من اول يوم في رمضان ل نور محمد
المحتويات
من أول يوم في رمضان.. وأنا حاسة إني خادمة برتبة زوجة.
البيت مابيفضاش، وعزومات حماتي مابتخلصش.
كل يوم مجهود مضاعف، ووقفة قدام الڼار، وفي الآخر كلمة شكراً مابتطلعش من بقها.
كانت دايمًا تبص لي بطرف عينها وتقول
نضفي الصالة كويس.. في ناس مهمة جايين يفطروا معانا.
كنت بقول حاضر.. وأبتسم وأنا مهدودة.
كنت بصبر نفسي ب أحمد جوزي.. كنت فاكرة إنه حاسس بيا.
لكن الصدمة بدأت من أسبوع..
لما طلبت منه نخرج نفطر يوم واحد بره، نغير جو ونرتاح من ضغط المطبخ.
لقيته رد عليا ببرود
وأمي تفطر لوحدها؟ إنتي عايزة تخربي البيت ولا إيه؟
سكتت.. وبلعت غصتي في قلبي.
لحد ما جه يوم العزومة الكبيرة.
حماتي قالت لي بلهجة غريبة
النهاردة عايزة سفرة ماشفتهاش قبل كده.. في ضيوف غاليين على أحمد قوي.
اشتغلت بكل طاقتي.. عملت كل اللي يحبوه.
وقبل المغرب بساعة، دخل أحمد ومعاه بنت ووالدتها.
البنت
قعدت معاهم على السفرة.. وكنت حاسة إني غريبة.
حماتي بصت للبنت وقالت بدلع
شوفتي يا نورا؟ السفرة دي كلها عشانك.. أحمد هو اللي اختار الأصناف دي مخصوص.
أنا اټصدمت.. بصيت لأحمد، نزل عينه في الطبق وسكت.
نورا ضحكت وقالت
تسلم إيدك يا طنط.. الأكل ريحته تجنن.
حماتي ردت بسرعة
أهم حاجة تعجبك إنتي.. إحنا يهمنا راحتك قبل أي حاجة.
كنت قاعدة بينهم زي الكرسي.. مفيش حد وجه لي كلمة شكراً واحدة على الوقفة والتعب.
خلص الفطار.. وقمت ألم الأطباق لوحدي ودموعي في عيني.
خرجت عشان أقدم الشاي.. لقيت أحمد قاعد جنب نورا وبيضحك معاها بطريقة عمري ما شوفتها منه.
قلت بصوت مرتعش
أحمد.. ممكن ثانية في المطبخ؟
قام معايا وهو متضايق.. وأول ما دخلنا المطبخ قال لي
في إيه؟ مش شايفانا قاعدين مع الضيوف؟
الضيوف دول يبقوا
رد عليا ببرود قتلني
نورا تبقى بنت صاحبة أمي.. وأمي شايفاها أنسب واحدة ليا.. وبصراحة، أنا كمان بدأت أقتنع.
الأرض لفت بيا.. قلت له بذهول
أنت بتقول إيه؟ وأنا؟ أنا مراتك!
إنتي بقيتي نكدية وشكلك بقى مبهدل من وقفة المطبخ.. مابقتيش تملي عيني يا سلمى.
سابني وخرج.. سابني مکسورة وسط المواعين والأكل اللي طبخته بدم قلبي.
دخلت حماتي ورايا المطبخ، وبصت لي بنظرة انتصار وقالت
نضفي المطبخ كويس يا حبيبتي.. عشان نورا هتبات معانا النهاردة، وعايزة البيت يبرق.
وقفت مكاني مش قادرة أنطق..
لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش في كلام أحمد.. ولا في وجود نورا.
الصدمة حصلت لما جيت أدخل أوضتي عشان ألم هدومي وأمشي..
سمعت حماتي بتهمس لأحمد في الصالة
متستعجلش وتطلقها دلوقتي يا أحمد.. اصبر لحد ما العيد يخلص.. مين هيخدمنا ويعمل كحك العيد ويشيل البيت
أحمد رد عليها بجملة خلتني أحس إني كنت عايشة مع وحش مش بني آدم
........................
الكاتبه_نور_محمد
تكملة الرواية..
وقفت ورا الباب،
ونفسي بيتقطع.. كنت مستنية أسمع أي كلمة تدافع عني، أي ذرة رحمة في صوت أحمد.. لكن رده كان السکينة اللي ذبحتني
عندك حق يا أمي.. هي مابقتش تلزمني في حاجة، بس فعلاً الشقة محتاجة تنضيفة عميقة قبل ما نورا تجيب عفشها، والحلويات بتاعة سلمى مالهاش زي.. هخليها تعمل كل حاجة، ويوم الوقفة بالليل.. هرمي لها ورقتها في وشها.
حماتي ضحكت بخبث
عفارم عليك يا واد يا أحمد.. أهي دي التربية! ونورا حبيبتك هتقعد ملكة، مش زي دي اللي ريحتها بصل طول النهار.
أحمد رد بضحكة باردة
نورا دي الحب القديم يا أمي.. أنا ما اتجوزتُش سلمى دي إلا عشان القرشين اللي كانت شايلاهم من ورث أبوها، وأهو الحمد لله.. سحبتهم منها كلهم بحجة المشروع،
الدنيا دارت
متابعة القراءة