يوم فرحي امانى سيد
يوم فرحى لقيت واحده غريبه داخله الفرح ولابسه فستان ابيض احلى من بتاعى رغم إنه فستان يبان سواريه إلا إنه خطف الأضواء
جوزى كان بيبصلها نظرات اعجاب وغيره وكانت هى نظراتها ليه تحدى وبتحاوا تبين اللامبالاة
انا سبت صحابى والمعازيم وقعدت على الكوشه اتفرج عليها
حسيت فرحتى اتطفت فى لحظه
والاغرب جوزى اللى راح قعد جمبها وفضل يكلمها
وانا كل ده مش فاهمه دى مين وليه بتعمل كده
وليه تكسر فرحه واحده تانيه بالشكل ده
صحابى قربوا منى وبدؤا يسألوا عنها
فى لحظه أصبحت هى محل إهتمام الجميع وبعد فتره مش قليله جوزى قام وقف وباس اديها وسط الفرح وبعدها هى مشيت وجه قعد جمبى وبقى مستعجل عايز الفرح يخلص بأى طريقة
فعلاً الفرح خلص وروحنا البيت وكل ده وانا بحاول اتماسك عشان مانهرش وقلبى كان مكسور بسبب إن أحلى ليله فى حياتى اتحولت لكابوس مين دى اللى جوزى كان بيكلمها وبيهتم بيها بالشكل المبالغ ده
بصيت له وأنا لسه بفستاني، الفستان اللي كنت فاكرة إني هكون فيه ملكة، بس هي خلتني أحس إني مجرد كومبارس في ليلة المفروض بتاعتي. سألته بصوت بيترعش
مين دي يا حازم؟ ومحدش يقولي دي واحدة قريبتك ولا معرفة قديمة.. المنظر اللي
لف بصه ليا ببرود غريب، عينيه اللي كانت بتلمع وهو بيبص لها، دلوقتي مفيهاش غير استعجال وضيق، رد عليا وهو بيفك كرافتته
مش وقت أسئلة يا ندي، أنا تعبان ومحتاج أرتاح. يوم طويل وهد حيلنا.
ضحكت بوجع
هد حيلنا؟ إنت كنت طاير وأنت قاعد جنبها! لدرجة إنك نسيت إن في واحدة تانية قاعدة على الكوشة المفروض إنها مراتك.. إنت بوست إيديها قدام الناس كلها! إنت عارف شكلي كان عامل ازاي قدام صحابي وأهلي؟
قرب مني ولامس كتفي بحركة خالية من أي مشاعر، وقال بنبرة واطية بس حادة
اللي حصل حصل، المهم إن الليلة عدت وهي مشيت.. مش عايز سيرة الموضوع ده تتفتح تاني، فاهمة؟
دخل الأوضة وسابني واقفة في الصالة، الدموع بدأت تنزل وتحرق وشي. مكنتش قادرة أستوعب إن دي بداية حياتي. دخلت وراه
أنا مش هسكت يا حازم! مش هدخل الأوضة دي ولا هغمض لي عين قبل ما أعرف مين دي، وإيه اللي بينك وبينها عشان تكسرني وتصغرني قدام الناس كلها بالشكل ده!
وقف مكانه، لسه مديلي ضهره، وكأنه بيجمع شتات نفسه عشان يواجه الإعصار اللي وراه. لف ببطء، وشه كان خالي من أي تعبير، وده كان أرعب حاجة. قرب مني خطوة، وخطوة كمان، لحد ما بقى وشه في وشي، وكنت شايفة انعكاس انكساري في عينيه
عايزة تعرفي مين؟ تمام، هريحك، بس افتكري إنك إنتي اللي طلبتي.
نبرة صوته كانت هادية، وده زادني رعب. كمل وهو بيبص لي بحسرة غريبة
رده صدمنى خصوصا لما عرفت مين الدنيا اسودت فى منكحسيت إن الأرض بتلف بيا، وصوته بيتردد في ودني زي صدى مرعب داخل جدران الأوضة اللي كان المفروض تكون عش الزوجية.. دي مراتي يا ندى.. قصدي طليقتي، الحب الوحيد اللي عرفته في حياتي.
وقفت مشلولة مكاني في وسط الأوضة، مش قادرة أستوعب الكلام. كمل حازم وهو بيقلع ساعته بمنتهى القسوة وبيرميها على الكومودينو
أنا طلقتها عشان ضغط أهلي، عشان حوار الخلفة اللي كان شاغل بالهم، بس وأنا قاعد جنبك على الكوشة النهاردة، اكتشفت إني ارتكبت أكبر غلطة في عمري.. وجودها بالفستان الأبيض النهاردة مكنش صدفة، ده كان رد اعتبار ليها، وإثبات ليا إنها لسه الملكة حتى وهي بعيدة.
ضحكت بهستيريا والدموع بتغرق وشي وأنا بصه لسريرنا اللي لسه مفروش بورد الفرح
يعني أنا مجرد وسيلة؟ مجرد خلفة جايبها تكمل بيها منظرك قدام الناس؟ والهانم جاية تكسر عيني في ليلة عمري وأنت بتساعدها وبتبوس إيديها قدام الكل؟
بص لي بنظرة خالية من أي ندم وهو بيتحرك في الأوضة ببرود وقال
أنا كنت صريح معاكي من الأول إن قلبي مش فاضي،
لأني محتاج وقت أفكر في اللي جاي.
سابني واقفة في وسط الأوضة بفستاني المنفوش اللي بقى تقيل زي الهم على قلبي. المكان اللي كان المفروض يجمعنا، بقى فجأة أضيق من السجن. بصيت في مراية التسريحة، شوفت واحدة غريبة عني، واحدة انكسرت فرحتها في قلب أوضة نومها، مكنتش أعرف إن الفستان الأبيض اللي لابساه هو في الحقيقة كفن لأوهام كبيرة عيشت نفسي فيها.
وقعت على ركبي فوق السجادة، وريحة البرفان بتاعها اللي علقت في هدومه لسه مالية الأوضة، وكأنها بتفكرني إنها حتى وهي مش موجودة، قدرت تخرجني من حياته ومن الأوضة دي قبل ما أدخلها.
صحيت نجلاء على صوت حركة غريبة في البيت، فتحت عينيها بصعوبة والوجع لسه بياكل في قلبها من أحداث ليلة امبارح. قامت من المكان اللي رمت فيه جسمها بتعب، واتجهت لمصدر الصوت في الصالة وهي مش مصدقة ودنها.
شافت اللي عمرها ما كانت تتخيله.. الباب مفتوح، وضياء واقف بيستقبل ورده بحفاوة وكأنها ملكة داخلة قصرها، مش واحدة غريبة داخلة بيت