حماتي منعتني ادخل فرح بنتي

لمحة نيوز

 

 

ضحكت… ضحكة قصيرة بس تقيلة: "أنا؟ ولا إنتو اللي كنتوا فاكرين إنكم تقدروا تدوسوا عليا وأسكت؟"

اتنهد وقال: "ماما تعبانة… والناس كلها بتتكلم… وشيرين منهارة."
قلت له: "وأنا؟ لما كنت واقفة بره لوحدي؟ كنت فين؟"

ماعرفش يرد… ودي كانت أول مرة يسكت بجد.

قال بصوت أهدى: "نورا… إحنا ممكن نصلّح الموضوع… إرجعي البيت ونتفاهم."
المرادي أنا اللي سكت شوية… وبعدين قلت: "أنا هرجع… بس مش زي الأول."

تاني يوم… رجعت بيت الشاذلي.

بس المرة دي… مش كزوجة مستضعفة… رجعت كواحدة عارفة كل ورقة وكل رقم وكل حق.

أول ما دخلت، الجو كان متكهرب… سعاد قاعدة على الكنبة، وشها شاحب، وعينيها مليانة غِل مش خوف. أول ما شافتني قالت: "إنتي رجعتي ليه؟ مش خلاص خلصتي عرضك؟"

قربت منها بهدوء وقلت: "راجعة آخد حقي… كامل."

آدم وقف يتدخل: "نورا كفاية…

خلينا نقعد نتكلم بعقل."
بصيت له وقلت: "أنا فعلاً جاية أتكلم بعقل… مش زيكم."

طلعت ملف كبير من شنطتي… وحطيته على الترابيزة.

"ده فيه كل حاجة… كل جنيه دفعته… كل ورقة مضيتها… كل حاجة اتسجلت."

سعاد بصت للورق وبعدين قالت بسخرية: "وإيه يعني؟ كنتي بتصرفي على بيت جوزك."
ابتسمت… ودي كانت أخطر ابتسامة طلعت مني: "لأ يا طنط… أنا كنت بموّل شركة… وبعقود."

فتحت أول عقد… وقريت بصوت واضح: "اتفاق شراكة مؤقتة مقابل ضخ رأس مال… بنسبة 60% لنورا الغرباوي."

آدم اتصدم: "إيه ده؟!"
قلت له: "ده اللي إنت مضيته بإيدك لما كنت بتترجاني تساعدك."

سعاد قامت واقفة: "الكلام ده لعب عيال!"
رديت عليها بهدوء: "اللعب خلص… إحنا في قانون دلوقتي."

قعدت… وبدأت أعد عليهم الأرقام… الديون اللي اتسددت… الأرباح اللي دخلت… التحويلات… كل حاجة.

وبعدين قلت الجملة

اللي قلبت الترابيزة:
"أنا بديكم اختيارين… يا تسددوا كل اللي عليكم خلال شهر… يا الشركة وكل أصولها هتتنقل باسمي رسمياً."

الصمت كان تقيل…

آدم قعد يحط إيده على راسه… وسعاد لأول مرة تبان تايهة.

قال بصوت واطي: "إحنا مش معانا المبلغ ده…"
قلت له: "أنا عارفة."

سعاد قربت مني وقالت بحدة: "إنتي عايزة إيه؟"
بصيت لها في عينيها وقلت: "كرامتي… وحقّي… والباقي هيتحسب."

بعدها بأيام… بدأت الحرب الحقيقية.

محامين… قضايا… ضغط… محاولات صلح… كلام في الضهر… تشويه… بس المرة دي أنا كنت جاهزة.

سعاد حاولت تلعب دور الضحية قدام الناس… تقول إني خربت بيتها… بس الورق ما بيكدبش.

آدم حاول يقرب تاني… مرة يعتذر… مرة يلوم… مرة يهدد بشكل غير مباشر… بس أنا كنت خلاص قفلت الصفحة.

ومع الوقت… الحكم طلع.

الشركة اتحولت باسمي بنسبة كاملة تقريباً بسبب العجز

عن السداد… وبعض أملاكهم اتباعت لتغطية الديون.

البيت اللي كنت عايشة فيه؟ سيبته لهم… عن قصد.

لأن في حاجات مهما كانت غالية… ما تستاهلش نرجع لها.

بعد شهور…

نورا الغرباوي كانت واقفة في مكتبها الجديد… في نفس الشركة اللي كانت في يوم بتترجاها… بس دلوقتي هي صاحبة القرار.

دخلت سكرتيرتي وقالت: "في حد بره عايز يقابلك… بيقول اسمه آدم الشاذلي."

وقفت لحظة…

وبعدين قلت: "خليه يدخل."

دخل… بس مش نفس الشخص… مكسور… هادي… مش واثق.

وقف قدامي وقال: "أنا غلطت… وكل اللي حصل كان غباء… أنا خسرتك وخسرت كل حاجة."

بصيت له… من غير كره… بس من غير أي إحساس.

وقلت: "إنت خسرت نفسك… قبل أي حد."

سكت… واستنى أي أمل.

بس مافيش.

قلت له: "اتعلم… يمكن في يوم تبقى بني آدم أحسن… بس مش معايا."

وساعتها… فهم.

لف ومشي…

وأنا رجعت بصيت على مكتبي… وعلى

اسمي المكتوب عليه.

نورا الغرباوي.

مش ضحية…
مش زوجة حد…
دي حكاية ست… لما وقعت… قامت… وقفت… وخدت حقها بإيدها.

تم نسخ الرابط