جوزي سابني مع ابنه المشلول
لورا وقلبي بيدق في وداني وكل حتة في جسمي بتصرخ من الخطر. وفي اللحظة دي نطق الكلمة اللي جمدت الدم في عروقي كان مرتب إن الموضوع يبان حادثة.
الليلة دي مانمتش فيها دقيقة. كل تكة في الخشب كانت بترعبني وكل عربية تعدي في الشارع كنت بحسها تهديد جاي يخلص عليا. وياسين فضل في أوضته موارب الباب بيسمع.. وبيراقب.
مع خيط الفجر طلب مني أقعد. قال بصوت هادي أنا ماكنتش كدة طول عمري. الحادثة حصلت من 5 سنين وكنت مصاب فعلا.. بس أنا خفيت أسرع من كل توقعاتهم. قولتله بكسرة طب ليه ليه كنت بتمثل ياسين رد بمرارة لأن أبويا لما عرف إني رجعت أمشي تاني طلب مني أخبي الحقيقة.. قالي الناس هتستغلك وهتفقد تعاطفهم.
وبعدين كمل والسم في صوته وهتفقد السيطرة. الكلمة دي خلت بطني تكركب. السيطرة! ياسين كمل كلامه مع الوقت بدأت ألاحظ حاجات غريبة.. فلوس بتختفي مكالمات في نص الليل أدراج مقفولة بجنازير.. وبعدين أمي ماتت.
الناس وقتها قالوا لي إن أم ياسين ماتت بمرض مفاجئ. ياسين بص لي ببرود
ياسين كمل كلامه وقال لمنى إن شريف هو اللي رتب موته أمه ودلوقتي جه الدور عليهم هما الاتنين عشان يقبض تمن التأمين على حياتهم!
ريق نشف ومابقتش قادرة أبلع ريقي.. وإنت تفتكر إن ياسين قاطعني أنا مش بفتكر أنا متأكد.. لأني سمعته بيقول نفس الكلام عليكي. إنك ورثتي قرشين حلوين وإن موتك هيحل كل مشاكله.
مفتاح البوتاجاز.. التوقيت.. سفر شريف المفاجئ.. كل حاجة انكشفت قدامي بوضوح مرعب يخلي الشعر يقف.
في الصبح ياسين وراني المكان اللي شريف مخبي فيه الورق جوا المرتبة بتاعة الكرسي المتحرك نفسه! تحويلات بنكية تقارير طبية مزورة وبوالص تأمين على حياتي أنا شخصيا. ياسين قالي بمرارة عملها قبل كدة.. بس ماكنش عامل حسابه إني هقف على رجلي تاني.
كلمت محامي.. في سرية تامة.. وبعدها كلمنا الشرطة. طلبوا مننا مانواجهش شريف خالص ونستنى لما يرجع عشان يمسكوه
وفضلنا مستنيين.. على نار. لما شريف رجع بعد يومين دخل بابتسامة صفرا كأن مفيش أي حاجة حصلت. سأل بتمثيل متقن عن حال ابنه الغلبان وباس خدي بكل برود.
ليلتها دخل ينام بدري عشان تعب السفر. وفي اللحظة دي ياسين قام وقف تاني.. وقالي دي اللحظة.. قدامنا فرصة واحدة بس.
الساعة كانت 217 الفجر لما الشرطة خبطت على الباب خبطة هزت البيت. شريف قام مخضوض من السرير فيه إيه إيه اللي بيحصل مارديتش عليه.
وفي اللحظة دي ياسين دخل عليه الأوضة.. واقف على رجليه شامخ ثابت مفيش فيه ذرة شلل. وش شريف بقى أبيض زي القتيل وهمس برعب ياسين اقعد يا حبيبي.. كدة هتأذي نفسك!
ياسين رد عليه بكل هدوء وثقة لا.. إنت اللي مش هتأذي حد تاني أبدا.
الضباط دخلوا وسمعوه التهم في وشه تزوير شروع في قتل والنصب على شركات التأمين. الأدلة كانت في إيديهم ومافيهاش غلطة. شريف ماقاومش.. مابكاش.. فضل بس باصص لي بعينين كلها غل وقالي أنا وثقت فيكي. بصيت له بكل قوة وقولتله وإنت حاولت تقتلني.
بعد ما
الحقيقة طلعت بسرعة زي الصاروخ.. قضية والدته اتفتحت من جديد وشركات التأمين تعاونت وكل أملاك شريف اتحجز عليها. ياسين بدأ رحلة العلاج الطبيعي علني المرة دي.. بقى يمشي في وسط الناس من غير كسوف ومن غير ما يضطر يستخبى ورا كرسي خشب. أما أنا فخدته ونقلنا في مكان جديد.. مكان هادي وآمن مفيش فيه ريحة غدر.
ساعات بقعد مع نفسي وأفكر.. قد إيه كنت قريبة من الموت في الليلة دي قد إيه كان سهل إني أتجاهل ريحة الغاز وأقول تهيؤات وقد إيه كنت هصدق الكذبة اللي كانت مفروشة قدامي بالمللي
لكن الجزء اللي بيرعبني بجد مكنش الخطر.. الجزء المرعب هو إني اكتشفت إن الحقيقة كانت قاعدة جنبي طول الوقت بتبص لي في عيني.. وهي بتمثل العجز.
عشان كدة خليني أسألك سؤال لو الشخص اللي إنت واثق فيه أكتر من أي حد طلع مش هو ده اللي قدامك.. يا ترى كنت هتاخد بالك من العلامات في الوقت
تمت