هجرني لأني بخلف بنات
هجرني لأني بخلف بنات وبعد شهور بكل وقاحة بعتلي دعوة فرحه على مطلقة بتخلف صبيان وكتب عليها
تسع شهور وبصير أبو الولاد إنت طالق.
وبعد تسع شهور بالضبط رحت باركله وكانت المفاجأة إنو المدام جابت توأم بنات
وأنا شايلة على إيدي الشي اللي خلاه يبوس إيدي لحتى يحمله.
تعوا احكيلكم الحكاية يا بنات
أنا لمياء عمري ٣٥ سنة متزوجة من ١٥ سنة تقريبا من عصام سلطان رجل أعمال ومقتدر متل ما بيحبوا يقولوا زواجنا كان تقليدي بس مع الوقت حبيته بجنون سلمتله قلبي بكل بساطة.
رغم ذكاؤه وشطارته بالشغل وتعليمه العالي كان تابع لامه بشكل يخوف ابن أم بكل معنى الكلمة وكالعادة الست الوالدة ما عجبها إني خلفت بنات.
ربنا رزقنا خلال سنين جوازنا بثلاث بنات الله يحميهن جمال وأدب ونعمة أي حدا بيشوفهن بيتمنى ظفر وحدة منهن إلا أبوهن للأسف.
مرت السنين وكل مرة أولد بنت البيت يقلب عزاء تنهدات نظرات صمت تقيل كأنو المصيبة نزلت علينا.
لحد ما دخل علي بيوم وقال ببرود
لمياء أمي عم تضغط علي نخلف كمان نفسها تشوفلي ولد يشيل اسمي ويكون امتداد.
كنت بعرف وضعي الصحي وآخر حمل كنت قريبة
حماتي ما كانت تقصر طالعة نازلة كلام تلميحات وهو ودنه فتانة ما بيعرف يخبي شر وهي كمان ست عجيبة.
وفجأة قالها بلا لف ولا دوران
أنا قررت اتجوز يا لمياء وحدة تخلفلي الواد.
إنت عار.
ما صرخت ما انهرت ما بكيت قدامه كنت ساكتة كأنو الكلام مرق من جنبي كل اللي قلته بهدوء موجع
مبروك يا عصام الله يعوض عليك بالغالي.
كنت مقهورة بس ساكتة ورايي بنات ما بيحقلي أضعف بس اللي صار هدني من جوا.
وبعد فترة الباب دق فتحت لقيت بوجهي كرت دعوة ومكتوب عليه
تسع شهور وبجيب ولي العهد يا مدام.
ضحكت وسكت بس راسي كان عم يلف ألف سيناريو للانتقام لحد ما ربنا نصرني وصار اللي ما كان على باله.
عدت الشهور
والناس كل يوم تبعتلي أخبارهم كأني مراسلة خاصة
مرته حامل.
شكله فرحان قوي.
بيقول المرة دي ولد أكيد!
وأنا
كنت بهز راسي وبقول
يا رب العدل منك.
يوم الولادة
الدنيا كانت واقفة عنده.
حماته واقفة قدام أوضة العمليات ماسكة السبحة وبتقول
يا رب ولد يا رب ولد.
بعد ساعتين
الدكتور خرج مبتسم وقال
مبروك توأم.
سكتت الدنيا لحظة.
أمه ابتسمت وقالت بسرعة
الحمد لله! ولدين
الدكتور بص لها وقال بهدوء
لا يا حاجة بنتين زي القمر.
بيقولوا إن وشه ساعتها اتسحب منه الدم.
والأم وقعت تقعد على الكرسي من الصدمة.
عدى تسع شهور بالظبط.
لبست أحسن لبس عندي وحطيت برفاني اللي كان بيحبه زمان
وروحت له المستشفى.
أول ما شافني اتجمد مكانه.
قاللي بصوت واطي
إنت جاية ليه
ابتسمت وقلت
جاية أباركلك يا أبو البنات.
دخلت الأوضة
والمدام نايمة مرهقة وعلى جنبها توأم بنات صغيرين شبه بعض.
وقفت لحظة
وبعدها قربت منه
وفتحت الشنطة اللي في إيدي.
طلعت منها ملف كبير.
قلتله بهدوء
فاكر لما كنت بتقول إن العيب مني
فاكر لما كنت بتقول عايز حد يجيبلك ولد
فتح الملف بإيده المرتعشة
وكان فيه تقرير طبي قديم هو كان عامله من سنين قبل ما نتجوز
وما كانش يعرف إني شفته.
التقرير بيقول بوضوح
إن نسبة تحديد نوع الجنين راجعة بالكامل للحيوانات المنوية للرجل.
يعني
لو جاب بنات
فالسبب مش الأم.
بصلي بذهول
وقال
إنت كنت عارفة
قلتله
كنت عارفة وساكتة.
مش عشان ضعيفة
عشان كنت فاكرة إن الرجولة أخلاق مش كروموسومات.
سكت.
ولأول
لكن المفاجأة ما كانتش هنا
قربت منه أكتر
وطلعت من الشنطة حاجة تانية.
ابن أختي اليتيم الصغير.
كنت حاضناه وقلتله
ده مش ابنك
بس ده الولد اللي علمني إن قيمة الإنسان مش في اسمه
لكن في اللي بيربيه.
الولد مد إيده ناحيته.
وعصام
انحنى
وباس إيدي علشان يشيله.
مش علشان هو محتاج ولد
لكن علشان لأول مرة
حس إنه محتاج إنسان.
ومن يومها
بقى بييجي يشوف بناته الثلاثة كل أسبوع.
مش علشان المجتمع
لكن علشان فهم أخيرا إنهم مش نقمة.
أما أنا
ما رجعتلوش.
لأني يوم ما قاللي إنت عار
ساعتها طلق نفسه من قلبي قبل ما يطلقني من اسمه.
واللي بيفكر إن الولد هو الامتداد
يفتكر إن الامتداد الحقيقي
هو العدل.
بعد ما باس إيدي علشان يشيل الطفل
ما رفعش عينه في عيني.
كان واقف مكسور.
مش علشان جاله بنات
لكن علشان لأول مرة حس إنه ظلم.
خرجت من المستشفى
وقبل ما أمشي قلتله جملة واحدة
الرجالة مش بتتعير بالبنات الرجالة بتتشرف بيهم.
عدى أسبوع.
لقيته واقف قدام باب بيتي.
مش بالعربية الفخمة
ولا لابس بدلة مستورد
لا.
واقف لوحده.
فتحتي الباب
والبنات ورايا
قال بصوت واطي
ممكن أتكلم معاك
قلت
قول.
قال
أنا اتفاجئت إن المدام طلبت الطلاق.
سكت.
كمل
قالتلي إنها مش هتعيش مع واحد شايف