امي بعتتلي رساله قصيرة

لمحة نيوز

أقولهم إيه؟ شكراً على العشا؟ طب ما هيفتكروني ملزقة. بس في يوم جمعة، كانت قاعدة لوحدها والوحدة كانت بتنهش فيها، طلعت المنديل وطلبت الرقم.
ألو.. طنط فوزية؟ أنا مايا..
يا روحي! يا أهلاً يا بنتي، كنت مستنية مكالمتك والله. إنتي فين؟ انزلي حالاً إحنا بنعمل محشي وهتتغدي معانا!
مايا راحت، وبدل ما تقعد ساعة، قعدت اليوم كله. اكتشفت إن عم محسن مدير مدرسة طالع معاش، وفوزية كانت مدرسة لغة عربية، وكريم مهندس ديكور شاطر بس هادي جداً. بيتهم في المنيل كان ريحته بخور وأكل بيتي، وجدرانه مليانة صور وحب.
المواجهة الصعبة
بعد شهرين، أم مايا اتصلت بيها
مايا، هاتي ال 10 آلاف جنيه اللي كنا شايلينهم معاكي، أخوكي هاني عاوز يغير عفش الصالون لنيفين.
بس يا ماما ده شقى عمري، وكنت هشيلهم عشان أعمل دراسات عليا!
دراسات إيه وكلام فارغ إيه؟ أخوكي أولى، وبعدين إنتي مش هيجيلك عدل طول
ما أنتي حاطة نقرك من نقره كده!
هنا مايا افتكرت كلام عم محسن لما قالها اللي ما يشوفكيش غالية يا بنتي، ما يستاهلش يشوفك أصلاً. ردت مايا بقوة لأول مرة الفلوس دي مش هتخرج من جيبي، وهاني يشتغل ويجيب لنفسه.
أمي قفلت السكة في وشها بعد ما قالت لها إنتي لا بنتي ولا أعرفك.
العيلة الجديدة
مايا انهارت، بس المرة دي كان عندها مكان تروحله. جريت على بيت المنيل، طنط فوزية خدتها في حضنها وعم محسن قال لها بيتي هو بيتك، ولو أبوكي رماكي، أنا أبوكي.
ومع الوقت، بدأت علاقة مايا وكريم تتطور. كريم ما كانش بيحب الكلام الكتير، بس كان بيعبر بأفعاله. كان بيجيب لها الكتب اللي بتحبها، بيصلح لها أي حاجة تبوظ في شقتها، وبيدعمها في شغلها لحد ما بقت مديرة تسويق في شركة كبيرة.
يوم الفرح.. والصدمة
بعد 5 سنين، كريم ركع على ركبة ونص في نفس المطعم اللي اتقابلوا فيه في وسط البلد، وقدم
لها الخاتم. مايا بكت من الفرحة، بس كان فيه غصة.. هقول لأهلي؟
قررت تروح تبلغهم، دخلت بيتهم لقتهم قاعدين والبيت كئيب، نيفين كانت متخانقة مع هاني وسايبة البيت، وأمي كبرت وشكلها تعبان.
ماما، أنا هتجوز كريم.
كريم مين؟ وابن مين ده؟ ومعاه فلوس قد إيه؟
ابن ناس بيحبوني يا ماما.. وعاوزاكم تحضروا.
يوم الفرح، مايا كانت زي القمر في الفستان الأبيض. استنت أهلها في القاعة، بس محدش جه. لا أمها ولا أبوها ولا هاني. كانت واقفة ورا الستارة ودموعها محبوسة.
دخل عليها عم محسن ببدلته الشيك، وطبطب على كتفها جاهزة يا عروسة؟
مايا بصت له وقالت هما ماجوش يا بابا محسن.
عم محسن ابتسم وقال أهلك وراكي يا بنتي، بصي حواليكي.
المفاجأة
مايا خرجت، لقت طنط فوزية لابسة فستان سواريه شيك جداً، وماسكة بوكيه ورد، وكريم واقف مستنيها بعيون بتلمع. القاعة كانت مليانة بصحاب مايا وجيران عم محسن
اللي بقوا أهلها فعلاً.
لما المأذون سأل مين وكيل العروسة؟
مايا بصت في المايك وقالت بصوت واثق سمعه كل اللي في القاعة
وكلي هو الرجل اللي شالني لما أهلي ر موني، اللي علمني يعني إيه أب.. عم محسن هو أبويا، وطنط فوزية هي أمي اللي ماخلفتنيش.
القاعة كلها صقفت، وعم محسن مضى على القسيمة ودموعه نازلة.
بعد الفرح
هاني وأمه عرفوا اللي حصل من الصور اللي ملت السوشيال ميديا، وحاولوا يكلموا مايا عشان الصلح وعشان كريم بقى مهندس مشهور وممكن ينفعهم، بس مايا ردت رد واحد
أنا أهلي موجودين معايا، شالوني وأنا مكسورة، فما تجوش تدوروا عليا وأنا في عز فرحي. كل سنة وأنتم طيبين.
مايا عاشت مع كريم وعيلته في سعادة، وكل سنة في ليلة رأس السنة، بيروحوا نفس المطعم في وسط البلد، ويقعدوا على نفس الطرابيزة، ويطلبوا فتة، بس المرة دي هما اللي بيفتشوا على أي حد قاعد لوحده.. عشان يشدوا له
كرسي ويقولوا له إنت مش لوحدك.
تمت.

تم نسخ الرابط