رجعت من السفر فجأة من غير ما أقول لحد عشان أعملهم مفاجأة ل نور محمد

لمحة نيوز

طارق
كنت عصبي.
بس بنتي علمتني إن أقوى نار هي اللي تدفي مش اللي تحرق.
الرسالة
بعد وفاة الجدة بشهرين
سلمى كانت بتنضف مخزن الشقة الجديدة.
وسط كرتونة قديمة لقت علبة خشب صغيرة.
اترددت تفتحها كأنها عارفة إن اللي جواها هيقلب هدوء السنين.
جوا العلبة كان في ظرف أصفر
مكتوب عليه بخطها
لو طارق عرف الحقيقة في يوم اقراه.
سلمى قعدت على الأرض
قلبها بيدق بسرعة.
الرسالة كانت متكتبة من 18 سنة.
يوم اللي اتقفلت عليها فيه أوضة السطوح.
محتوى الرسالة
طارق
لو الرسالة دي وصلتلك يبقى أنا فشلت أخبي وجعي.
أنا مش زعلانة إنهم ظلموني
أنا زعلانة إني مش قادرة أقولك.
عارفة إنك عصبي ولو عرفت هتولع الدنيا وممكن تخسر أهلك بسببي.
وأنا مش عايزة أكون السبب.
أنا مستحملة عشان بحبك.
بس لو جه اليوم اللي تحس فيه إني ضعيفة افتكر إني سكت عشان بيتنا يفضل
واقف.
السطور كانت متبللة بآثار دموع قديمة.
سلمى غمضت عينيها.
هي عمرها ما كانت ناوية تديها له.
كانت عايزة تدفنها مع الوجع.
لكن أمانة دخلت الأوضة فجأة.
ماما إيه ده
القرار الصعب
سلمى كانت قدام اختيار
تخبي الماضي
ولا تواجهه بالكامل.
نادت طارق.
قعدوا التلاتة سوا.
سلمى ادته الرسالة.
طارق قرا
وسكت.
السكوت كان تقيل أكتر من أي صراخ.
بعد ما خلص بص لسلمى وقال
إنتي كنتي شايفة إني أضعف من إني أستحمل الحقيقة
سلمى دمعت
كنت شايفة إنك بتحبني قوي لدرجة ممكن تتهور.
أمانة كانت بتسمع الاتنين
بتشوف لأول مرة خوف أمها مش بس ألمها.
الاعتراف اللي اتأخر
طارق خد نفس عميق.
أنا غلطت زمان لما سيبت مسؤوليتي كاملة لغيري.
والغلط الأكبر إني ما حسيتش بيكي.
حتى من غير ما تقولي.
سلمى ردت بهدوء
وأنا غلطت لما افتكرت إن الحب لازم يبقى تضحية صامتة.

أمانة ابتسمت.
يبقى الاتنين اتعلمتوا.
المفاجأة الجديدة
بعد أيام
أمانة كانت في الجامعة وسمعت زميلة ليها بتحكي إنها بتتعرض لنفس اللي حصل مع أمها.
أهل جوزها واخدين فلوسه وبيضغطوا عليها.
أمانة رجعت البيت مصممة.
ماما بابا أنا عايزة أعمل حاجة.
اقترحت يعملوا مبادرة صغيرة
بيت آمن
فكرة تساعد أي زوجة تتظلم من أهل زوجها.
استشارات قانونية مجانية.
دعم نفسي.
وتوعية إن مسكن الزوجية حق مش منحة.
طارق في الأول خاف
مش عايز نرجع نفتح جراح.
سلمى بصت له وقالت
يمكن الجرح لما يساعد غيره يخف.
البداية
استأجروا مكتب صغير.
أمانة كانت لسه طالبة بس عندها شغف.
طارق مول المكان.
سلمى كانت بتستقبل الحالات وتطبطب عليهم قبل أي ورق.
أول سيدة دخلت
كانت بترتعش من الخوف.
سلمى مسكت إيدها وقالت
أنا عديت باللي إنتي فيه وإنتي مش لوحدك.
الست انهارت
في العياط.
طارق واقف بعيد شايف المشهد
وفاهم لأول مرة إن الوجع لما يتحول رسالة بيبقى نعمة.
العودة غير المتوقعة
في يوم
دخلت عليهم بنت صغيرة مع أمها.
أمانة اتفاجئت.
كانت بنت خالتها
من نفس بيت العيلة.
المشاكل اتكررت في الجيل الجديد.
ساعتها طارق فهم حاجة مهمة
السكوت بيورث.
لو هو ما وقفش زمان
كان الظلم هيكمل.
الخاتمة
بعد خمس سنين
بيت آمن بقى معروف في محافظتهم.
قضايا كتير اتحلت.
بيوت كتير اتحفظت.
وظلم كتير اتوقف.
في حفل صغير لتكريمهم
أمانة وقفت على المسرح وقالت
أنا اسمي أمانة واتعلمت إن الأمانة مش فلوس الأمانة مسؤولية.
وكل واحد فينا مسؤول إنه يوقف الظلم حتى لو كان من أقرب الناس.
طارق مسك إيد سلمى.
همس لها
لو رجع بيا الزمن كنت هختار نفس النهاية.
عشان النهاية دي جابت بنت زي دي.
سلمى ابتسمت.
وأنا لو رجع بيا الزمن كنت
هقولك الحقيقة بدري.
عشان الحب مش لازم يتخبى.
وهنا القصة تكمل رسالة
مش كل صدمة نهاية
ممكن تبقى بداية لشيء أكبر.

تم نسخ الرابط