جوزي بياخد مرتبي كل شهر وبيديه لحماتي
ودي ٢٠٠٠ جنيه في صالون تجميل في نفس الأسبوع اللي قلتلي فيه إننا معناش فلوس نجيب دواء الكحة لشيريل. ودي عزومة غداء في مطعم فاخر ب ٣٠٠٠ جنيه... وإحنا كنا بناكل مكرونة مسلوقة بقالنا تلات أيام.
أليكس كان بيبص للشاشة ووشه بيتقلب ألوان.
أمي... أمي ست كبيرة وليها احتياجاتها... وهي بتدير البيت... حاول يبرر بس صوته كان مهزوز.
بتدير البيت بإيه بإنها تصرف مرتبي كله على منظرتها الاجتماعية إنت عارف أنا حسيت بإيه لما مديرتي في الشغل سألتني ليه بلبس نفس الطقم بقالي سنتين عارف الكسفة اللي حسيت بيها لما معرفتش أدفع اشتراك الحضانة بتاع شيريل الشهر اللي فات واضطريت أستلف من صاحبتي
وقفت ليلي وصوتها بدأ يعلى لأول مرة بس مش زعيق كان صوت مليان وجع مكبوت.
أنا كنت ساكتة عشان بحبك وعشان كنت فاكرة إن دي تضحية عشان بيتي. بس اكتشفت إنك مش شايفني شريكة إنت شايفني ماكينة صراف آلي ليك ولعيلتك. إنت عمرك ما سألتني أنا محتاجة إيه. عمرك ما فكرت إن مراتك اللي بتشتغل ١٠ ساعات في اليوم وتيجي تطبخ وتنضف وتربي من حقها تحس بقرش من تعبها.
إنت بتموني عليا بفلوسك يا ليلي قالها محاولا استعادة كرامته المهدرة.
لأ أنا بفوقك يا أليكس. أنا دلوقتي دخلي
قبل ما أليكس يقدر يرد جرس الباب رن بشكل هستيري.
الاثنين جمدوا مكانهم. عارفين مين على الباب.
افتحوا! إيه المسخرة دي صوت حماتها نادية كان بيخترق الباب.
أليكس بص لليلي بنظرة استنجاد النظرة القديمة اللي كانت بتخليها تضعف. ليلي أرجوك. أمي مش هتسكت. عدي الليلة دي وهنتفاهم.
ليلي بصتله ببرود. مفيش تفاهم على حقوقي. افتح لها الباب. خليها تدخل وتعرف الحقيقة.
أليكس راح يفتح الباب وهو بيجر رجليه. دخلت نادية زي الإعصار وشها محتقن بالغضب ولابسة طقم شيك جداواضح إنه من فلوسهم.
إيه اللي بيحصل هنا صرخت وهي بتبص لأليكس وبعدين لليلي بقرف. إنت يا واد إزاي تسيب مراتك تعمل كده الكارت واقف! أحرجتني وسط الستات! خليت شكلي زبالة! فين الفلوس
أليكس حاول يتكلم يا أمي اهدي بس...
أهدى إيه الستات مستنيين تحت! هاتي الكارت يا هانم وبطلي حركات النسوان دي. فاكرة نفسك كبرتي عشان بتشتغلي ده لولا ابني سمحلك مكنتيش خرجتي من باب البيت.
ليلي وقفت قدام حماتها لأول مرة عينها في عينها من غير ما توطي راسها.
أنا مسمحتش لحد
نادية شهقت بصدمة وحطت إيدها على صدرها. إنت بتردي عليا يا قليلة الأدب! ده إنت نسيتي نفسك خالص. أليكس! شوفلك حل مع مراتك دي!
أليكس مش هيعمل حاجة يا طنط قالت ليلي وهي بتبص لجوزها اللي كان واقف منكمش في الزاوية. لأن أليكس عارف إن الكلام اللي بقوله صح.
الكارت القديم وقف عشان أنا وقفته. والكارت الجديد بتاعي ومعايا. ومش هتاخديه.
نادية وشها احمر لدرجة إن ليلي خافت يجيلها جلطة. مش هاخده دي فلوس ابني! إنت ملزمة تدينا كل مليم!
لأ مش ملزمة. دي فلوسي أنا. تعبي أنا. ومن هنا ورايح النظام هيتغير.
بدأت ليلي تمشي في الأوضة وهي بتتكلم كأنها بتلقي خطاب الحكم.
أولا أنا اللي هدفع الإيجار والفواتير ومصاريف شيريل مباشرة من حسابي. مفيش كاش في إيد حد.
ثانيا يا أليكس مرتبك إنت هيبقى لمصاريفك الشخصية ولو حابب تدي مامتك منه إنت حر. بس أنا مش ملزمة أصرف على كماليات حد وأنا بيتي محتاج.
ثالثا لو إيدك اتمدت عليا تاني أو صوتك علي عليا قدام بنتي مش بس هسيب البيت أنا هفضحك في شغلك وعند كل معارفنا. وهرفع قضية طلاق للضرر.
الصمت اللي نزل على الغرفة كان مرعب. نادية
إنت... إنت فاكرة نفسك مين همست نادية صوتها فقد قوته.
أنا ليلي. الزوجة والأم والمديرة اللي بتصرف على البيت ده. وإنتوا الاتنين نسيتوا ده بقالكوا كتير. جه الوقت اللي تفتكروه.
ليلي سابتهم واقفين في الصالة مصدومين ومشيت ناحية أوضة شيريل. قبل ما تدخل لفت وقالت جملة أخيرة
طنط نادية الستات مستنيين تحت. ياريت تنزلي تعتذري لهم وتقوليلهم إن بنك ليلي قفل أبوابه للتمويل الخارجي.
دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها. سندت ضهرها على الباب وسمحت لدموعها إنها تنزل أخيرا. مش دموع ضعف لكن دموع تفريغ ضغط سنين.
سمعت صوت الباب الخارجي بيترزع بعنف عرفت إن حماتها نزلت. وبعدها ساد صمت تام في الشقة.
عرفت إن دي مش النهاية. أليكس مش هيستسلم بسهولة وحماتها هتحاول تسمم حياتها بكل الطرق. المعركة الحقيقية لسه بتبدأ. بس وهي بتبص لبنتها النايمة في سريرها بسلام حست بقوة جديدة بتسري في عروقها.
هي خلاص رسمت الخط ومش هترجع وراه تاني أبدا. الليلة دي ليلي القديمة ماتت واتولدت ليلي جديدة