابقي إنسانة كويسة.
وسبتها ومشيت.
الفرح تم وكل حاجة كانت مثالية.
بس المرة دي
مش علشان نادين تبان أحلى.
المرة دي
علشان مريم أخيرًا بقت في مكانها الصح.
وأمي؟
ما جاتش الفرح.
يمكن علشان عارفة
إن
المرة دي، مفيش حاجة تستخبى.
وإن البنت اللي حاولت تكسرها
بقت أقوى من إنها تتكسر تاني.

تم نسخ الرابط