حماتي طردتني أنا وابنها من شقتنا
النهارده، كل واحد يعرف حدوده.
ومسكت إيد محمود وقالت يلا نرجع بيتنا.
وسابوا الحاجة فضيلة قاعدة بتعض صوابعها ندم، بعد ما كانت فاكرة إن القوة في الإهانة ونسيت إن الحق لما بيرجع، بيرجع تقيل.
رجعت سارة ومحمود شقتهم بس المرة دي الإحساس مختلف تمامًا.
الشقة نفسها، نفس العفش لكن سارة كانت ماشية فيها بثقة، مش بخوف. حطّت الشنطة في دولابها وقفلت عليها بالمفتاح، وبصت لمحمود وقالت
إحنا لازم نتصرف صح الفلوس دي مش لعبة.
محمود كان لسه مصدوم أنا مش مستوعب ده ممكن يغيّر حياتنا كلها!
سارة ردت بهدوء هيغيرها فعلًا بس يا إمّا للأحسن، يا إمّا نضيع زي غيرنا.
بدأت سارة تخطط
جزء من الدهب يتحوّل لفلوس بشكل قانوني
عقد الأرض
وكل حاجة تبقى باسم محمود بشكل رسمي يحميهم
وفعلًا، بعد أسبوع، كانوا قاعدين قدام محامي كبير. لما شاف الورق، رفع عينه وقال إنتوا عارفين إن الأرض دي دلوقتي ممكن تعمل ثروة؟!
محمود بلع ريقه تقريبًا قد إيه؟
المحامي قال رقم خلّى الاتنين يسكتوا من الصدمة
سارة مسكت نفسها بسرعة إحنا مش مستعجلين نبيع عايزين نفهم كل حاجة الأول.
ومن هنا حياتهم بدأت تتغير.
بس التغيير الأكبر كان في البيت.
الحاجة فضيلة بقت تتعامل مع سارة بحذر شديد كل كلمة محسوبة. حتى عبير، اللي كانت شايفة نفسها فوق الكل، بقت تتكلم بنبرة أهدى.
لكن سارة كانت واخدة بالها إن الهدوء ده مش طبيعي.
وفي يوم، وهي داخلة المطبخ، سمعت الحاجة
لازم نعرف كل حاجة عن الورق ده دي ممكن تبقى ثروة مش هسيبها تروح من إيدينا!
قلب سارة دق بس ما دخلتش عليهم.
رجعت ورا بهدوء، وعينيها بقت فيها نظرة جديدة مش خوف، ولا قهر
ذكاء.
بالليل، قالت لمحمود إحنا مش لوحدنا في اللعبة دي.
تقصدِي إيه؟
أمك وعبير مش ناويين يسيبونا في حالنا.
محمود اتوتر طيب نعمل إيه؟
سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة نسبقهم.
تاني يوم، سارة عملت حركة محدش كان متوقعها
جمعت الحاجة فضيلة وعبير، وقالت بثقة إحنا قررنا نبيع جزء من الأرض ونبدأ مشروع.
الحاجة فضيلة عينيها لمعت وأنا ليا إيه؟!
سارة ردت بسرعة كلنا لينا بس كل حاجة هتبقى بعقود ونِسب واضحة.
عبير قالت بشك وإنتي فجأة بقيتي كريمة
سارة بصتلها بثبات مش كرم ده تنظيم. عشان محدش ييجي بعد كده يقول ده حقي وده حقي.
الحاجة فضيلة وافقت فورًا طمعها غلبها.
لكن اللي ماكنوش يعرفوه
إن سارة كانت كاتبة كل حاجة بشكل قانوني يضمن إن القرار في الآخر لمحمود وإن أي حد يحاول يلعب، يطلع بره اللعبة خالص.
وبعد شهور
المشروع نجح، والفلوس كبرت بس الأهم
سارة بقت مش بس ست البيت
دي بقت سيدة القرار.
وفي مرة، الحاجة فضيلة حاولت ترجع لطبعها القديم وتتعالى، سارة وقفت قدامها وقالت بهدوء قاتل
فاكرة السطوح؟
سكتت الحاجة فضيلة فورًا
وسارة كملت أنا عمري ما بنسى بس بعرف أتعامل.
ومن ساعتها
محدش في البيت حاول يقلل من سارة تاني.
لأنهم أخيرًا فهموا
اللي طلعته على