هجرني لأني بخلف بنات

لمحة نيوز

البنات نقمة
وإنها مش مستعدة تخلي بنتيها يتحملوا عقدي.
المفارقة
الست اللي اتجوزها علشان تجيب له ولد
هي اللي علمته درس الرجولة.
قاللي
كنت فاكر الولد سند
بس طلع السند بنت واقفة قصادي ومكسورة ومش بتتكلم.
كنت سامعاه
بس قلبي ما اتحركش.
قال
سامحيني يا لمياء
أنا كنت جاهل.
بصيتله بهدوء وقلت
أنا سامحتك من يوم ما سبتك.
بس المسامحة مش معناها الرجوع.
طلع ورقة من جيبه.
نقلت نص أملاكي باسم البنات.
والبيت ده باسمك رسمي.
قلتله
مش علشان الفلوس هرجع.
قال
أنا عارف.
أنا مش جاي أرجعك
أنا جاي أصلح اللي باقي.
ومن يومها
بقى ييجي يشوف بناته
يقعد يذاكر لهم
يسمعهم
يضحك معاهم.
ولما حد قدامه يقول كلمة هو مخلفش غير
بنات
يرد بكل فخر
أنا مخلف أربع ملكات والباقي رزق.
حتى توأمه الصغيرين
بقيت أزورهم
مش علشان هو
لكن علشان البنات ملهمش ذنب.
بعد سنة كاملة
في حفلة المدرسة
بنتي الكبيرة طلعت تاخد شهادة تقدير.
المذيع قال
معانا الطالبة المتفوقة بنت رجل الأعمال عصام سلطان.
وقتها
هو قام واقف وصفق بكل قوته.
بس البنت مسكت الميكروفون وقالت
أنا بنت أمي لمياء
وأفتخر.
والقاعة كلها صفقت.
عصام دموعه نزلت.
وأنا
ابتسمت.
مش شماتة.
انتصار.
بعد حفلة المدرسة بشهرين
اتصلوا بيا من قناة معروفة.
قالولي إنهم عاملين ندوة عن
التمييز بين الولد والبنت في مجتمعاتنا
وعايزين يستضيفوني بصفتي أم ناجحة قدرت تربي ٣ بنات متفوقات رغم الطلاق.

ضحكت.
وقلت موافقة.
يوم الحلقة
دخلت الاستوديو
واتفاجئت إنه قاعد هناك.
عصام.
مش ضيف عادي
لا.
هو اللي طلب يشارك.
المذيعة سألته قدام الناس
حضرتك كنت شايف إن الولد أهم من البنت إيه اللي غير رأيك
بص ناحيتي لحظة
وبعدين قال
أنا خسرت زوجة محترمة وبناتي كانوا هيخسروا أبوهم
علشان جهل ورثته.
كنت فاكر الرجولة اسم يتورث
لكن طلعت بتتربى.
الاستوديو سكت.
كمل وهو صوته بيتهز
أنا اتطلقت علشان كنت بدور على ولد
وربنا اداني بنتين كمان علشان أفهم الرسالة.
وأنا النهارده بعتذر رسميا لمراتي السابقة
وأم بناتي لمياء.
الكاميرات اتحولت علي.
قال
لو الزمن رجع كنت أختار البنات ألف مرة.
بعد الحلقة بأيام
عمل مؤتمر صغير
في شركته.
وقف قدام الموظفين
وأعلن إنه هيطلق مبادرة لدعم تعليم البنات
باسم
مؤسسة الملكات الأربعة.
وقال جملة بقت ترند بعدها
اللي يخجل من بنته يخجل من نفسه.
في نفس الليلة
جه البيت.
مش علشان يرجعني.
ولا علشان يتوسل.
قاللي
أنا عارف إنك مش هترجعي.
بس حبيت أقولك إنك كنتي أقوى مني
وأشرف.
قلتله
أنا ما كنتش أقوى
أنا بس ما رضيتش أكون أقل.
ابتسم.
وخرج.
عدت سنة
وأنا
فتحت مشروع خاص بيا.
كبرت.
نجحت.
بنيت اسمي بعيد عنه.
أما هو
بقى أب حقيقي.
مش كامل
لكن بيتعلم.
آخر مشهد
في عيد الأم.
بناتي الأربع آه الأربع 
لأن توأمه بقوا بيقولولي ماما لمياء 
واقفين حواليا
وهو واقف وراهم مبتسم.
مش زوج.
مش صاحب
سلطة.
بس أب.
وأنا واقفة بينهم
مش مطلقة مهجورة.
أنا أم ملكات.
واللي سابني علشان ولد يشيل اسمه
بقى يقول قدام الناس
اسمي شالته بناتي.

تم نسخ الرابط