من اول يوم في رمضان ل نور محمد
بيا.. كنت حاسة إن الحيطان بتضيق عليا.
القرشين؟ ورث أبويا؟ تعبي وشقايا اللي أمنته عليه؟
كل ده كان تمثيلية؟
فتحت الباب فجأة.. ودخلت عليهم الصالة.
الكل اتنفض.. أحمد وشه بقى أصفر زي الليمونة، ونورا عدلت طرحتها بارتباك، وحماتي وقفت وحطت إيدها في وسطها.
قلت وصوتي بيترعش من القهر
المشروع اللي باسمك أنت ونورا؟ والبيت اللي عايزني أنضفه؟ والحلويات اللي عايزني أعملها؟
أحمد حاول يجمع ثباته وقال بزعيق
إنتي كنتي بتتصنتي علينا؟ أدي أخلاقك اللي زي الزفت!
قربت منه وضړبته بالقلم بكل قوتي.. قلم كان فيه حزن سنين وۏجع قلب.
دي أخلاق اللي ائتمنتك على عمرها وفلوسها! دي أخلاق اللي كانت بتخدم أمك وهي بتتهان! أنت
حماتي قربت مني وهي بتبرق
بټضربي ابني في بيتي يا جزمة؟ اطلعي بره! مش عايزة أشوف وشك هنا!
بصيت لها بضحكة ۏجع ودموعي نازلة
بيتك؟ أنتي ناسية إن الشقة دي أصلاً كانت بفلوس جهازي وفلوس بابا؟
هنا نورا نطقت ببرود يقهر
كانت يا حبيبتي.. دلوقتي الشقة والمحل وكل حاجة بقوا ملك لأحمد.. وأحمد كتب لي نصهم مهر.. يعني إنتي هنا ضيفة ثقيلة قوي.
بصيت لأحمد بذهول
بعتني يا أحمد؟ بعتني عشان دي؟
أحمد قرب مني وهمس في ودني بكلمات خلت قلبي يقف
بصراحة يا سلمى.. أنا عمري ما حبيتك. كنتي مجرد وسيلة عشان أوصل لنورا.. ويلا بقى، لمي هدومك في كيس ژبالة واطلعي بره، مش عايز أشوف
خرجت من البيت وأنا مش شايفة قدامي.. الشوارع كانت زحمة، والناس بتضحك وبتحضر للسحور.. وأنا كنت شايلة شنطة صغيرة فيها هدومي المقطعة وكرامتي اللي اتدست بالرجلين.
رحت لبيت أهلي.. دخلت عليهم وأنا مڼهارة.
أخويا أول ما شافني، عرف كل حاجة من غير ما أنطق.. خدني في حضنه وقال
حقك هيرجع يا سلمى.. والله العظيم لندمهم.
لكن الصدمة الحقيقية حصلت بعد يومين..
لما عرفت
إن أحمد ونورا عملوا حاډثة وهما راجعين من السهرة..
أحمد دخل العناية المركزة.. ونورا سابته وهربت بكل الفلوس والمحل اللي كتبه باسمها!
روحت المستشفى.. مش حباً فيه، لكن عشان أشوف
لقيت حماتي قاعدة على الأرض بټعيط وتندب حظها، وأول ما شافتني جريت عليا تبوس إيدي
سامحينا يا سلمى.. نورا نصبت علينا وخدت كل حاجة وهربت.. أحمد ھيموت يا بنتي، ادعي له!
بصيت لها ببرود وقلت لها جملة واحدة
أنا جيت بس عشان أقولك.. إن القهر اللي دوقتيه في ليلة واحدة، أنا عيشته سنين.. وأحمد مش ھيموت دلوقتي، هو هيعيش عشان يشوف نفسه وهو مكسور، لا فلوس، ولا حب، ولا كرامة.
سيبتها ومشيت.. والآذان كان بيأذن..
كنت حاسة إن رمضان السنة دي، رغم وجعه، كان هو ليلة القدر بتاعتي.. لأنه كشف لي الحقيقة قبل ما عمري كله يضيع مع ناس مابيعرفوش معنى الأصل.
النهاية.
أتمنى تكون القصة عجبتك ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار