جوزي سابني مع ابنه المشلول

لمحة نيوز

جوزي سابني مع ابنه المشلول وخرج وبعد ثواني الولد نط من كرسيه وقفل الغاز اللي كان بيسرب.. بص لي وقالي لو ماكنتش اتحركت.. كنا موتنا إحنا الاتنين سوا.
جوزي شريف باس راسي عند الباب وهو بيظبط كرافتته وقالي هما 3 أيام بالظبط يا منى هرجع قبل ما تحسي بالوقت. وراه كان ابنه ياسين قاعد مبيتتحركش على الكرسي بتاعه جنب الشباك. ياسين عنده 15 سنة ومشلول شلل كامل من وسطه لتحتده الكلام اللي اتقال لي من أول يوم دخلت فيه البيت واتجوزت شريف. اتعلمت إزاي أشيله وأأكله وأحميه وأديله دواه في مواعيده.. حياتي كلها بقت بتلف في صمت حوالين رعايته.
شريف ضغط على إيدي وقالي شكرا إنك وافقتي تقعدي معاه.. بس خلي بالك من نفسك. العربية اتحركت وفضلت مراقباها لحد ما اختفت من الشارع.
لسه بقفل الباب شميت ريحة غاز. الريحة كانت خفيفة بس واضحة وماتتوهش. جريت على المطبخ لقيت مفتاح البوتاجاز مفتوح سنة صغيرة وفيه نار زرقاء ضعيفة كانت هتموت. قلبي وقع في رجلي ومديت إيدي عشان ألحق أقفل
وفجأة.. لمحت حاجة اتحركت ورايا زي البرق! ياسين قام من على الكرسي! ماقامش ببطء ولا كان بيترعش.

. ده نط من الكرسي المتحرك وقطع المطبخ في خطوتين وقفل مفتاح البوتاجاز بلفة سريعة من إيده.
أنا صرخت من الصدمة. لف لي وهو بينهج وعينه في عيني وقالي بسرعة ما تخافيش يا منى.. مكنش المفروض تشوفي ده دلوقتي!
ركبي مابقتش شيلاني وسندت على الحيطة وأنا مش مصدقة إنت.. إنت بتمشي! إنت مش مشلول!
ياسين قرب مني بخطوات ثابتة تماما ملامحه اتغيرت وبقت أكبر من سنه بكتير وقالي بصوت واطي ومرعب لو مكنتش اتحركت دلوقتي كان زمان البيت ده بقى ركام وإحنا جثث.. اللي حصل ده مكنش صدفة يا منى الغاز ده فيه حد فتحه قاصد عشان يخلص مننا إحنا الاتنين وأبويا مكنش هيزعل لو ده حصل!
الرعب زاد في قلبي بتقول إيه! شريف شريف يعمل كدة
ياسين بص لي بوجع وقالي إنتي لسه مش فاهمة اللعبة.. الكرسي ده كان الحماية الوحيدة ليا عشان يطمن إني مش همثل خطر على ورثه ولا على خططه بس النهاردة اللعبة انكشفت.. ولازم دلوقتي حالا نقرر هنعمل إيه قبل ما يرجع ويلاقينا لسه عايشين.
العالم كله لف بيا ومابقتش حاسة برجليا.. شريف جوزي وحبيبي اللي لسه بايس راسي هو اللي عاوز يموتنا بصيت ل ياسين بذهول وهو
واقف قدامي مشدود زي السيف مفيش أثر لشلل ولا عجز. قولتله بصوت مرعوش بتقول إيه أبوك إنت أكيد مجنون.. شريف بيحبك ده مابينامش غير لما يتطمن عليك!
ياسين ضحك ضحكة وجع مريرة وقالي بيحبني أبويا بيحب الورث يا منى.. بيحب الفلوس اللي جدي كتبها باسمي وماينفعش تروح له طول ما أنا عايش وموجود في وصايته. الكرسي ده ماكنش مرض الكرسي ده كان سجن هو اللي حبسني فيه بالأدوية اللي كان بيدهالي.. أدوية بتهد الأعصاب وتخليني مشلول فعلا بس أنا من شهور بطلت أبلعها كنت برميها من وراه وبدأت أعمل علاج طبيعي لنفسي في السر طول ما هو بره البيت.
سندت على الرخام وأنا مش قادرة أصدق والغاز ياسين شدني من إيدي ودخلنا الأوضة الغاز ده كان الخطة ب. لما لقى إني لسه عايش ومابموتش بالبطء اللي هو عاوزه قرر ينهي الحكاية بحادثة تسريب غاز وإحنا نايمين. قفل المحبس الخارجي نص قفلة عشان الريحة ماتبانش مرة واحدة وساب النار والعة هادية.. يعني انفجار مع أول تكة كهرباء أو لما النار تطول حاجة.
قلبي كان بيدق زي الطبل وقولتله لازم نخرج من هنا.. لازم نكلم الشرطة! ياسين مسك كتفي بقوة وقالي
بصوت واطي لو خرجنا دلوقتي هيعرف إن خطته فشلت وهيجي يخلص علينا بنفسه. هو مش لوحده يا منى هو معاه ناس ساعدوه يزوروا التقارير الطبية بتاعتي.. لازم نثبت الجريمة عليه وهو بيفتح الباب وفاكر إنه هيلاقينا جثث.
فجأة.. سمعنا صوت فرامل عربية بره البيت. ياسين وشه اتقلب وجرى على الكرسي المتحرك قعد عليه ورجع وضع الشلل في ثانية وقالي بهمس مرعب نامي على الأرض قدام المطبخ 981 094 305 وشريف رجع عشان يتطمن إننا متنا!
صوت المفتاح وهو بيدور في الباب كان زي خبطات قلب عزرائيل. الباب اتفتح وشريف دخل ببرود كان لابس جوانتي في إيده وأول حاجة عملها إنه ما نداش علينا.. ده طلع منديل وحطه على مناخيره وبدأ يقرب من المطبخ وهو بيبتسم!
أنا كنت بسمع ياسين وكأن حد بيضربني بمطرقة على راسي. قولتله وصوتي بيترعش مستحيل.. شريف ياسين بص لي بعيون ميتة وقبضته كانت ثابتة مش زي ما أنتي فاكرة يا منى.. ولا أنا حالتي زي ما أنتي شايفة.
في ثانية رجع قعد على الكرسي بتاعه بمنتهى السلاسة ورجع لبروده وخموله اللي كنت بشوفه كل يوم وقالي بهدوء يخوف من فضلك اتصرفي طبيعي جدا.. ماعندناش
وقت. رجعت
 

تم نسخ الرابط