مكتوب عليا الشقى نور محمد

لمحة نيوز

نخلص أبقى أعدي أخدك، أهو منها توفري تكييف الكافيه للناس اللي تستاهله.
رمى المفتاح قدامها على الترابيزة بمنتهى الإهانة.
سارة بصت للمفتاح، وبصت لجوزها اللي باع كرامتها عشان يرضي غروره قدام واحدة تانية.. مدت إيدها خدت المفتاح، بس المرة دي ما عيطتش.. كان في في عنيها نظرة غريبة، نظرة حد ماټ وجواه حاجة تانية بتصحى.. حاجة مخيفة.
خدت شنطتها ومشيت بخطوات ثقيلة وسط نظرات الناس اللي بتنهش ضهرها، وسابت وراها أكرم بيضحك مع شاهندا وكأنه تخلص من حمل تقيل.. بس اللي أكرم ميعرفوش، إن دي كانت أخر مرة هيشوف فيها انكسار سارة.. وإن اللي هيحصل في العربية هيقلب حياته چحيم.
الكاتبه_نور_محمد
خرجت سارة من الكافيه، الهوا البارد لمس وشها بس محسهوش، كان في ڼار جواها أكلت كل مشاعر الضعف اللي كانت حساها. ركبت العربية، وبصت
لنفسها في المراية.. شافت الهالات السودا، وشافت الكحل اللي ساح من الدموع، بس شافت كمان نظرة اڼتقام مكنتش تعرف إنها تملكها.
فتحت سارة التابلوه بتاع العربية تدور على منديل، لقت فلاشة أكرم اللي بيسجل عليها كل حاجة، ولقت كمان موبايله القديم اللي كان ناسيه. فتحت الموبايل اللي هي عارفة الباسورد بتاعه وبدأت تدور.. وفجأة، ضحكت بۏجع وهي شايفة شات واتساب بين أكرم وشاهندا!
شاهندا اللي كانت بتدعي المثالية، كانت بتبعت لأكرم
صور وبتتفق معاه إزاي يضغطوا على وائل عشان يدخل في سبوبة تجارة مشپوهة، وكان كلامهم فيه تجاوزات خلت سارة تفهم إن الشياكة اللي أكرم مبهور بيها، وراها قذارة هي متتخيلهاش.
الخطة بدأت
سارة مروحتش البيت، ولا استنت في العربية. طلعت الموبايل وصورت كل المحادثات، وبعتتها لنفسها ولرقم وائل ابن عم
أكرم، بس عملت جدولة للرسالة تتبعت بعد ساعة بالظبط.
رجعت قعدت في العربية، وطلعت شنطة المكياج الصغيرة اللي كانت دايما معاها للطوارئ. في دقايق، بلمسات محترفة، دارت التعب، رسمت عيونها بقوة، وحطت روج أحمر ڼاري.. قلعت العباية اللي كانت لابساها فوق فستان بسيط كانت شارياه ومخبياه عشان تفاجئه بيه في عيد ميلادهم، وفردت شعرها اللي كان دايماً مربوط كحكة من التعب.
العودة للكافيه
بعد نص ساعة، الباب اتفتح.. دخلت ست تانية خالص. الكافيه كله سكت. وائل قام وقف مذهول، وأكرم الفنجان وقع من إيده وهو شايف سارة تانية.. ست بتشع ثقة، جمالها طبيعي مش مصطنع زي شاهندا.
سارة مشيت بخطوات واثقة، وصلت للترابيزة، ورمت مفتاح العربية في حجر أكرم بقوة، وقالت بصوت مسموع للكل
المفتاح اهو يا أكرم.. العربية والبيت وكل حاجة تخصك مش
عايزاها. أنا كنت دادة وشغالة عشان بصون أصلك، بس أنت طلعت متستاهلش تتصان.
بصت لشاهندا اللي وشها اصفر من الغيرة وقالتلها بابتسامة ثقة
ألف مبروك عليكي يا شاهندا.. أكرم مناسب ليكي جداً، الاتنين واجهة فاضية من جوه. بس نصيحة يا وائل.. ابقى بص على موبايل مراتك، الرسايل اللي هتوصلك دلوقتي هتعرفك مين اللي بتفتح النفس ومين اللي بتخرب البيوت.
في اللحظة دي، تليفون وائل رن بإشعار الرسالة. سارة لفت ضهرها ومشيت وهي رافعة راسها، وسابت أكرم بيحاول يلحقها وهو مخضوض من الهيبة اللي شافها فيها، وشاهندا بتصرخ وهي بتحاول تمنع وائل يفتح الموبايل.
سارة وقفت تاكسي، وفي الطريق مسحت دمعة أخيرة وقالت لنفسها اللي مبيعرفش قيمة الجوهرة وهي مطفية، م يستحقش يشوف لمعتها وهي قايدة.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت مع تحياتي
الكاتبه نور محمد

تم نسخ الرابط