أختفت طفلة على متن سفينة سياحية

لمحة نيوز


وأنه أصيب بالذعر. وذكر أنه تخلص من آثار الحادثة بإلقائها خارج السفينة خلال الساعات الأولى من صباح السابع عشر من يوليو.
وأضافت رويث بينما كانت الأسرة تبحث عنها بيأس كانت قد غابت بالفعل في أعماق البحر الأبيض المتوسط. سجلت أقوال مارتينيث كاملة ووقع عليها بحضور محامين. وجرى توقيفه فورا ونقله إلى عهدة السلطات الإسبانية لمواجهة اتهامات تتعلق بالإخفاء غير القانوني والتسبب في الوفاة.
حطم الخبر عائلة موراليس التي كانت لا تزال تتمسك بأمل العثور على إيزابيلا حية خلال أيام التحقيق الثلاثة. وكانت عودة الأسرة إلى برشلونة دون إيزابيلا بداية سنوات من ألم لا يحتمل ومحاولة يائسة للعثور على معنى لمأساة دمرت عالمهم خلال ساعات قليلة.
تحول بيت الأسرة في حي غراسياالذي كان يصدح يوما بضحكات إيزابيلاإلى صمت كثيف يشبه النصب التذكاري لذكراها. قالت كارمن في مقابلة بعد سنوات كان البيت يبدو فارغا. كل زاوية كانت تحمل ذكرى لإيزابيلا غرفتها ألعابها رسوماتها على الثلاجة. لم نستطع أن نلمس شيئا.
أما ميغيل المهندس العملي الذي اعتاد أن يجد حلولا لكل شيء فوجد نفسه تائها تماما. اعترف لأشهر لم أستطع التركيز في العمل. كان كل مشروع يذكرني بأنني عجزت عن حماية ابنتي. وكان كارلوس الذي كان في الثانية عشرة يصارع شعورا بالذنب والارتباك.
قال لاحقا كنت ألوم نفسي لأنني لم أستيقظ عندما أخرجت إيزابيلا. كنت أنام في السرير العلوي. شعرت أنه كان يجب أن أحميها. وتقول كارمن كانت الأشهر الأولى هي الأصعب. لم نستطع النوم في الغرفة نفسها. كان الصمت في المكان الذي كان ينبغي أن يكون فيه نفس إيزابيلا يصم الآذان.
لجأت الأسرة إلى مساعدة مهنية لدى الدكتور أنطونيو فيغا وهو اختصاصي نفسي متخصص في صدمات العائلة. قال إن ألم فقدان طفل له سمات فريدة خصوصا حين تكون الظروف مفاجئة وقاسية. وذكر أن كارمن طورت قلقا حادا ونوبات هلع وأن ميغيل انسحب عاطفيا بينما أظهر كارلوس مؤشرات اضطراب ما بعد الصدمة.
وفرت المحاكمة ضد خوسيه مارتينيث شيئا من الإحساس بالإنصاف لكنها لم تمنحهم عزاء حقيقيا. قال محامي الأسرة رافائيل مونيوث استمرت المحاكمة ثمانية أشهر. حكم على مارتينيث

بخمس وعشرين سنة لكن لا حكم يعيد إيزابيلا. وتأملت كارمن العدالة القانونية لا تصلح قلبا مكسورا.
في عام 2005 حاولت الأسرة العودة إلى نوع من الحياة الطبيعية. عادت كارمن إلى عملها في المستشفى وعاد ميغيل تدريجيا إلى مشاريعه الهندسية وواصل كارلوس دراسته الثانوية. لكن ميغيل قال كنا كالأشباح. كنا نؤدي وظائفنا لكننا لا نعيش.
أصبحت ذكرى يوم اختفاء إيزابيلا أصعب يوم في السنة. قالت كارمن كل 15 يوليو كان كأنه إعادة للمأساة. كانت وسائل الإعلام تتصل وتعود الذكريات ويصبح الألم طازجا كاليوم الأول. في عام 2006 اتخذت كارمن وميغيل قرارا صعبا بإنجاب طفل آخر.
