طقم فالصو نرمين عادل
وصل وعايزين نلحق نروح القاعة، سيف زمانه على وصول!نرمين عادل همام
الضحكة اللي كانت في الفيديو هي هي اللي في الحقيقة، بس المرة دي كانت بترن في ودني كأنها صرخة غدر.
المنظر كان مرعب.. المعازيم والجيران اللي كانوا واقفين يباركوا، الكل سكت فجأة. صوت بكاء الحاجة سعاد المصطنع كان بيملا المكان، والشهقات اللي بتطلع منها كانت بتحاول تبني سد من العاطفة عشان تداري على جريمة كاملة الأركان.
سعاد بتمسح دموعها بطرف طرحتها وبتقول بمنتهى البجاحة يا بنتي ما تكبريش الموضوع! دهب إيه اللي تعملي عشانه فضيحة في يوم فرح سيف؟ سيف ده أخو جوزك يعني أخوكي.. الخطوبة كانت هتتفسخ والناس هتاكل وشنا عشان مكنش معاه يشتري الشبكة، وأنا قلت إنتي قلبك كبير ومش هتمانعي.. ده إنتي حتى مابتلبسهوش ومركون في الخزنة!
ميار وهي بتضحك بمرارة وهستيرية مش هتمانع؟ هي السرقة بقت اسمها مش هتمانع؟ ده ملكي يا حاجة، ده شقا عمري وتعبي اللي محمود جابهولي.. حد ياخد حاجة من ورا صاحبها ويسميها أصول؟
بصيت لمحمود.. كان واقف زي التلميذ الخايب اللي اتمسك بيغش. عينه في الأرض، وإيده بتفرك في بعضها بتوتر. قلتله بصوت هز حيطان البيت إنت كنت عارف يا محمود؟ انطق.. كنت عارف إن مامتك دخلت أوضتي وسرقت حقي؟
محمود
الكلمة نزلت على ودني كأنها مية نار. أكبر ليكم يعنى ايه اسكت ؟ صرخت فيها والكل بدأ يتراجع لورا، أكبر للي مدت إيدها على حاجتي وضحكت عليا ولبستني نحاس؟ ولا أصاحب للي شافني بتغفل وسكت عشان يرضي أهله على حسابي؟
سيف العريس كان واقف بعيد، ملامحه كانت مزيج من الكسوف والخوف، والعروسة بتاعته بدأت تعيط وهي شايفة إن شبكتها اللي لابساها في إيدها هي في الأصل مسروقة من سلفة عمرها ما شافت منها غير الخير.
الحاجة سعاد أول ما لقت إن الورقة مالت، قلبت الطاولة بقا كدة يا ميار؟ بتقلبي الواد على أمه؟ طيب والله ما إنتي شايفة فص دهب واحد من اللي راح، واعملي اللي تعمليه.. ويلا يا محمود، خد أخوك والعروسة على القاعة، والست دي تفضل هنا تلطم على الدهب اللي أغلى عندها من صلة الرحم!
محمود بص لي نظرة أخيرة، نظرة كانت بتقول أنا اخترت أهلي، ولف ضهره وبدأ يتحرك ناحية العربية.
طلعت شقتي وأنا مش شايفة قدامي، البنات كانوا بيبصوا لي بخوف، مش فاهمين ليه ماما بتلم
نزلت من البيت والزفة كانت لسه بتبدأ تحت، بس المرة دي كانت زفة لخروج الأصيلة اللي اتغدر بيها. ركبت أول تاكسي
في الطريق، الموبايل مابطلش رن. محمود.. محمود اللي سابني ونزل الفرح، دلوقتي بيحاول يلحق اللي ضاع. ردت عليه وصوتي كان أهدى بكتير مما يتخيل، هدوء ما قبل العاصفة.
محمود بصوت حاد إنتي بجد مشيتي؟ إنتي عايزة تخربي بيتك وتطلقي وتيتمي بناتك عشان شوية دهب؟ ده إنتي طلعتي مادية أوي يا ميار!نرمين عادل همام
رديت بكلمة واحدة هزت كيانه الدهب يروح ويجي يا محمود.. المشكلة مش في الدهب، المشكلة إنك بعتني معاه. بعت أماني، وبعت ثقتي، وبعت كرامتي عشان ترضي أمك اللي سرقتني. إنت اللي خربت البيت يوم ما سكتت.
قفل السكة في وشي، بس أنا مكنتش مستنية منه اعتذار. أول ما وصلت بيت أهلي، لقيت بابا وأخويا مستنييني. حكيت لهم كل حاجة، وبابا كان وشه بيغلي من الغضب.
تاني يوم الصبح، مكنتش في الكوافير ولا في القاعة ببارك لسيف.. كنت واقفة قدام وكيل النيابة.
الفواتير الأصلية اللي باسمي وببيانات الطقم المسروق.
الفيديو اللي بيثبت لحظة دخولها الشقة وتبديل الدهب بالنحاس في غيابي.
شهادة عم جرجس الصايغ إن الطقم اللي معايا دلوقتي فالصو.
وكيل النيابة بص للفيديو ولبابا وقال الموضوع واضح جداً، والواقعة ثابتة بالصوت والصورة.
محمود عرف باللي عملته، وجالي بيت أهلي وهو زي المجنون، بيخبط على الباب بهستيرية. محمود انتي مجنونة؟ انتي بجد هتحبسي أمي؟ انتي عايزة تفضحينا في المنطقة؟
كانت القاعة زحمة، بس أنا مكنتش شايفه غير المنصة. الحاجة سعاد كانت قاعدة على الكرسي الخشبي، ماسكة سبحة في إيدها وبتعيط بحرقة، عياط كان هدفه استدرار عطف القاضي والناس اللي واقفة. محمود كان واقف جنبها، عينه مكسورة بس لسه فيها نبرة التحدي والإنكار.
نادى الحاجب القضية رقم ... سرقة، المتهمة سعاد. م.
وقفت قدام القاضي، وبابا وأخويا ورايا زي الجبل. المحامي بتاعي بدأ يتكلم، شرح الواقعة من طقطق لسلام عليكم، وقدم الفلاشة اللي عليها الفيديو، والصور اللي بتوضح الفرق بين الدهب الأصلي والنحاس اللي اتساب في العلبة.
القاضي بص للحاجة سعاد وسألها يا حاجة سعاد، الفيديو ده بيظهرك وإنتي بتفتحي