أهل جوزي عاشوا معايا في بيتي
أهل جوزي نقلوا عاشوا معايا في بيتي، ولما قلت لأ، جوزي طردني بره! قال لي "كم ليلة في الشارع هيظبطوا لسانك وتفكيرك". بس على الصبح، هو اللي كان ميت من الرعب.
الليلة اللي جوزي طردني فيها من بيتي أنا، بدأت بعربية SUV فضي ركنت قدام البيت، وحماتي بتشاور من الشباك وكأنها واصلة شاليه مصيف هي اللي حاجزه لنفسها!
كنت واقفة في المطبخ في بيتنا في "نابرفيل"، بقطع جزر للغدا، وسمعت هبده بيبان العربية. بصيت من شباك المطبخ، لقيت "ريتشارد وإلين" -أبو وأم جوزي- وهما بينزلوا شنطتين سفر كبار، وتلت شنط يد، وعلبة بلاستيك مليانة أدوية، والأغرب من ده كله.. لوحة بروازها كبير لمركب شراعي! أول حاجة جت في بالي إن فيه كارثة حصلت.. حريقة؟ مصيبة صحية؟
وفجأة، "إلين" (حماتي) دخلت من الباب من غير ما تخبط حتى، باست الهواء اللي جنب خدي وقالت بمنتهى البرود: "بشرى سارة.. إحنا هنعيش مع بعض من النهاردة!"
وراها دخل جوزي "برايان" وهو شايل شنطة سفر، وكان باين عليه التوتر بس كان مصمم، كأنه ممرن نفسه على اللحظة
سبت السكينة من إيدي براحة خالص وقلت: "إنتوا بتتكلموا عن إيه؟"
برايان خد نفس طويل وقال: "أهلي باعوا شقتهم."
بصيت له بصدمة: "باعوها؟ إمتى؟"
"الشهر اللي فات."
البيت هدي لدرجة إني كنت سامعة صوت غليان الطبيخ على النار.
كررت كلمته: "الشهر اللي فات! وجاي تقولي دلوقتي؟"
حماتي بصت لي بصه كأنها بتبص لموظفة خدمة عملاء غبية وقالت: "برايان قال إنك هتدرامي وتعملي قصة، فقلنا الأسهل إننا نيجي ونستقر الأول."
بعدها حمايا اداني ورقة مطوية مشبكة في فاتورة كهرباء وقال: "ودي ميعادها جه امبارح.. وبما إننا بقينا في بيت واحد، يبقى منطقي إنك إنتي اللي تدفعيها."
فتحت الورقة.. كانت فاتورة بـ 8430 دولار! تمن سماعات جديدة لحمايا، ومقدم لكرسي متحرك للسلالم، ومصاريف نقل، ومصاريف مخازن لست شهور!
رفعت عيني وقلت: "وأنا أدفع ده ليه أصلاً؟"
وش برايان
"باعوا شقتهم من غير ما ياخدوا رأيي، ونقلوا في بيتي من غير ما يسألوا، ودلوقتي بيدوني فواتير أدفعها؟"
زعق فيا وقال: "ده بيتنا إحنا!"
لأ.. ده بيتي أنا.
أنا شارية البيت ده قبل ما أقابل برايان بخمس سنين، من مكسب أول شركة بعتها، وقبل ما أعمل القرار الغبي بآني أشارك قلبي معاه.. لكن عمري ما شاركته في "الورق". اسمه مكنش مكتوب في عقد البيت. أنا اللي بدفع القسط، والضرايب، وتجديد المطبخ اللي أمه كانت بتقعد تتفاشخر بيه قدام صحابها.
حطيت الفاتورة على الرخامة وقلت: "مش دافعة مليم."
حماتي بؤها اتفتح من الصدمة، وحمايا برطم: "مش معقول قلة الذوق دي."
برايان قرب مني: "إزاي قادرة تقولي لأ؟"
قلت له: "سهلة أوي.. لأ."
الكلمة دي فجرت المكان.
وشه بقى أحمر زي الدم وقال: "إنتي أنانية! معاكي فلوس أكتر من اللازم وماشية تتعاملي إن كل حاجة بتاعتك لوحدك."
"عشان بالقانون.. البيت ده ملكي فعلاً."
حماتي شهقت كأني ضربتها بالقلم.
برايان شاور على باب البيت: "يبقى محتاجة وقت تفكري فيه يعني إيه جواز.. اطلعي بره. اقضي كام ليلة في الشارع، يمكن عقلك ينضف."
كنت فاكرة إنه هيهدى.. بجد كنت فاكرة كدة.
بس لقيته دخل جاب شنطتي من الدولاب، حشر فيها أي حاجة جت قدامه، ورماها على السلم بره. وبعدين زقني وراها وقفل الباب بالمفتاح!
وقفت هناك بالشراب، من غير جاكيت، في برد شهر مارس وتحت نور بوابة بيتي، وأنا سامعة حماتي وحمايا وهما بيتمشوا جوه بيتي "بتاعي".
الساعة 6:12 الصبح تاني يوم، برايان فتح نفس الباب.. بس المرة دي وشه كان بيقول إن الليلة مخلصتش زي ما هو كان فاكر خالص.
لأن ورا عربية أبوه، كان فيه عربيتين شرطة، وعربية فني أقفال، والمحامي بتاعي اللي برايان كان دايماً يضحك عليه ويقول إنه "شرس زيادة عن اللزوم".
برايان وقف في مكانة مشلول.. عينه كانت بتتحرك بذهول بين المحامي "مارك" اللي لابس بدلة شيك وماسك شنطته الجلد، وبين اتنين من عساكر الشرطة اللي واقفين ببرود وهيبة.
"خير يا جماعة؟ فيه إيه؟" برايان قالها وهو بيحاول