كنت أنوي الاختباء في زفاف ابني لأن فستاني كان قديماً

لمحة نيوز

"كنت أنوي الاختباء في زفاف ابني لأن فستاني كان قديماً… لكن عندما رأت زوجة ابني الفستان الأخضر، أوقفت المراسم وانتهى الأمر بكل القاعة تبكي."

اسمي دونيا تيريزا، عمري 58 عاماً، وأبيع الخضروات في سوق صغير في أحد أحياء مدينة بويبلا.

كنتُ أماً عزباء معظم حياتي.

ابني ماركو هو كل ما أملك في هذا العالم.
ربّيته وأنا أبيع الطماطم والفلفل والبصل وكل ما أستطيع الحصول عليه كل فجر في السوق.

لسنوات طويلة كنت أستيقظ في الثالثة صباحاً، أحمل الصناديق الثقيلة وأتحمل البرد والمطر، فقط لكي يتمكن من الدراسة.

وقد نجح.

أنهى ماركو الجامعة وحصل على عمل جيد.
وفي يوم من الأيام عاد إلى المنزل بابتسامة لن أنساها أبداً.

قال لي:
— ماما… أريدك أن تتعرفي على شخص ما.

هكذا تعرفت على لارا.

كانت كل ما لستُ أنا عليه: أنيقة، متعلمة، نشأت في عائلة

ثرية.
والدها رجل أعمال ووالدتها طبيبة.

في البداية ظننت أنني ربما سأسبب لها الإحراج.

لكن لارا كانت دائماً تعاملني باحترام.
كانت تناديني دائماً: "دونيا تيريزا" بابتسامة لطيفة.

قبل الزفاف بثلاثة أشهر، جاء ماركو ليزورني في السوق.

قال بحماس:
— ماما، حددنا الموعد. سنتزوج في سبتمبر.

شعرت بسعادة كبيرة…
لكن أيضاً بقلق ضغط على صدري.

لأنني كنت أعرف شيئاً لا يعرفه أحد غيري.

لم يكن لدي شيء لائق أرتديه في زفاف ابني.

لعدة أيام حاولت تجاهل هذا التفكير.
كنت أنظر إلى الفساتين في واجهات المحلات عندما أمر في وسط المدينة، لكنني كنت أعلم أنني لا أستطيع شراءها.

كل مالي كان يذهب للإيجار والطعام…
وأحياناً لمساعدة ماركو عندما كان لا يزال يدرس.

ثم تذكرت شيئاً كنت أحتفظ به منذ سنوات طويلة.

فستاناً.

فستاناً أخضر.

كان بسيطاً. القماش

أصبح قديماً قليلاً، والتطريز على الصدر بسيط ومصنوع يدوياً.

ارتديت ذلك الفستان في لحظات مهمة جداً من حياتي.

كنت أرتديه يوم وُلد ماركو.

كما ارتديته أيضاً يوم تخرج من الجامعة.

كلما رأيته، أتذكر كل الصعوبات التي مررنا بها معاً.

لكن الآن… أصبح قديماً.

قَدِيماً جداً.

حاولت أن أستعير فستاناً من جارتي، لكن لم يكن أي منها مناسباً لي.
كما شعرت أنني سأتظاهر بأنني شخص لستُ أنا.

في النهاية قررت شيئاً.

سأذهب إلى الزفاف بفستاني الأخضر.

ليس بدافع الكبرياء.

بل لأنه الشيء الوحيد الذي هو ملكي حقاً.

جاء يوم الزفاف.

كانت الكنيسة مليئة بالزهور البيضاء والموسيقى الهادئة والناس الأنيقة.

كان الضيوف يرتدون بدلات باهظة الثمن وفساتين لامعة.

عندما دخلت من الباب شعرت فوراً بنظرات الناس.

بعضهم ابتسم بفضول.

وآخرون همسوا:

— أظن

أنها أم العريس…
— يا للحرج… كان يجب أن ترتدي شيئاً أفضل…

شعرت أن وجهي يحترق من الخجل.

مشيت ببطء نحو أحد المقاعد في الخلف حتى لا ألفت الانتباه.

كنت أريد شيئاً واحداً فقط:
أن أرى ابني يتزوج… ثم أغادر بهدوء.

لكن فجأة حدث شيء لم أتخيله أبداً.

توقفت الموسيقى للحظة.

فُتحت الأبواب.

وظهرت لارا.

كانت ترتدي فستاناً أبيض جميلاً كأنه خارج من قصة خيالية.

وقف الجميع لرؤيتها تمشي في الممر.

لكن في منتصف الطريق…

توقفت.

تعلقت عيناها بي.

ثم سارت مباشرة نحوي حيث كنت جالسة.

ساد الصمت في الكنيسة كلها.

وقفتُ مرتبكة.

قلت:
— لارا… أنا آسفة إذا…

لكن قبل أن أنهي الجملة، أمسكت بيدي.

بيديَّ الخشنتين الملطختين بسنوات العمل في السوق.

امتلأت عيناها بالدموع.

وسألتني بصوت منخفض:

— ماما…
هل هذا هو الفستان الذي كنت ترتدينه عندما

أنجبتِ ماركو؟

تجمدت في مكاني.

قلت بخجل:
— نعم يا ابنتي… إنه الشيء الجميل الوحيد الذي أملكه.

فجأة بدأت لارا تبكي.

لكن لم يكن بكاء حزيناً.

تم نسخ الرابط