بنتي سابتني في المطار
بنتي رمتني في مطار دبي بعد ما لغت تذكرتي، بس فجأة قرب مني مليونير غني وقال لي مثلي إنك مراتي ثواني، سواقي جاي، وصدقيني هي هتندم على اللي عملته
أنا اسمي باتريشيا بينيت، وأسوأ لحظة في حياتي بدأت تحت الأضواء البيضاء القوية في مبنى 3 بمطار دبي الدولي. كان عندي 62 سنة، هلكانة من السفر، وماسكة شنطة جلد حسيت فجأة إنها أتقل من شنطة الهدوم، وواقفة قدام موظفة المطار اللي عمالة تعيد نفس الجملة ببرود وهدوء مستفز يا مدام بينيت، تذكرتك اتلغت من إمبارح.
لفيت لبنتي لورين وأنا مستنية أشوف علامات الحيرة على وشها، أو إنها تقول لي إن فيه غلطة، أو أي مشكلة من مشاكل السفر اللي بنضحك عليها بعدين. بس بدل كل ده، عدلت شنطتها الماركة على كتفها، وبصت في عيني بكل قسوة وقالت أنا اللي لغيتها.
الدنيا اسودت في عيني لدرجة إني كنت سامعة صوت دقات قلبي. يعني إيه لغتيها؟
قالت وهي بتوطي صوتها يعني.. مش هتركبي الطيارة دي غير لما تبطلي نشافية دماغ وتوقعي على الورق
الورق! هو ده كان السبب الحقيقي للسفرية دي.
لورين عزمتني وسفرتني من فينيكس لدبي بحجة إنها بتحتفل بتوسع شركتها، وقالت إنها عاوزة نقضي وقت مع بعض كأم وبنتها. أول يومين كانوا زي الفل وخدعتني بيهم، لكن تالت ليلة طلعت لي ورق وعاوزاني أمضي عليه تنازل عن بيتي، وتوكيل عام، وإني أديها حق التصرف في حساب المعاش اللي جوزي الله يرحمه قعد يبني فيه 40 سنة. كانت بتسمي ده مساعدة مؤقتة، وأنا كنت بشوفه استهتار. جوزها خسر شركتين في تلات سنين، ومكنتش هسلمهم مستقبلي لمجرد إن مصاريفهم كتير ومعندهمش انضباط.
عشان كده لغيت لي التذكرة.
عند الكاونتر، حسيت بكسرة نفس وإهانة، وفجأة حسيت إني كبرت في السن. موبايلي شحنه وصل 8، وكارت البنك بتاعي ارفض في الكافيه قبلها بساعة لأن لورين أقنعتني أحط مصاريف السفر على حساب طوارئ مشترك هي اللي بتتحكم فيه. كانت مخططة لكل حاجة.
وفجأة، سمعت صوت راجل من ورايا بيقول
باتريشيا! أخيراً لقيتك.
لفيت وشفته..
قرب ووقف جنبي لدرجة خلت المنظر طبيعي جداً، وقال لي بصوت واطي ومن غير ما يغير تعبيرات وشه متبينيش أي رد فعل.. مثلي إنك مراتي لثواني. سواقي جاي، وصدقييني.. هي هتندم على اللي عملته.
أكيد كنت بصله كأني شايفة واحد مجنون.
فضل محافظ على ابتسامته وكمل كلامه من تحت ضرسه بنتك واقفة بتراقبك عشان تشوفك وأنتي بتنهاري.. متديهاش الفرصة دي.
في اللحظة دي، كان لازم أقرر هل أثق في واحد غريب، ولا في بنتي اللي لسه رامية أمها في بلد غريبة؟
فرحت واخدة دراعه في دراعي وقلت بثبات على قد ما قدرت أهلاً يا دانيال.. كنت مستنياك.
ناحية تانية في الصالة، ملامح وش لورين اتغيرت تماماً.
ولأول مرة في اليوم ده، شوفت نظرة الرعب في عينيها..
لورين كانت واقفة بعيد،
وفعلاً، لورين قربت مننا بخطوات سريعة، وشها كان محقن من الغيظ. قالت بصوت مهزوز ماما؟ مين ده؟ وإيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
دانيال مسمحليش أرد، مد إيده بكل برود وقال لها بالإنجليزية لكنة شيك جداً أنا دانيال، زوج باتريشيا. غريبة إنها مقالتلكيش إننا اتقابلنا من فترة وقررنا نبدأ حياتنا سوا؟ بس الظاهر إنك كنتِ مشغولة بتمثيل دور البنت الحنينة عشان تسرقي شقى عمرها.
لورين اتصدمت، لسانها اتعقد. دانيال كمل وهو بيبص لساعته الروليكس اللي تمنها يجيب عمارة يا ريت تاخدي شنطتك وتمشي، لأننا عندنا حجز في جناح ملكي، ومش عاوزين أي طاقة سلبية تعكر مزاجنا.
لورين حاولت تزعق يا ماما أنتي اتجننتي؟ ده واحد غريب!
رديت عليها بكل برود الغريب يا لورين هو اللي