وأكدت كارمن بحزم لم يكن ذلك لتعويض إيزابيلا بل لأننا كنا بحاجة إلى حب وأمل من جديد. كان حمل كارمن معقدا عاطفيا. قالت كل فحص طبي كان يذكرني بفحوصاتي حين كنت حاملا بإيزابيلا. كنت أخشى أن أفرح كثيرا.
ولدت صوفيا موراليس في 12 مارس 2007 وجلبت ضوءا جديدا إلى أسرة موراليس. قال ميغيل بابتسامة صادقة لأول مرة منذ سنوات كانت جميلة ومثالية. وللمرة الأولى منذ فقد إيزابيلا شعرنا بفرح حقيقي. وكان كارلوس الذي أصبح في الخامسة عشرة أخا أكبر شديد الحماية. لاحظت كارمن لم يكن يترك صوفيا تخرج من نظره.
واعترف كارلوس لاحقا تطورت لدي مخاوف شديدة على سلامة أختي الصغيرة. صرت أرى كوابيس عن أن أحدا سيأخذ صوفيا أيضا. كنت أتحقق من سريرها مرات عدة كل ليلة. وواصل الدكتور فيغا العمل مع الأسرة مساعدا إياهم على إدخال عضو جديد إلى حياتهم مع الحفاظ على ذكرى إيزابيلا.
قال الدكتور فيغا يمكن للمرء أن يحب طفلا جديدا مع بقاء حب الطفل الغائب. ليس الأمر بديلا. وخلال السنوات الأولى لصوفيا وضعت الأسرة تقاليد جديدة تبقي ذكرى إيزابيلا حاضرة في الاحتفالات. قالت كارمن في كل عيد ميلاد لصوفيا كنا نشعل شمعة خاصة لإيزابيلا. كانت طريقتنا لإبقاء الأختين متصلتين.
في عام 2008 بدأ كارلوس دراسته الجامعية في هندسة الحاسوب في جامعة البوليتكنيك في كاتالونيا. قال اخترت الحاسوب لأنني أردت فهم العالم الرقمي. كان شيء ما يخبرني أن التكنولوجيا قد تكون مهمة لعائلتنا يوما ما.
بحلول عام 2009 كانت الأسرة قد وجدت إيقاعا جديدا
رغم أن ألم إيزابيلا لم يختف تماما. قال ميغيل تعلمنا أن نعيش مع فراغ على هيئة إيزابيلا. لا يشفى لكنك تتعلم أن تعمل من حوله. وانخرطت كارمن في العمل التطوعي مع أسر الأطفال المفقودين.
قالت مساعدة آباء آخرين يمرون بما مررنا به كانت تمنحنا معنى. لم تذهب قصة إيزابيلا سدى إن كانت تستطيع مساعدة الآخرين. ولم تكن الأسرة تعلم أن العالم الرقمي الذي كان كارلوس يدرسه سيكشف قريبا لغزا يغير كل ما ظنوه عن مصير إيزابيلا.
خلال سنواته الجامعية غاص كارلوس موراليس عميقا في عالم الحوسبة وشبكات التواصل الناشئة وطور مهارات تقنية ستقوده لاحقا إلى اكتشاف يتحدى كل ما آمنت به عائلته عن مأساة إيزابيلا. لقد تحول شغفه بالتكنولوجيا الرقمية إلى انشغال شديد تغذيه حاجة خفية إلى التحكم ومراقبة كل ما يمكن أن يهدد أسرته.
قال أستاذه الدكتور لويس بادرو من جامعة البوليتكنيك في كاتالونيا كان كارلوس لامعا في الحواسيب لكن كان هناك شيء اندفاعي في طريقة تعامله مع الأمن الرقمي والتتبع عبر الإنترنت. خلال عام 2010 تخصص كارلوس في أنظمة البحث والتعرف على الوجوه وهي تقنيات كانت تغير طريقة العثور على الأشخاص في العالم الرقمي الواسع.
قال كارلوس لاحقا تعلقت بفكرة أن التكنولوجيا قد تمنع مآسي مثل مأساة إيزابيلا. قضيت ساعات في تطوير خوارزميات يمكنها تتبع المفقودين عبر شبكات التواصل. كانت طريقتي في التعامل مع الصدمة. وفي عام 2011 أنشأ أول برنامج عامل للتعرف على الوجوه بوصفه مشروع تخرجه.
كان البرنامج قادرا على مسح آلاف الصور على فيسبوك وإنستغرام ومنصات أخرى بحثا عن تطابقات وجهية. قال الدكتور بادرو كانت تقنية متقدمة جدا لطالب جامعي. اختبر كارلوس البرنامج أولا على صور العائلة. وتذكر زميله في المختبر مارك ريفاس كان يرفع صورا قديمة لإيزابيلا ليرى إن كان النظام يستطيع التقاط سمات عائلية في صور أخرى.
كانت النتائج دقيقة على نحو مدهش. استطاع البرنامج رصد تشابهات وجهية بين إيزابيلا وكارلوس وحتى الطفلة صوفيا. قال كارلوس هذا ما أعطاني فكرة توسيع البحث.
خلال عام 2012 بدأ كارلوس يستخدم برامجه لتتبع شبكات التواصل بصورة منهجية بحثا عن أي أثر لإيزابيلا. اعترف
كنت أعرف أنه شبه مستحيل لكن التكنولوجيا منحتني أملا بأن تكون قد نجت بطريقة ما. كل ليلة بعد الدروس كان يبقى في المختبر حتى وقت متأخر لتشغيل عمليات البحث.
قال مارك كان يراجع آلاف الحسابات والصور والمقاطع. كان الأمر أشبه بانشغال لا ينتهي. ومع الوقت صار برنامج كارلوس أكثر تطورا. قال أدخلت خوارزميات تقدير العمر التي تتوقع كيف يمكن أن تبدو إيزابيلا في سن 12 و و. كانت تقنيات التنبؤ بالعمر تتحسن بسرعة.
وأضاف وسعت البحث ليشمل منصات بلغات متعددة الفرنسية والإيطالية واليونانية والإنجليزية. إن كانت إيزابيلا قد نجت فقد تكون في أي مكان حول المتوسط. في عام 2013 تخرج كارلوس بامتياز وبدأ العمل في شركة تقنية في برشلونة لكنه حافظ على بحثه الليلي مشروعا شخصيا.
قال عملي اليومي منحني وصولا إلى خوادم أقوى. كنت أستطيع إجراء عمليات بحث أعقد. وأوضحت كارمن لاحقا أن والدي كارلوس لم يكونا يعلمان بتفاصيل بحثه الرقمي. قالت كنا نظن أنه تجاوز هوس البحث عن إيزابيلا. ولاحظ ميغيل أن كارلوس طور عادات غريبة.
قال كان يقضي ساعات على الحاسوب بعد العشاء. كان يقول إنه يعمل في مشاريع حرة لكن شيئا كان مختلفا. وقال الدكتور فيغا كان كارلوس قد دخل فيما يسميه علماء النفس البحث القهري. وهو شائع بين ذوي المفقودين عندما لا توجد نهاية حاسمة.
في يناير 2014 حسن كارلوس خوارزمياته لتشمل البحث النصي إضافة إلى التعرف على الوجوه. صار البرنامج يبحث عن أسماء وتواريخ ومواقع وحتى عبارات محددة ذات صلة بإيزابيلا. قال أضفت كلمات مفتاحية بالإسبانية برشلونة إيزابيلا مفقودة عائلة. وأدخل أيضا مصطلحات مرتبطة بالسفن والبحر المتوسط وكل ما قد يتصل بقصتهم.
كان البرنامج يعمل تلقائيا ليلا يمسح الحسابات الجديدة والتحديثات على المنصات المتاحة. قال كارلوس كان الأمر أشبه بمحقق رقمي يعمل أربعا وعشرين ساعة. لكن لأشهر لم يعثر إلا على إنذارات كاذبة. قال بإحباط فتيات يشبهن إيزابيلا بشكل سطحي لكن من الواضح أنهن لسن هي.
في مايو 2014 أضاف كارلوس وظيفة جديدة البحث عن أنماط السلوك. صار البرنامج قادرا على تحديد الأشخاص الذين ظهروا فجأة على شبكات التواصل دون تاريخ سابق. قال
كانت الفكرة أن من عاش
 

تم نسخ الرابط