شريط فيديو
كاميرا صغيرة أوي عدستها قد أستيكة القلم الړصاص. بقلم منال علي
شيرين قالت كاميرا مراقبة بتشتغل بالبطارية.. وده يفسر زوايا التصوير اللي في الشريط.
جالي هبوط.. فيه حد كان قريب مني أوي كده لدرجة إنه زرع كاميرا وبيراقب ابني من ورا الشباك!
تاني يوم الصبح مدير المدرسة كلمنا وقال إنهم راجعوا الكشوفات وطلع إن فيه عامل نظافة مؤقت استلم الشغل من 3 أسابيع واسمه أيمن.
يحيى همس هو ده..
شيرين قالت للمدير متعرفهوش إننا عرفنا حاجة.. إحنا هنتصرف.
وبعد نص الليل قالت لنا عندنا أدلة كفاية تخلينا نجيبه ونفتش بيته وكمان نحقق في دخوله المدرسة.
يحيى سأل بصوت بيترعش هو ليه حط الشريط في الدولاب بتاعي
شيرين قالت له بحنية عشان كان عايز يشوف رد فعلكم.. الخۏف بيخلي الناس حركتها معروفة. وأنتوا عملتوا الصح لما كلمتونا علطول.
في الصبح المحققة قالت لي إنهم شافوه في كاميرات المدرسة وهو جنب الدولاب بتاع يحيى ولقوا معاه فلاشات تانية في عربية الشغل بتاعته وطلع إنه استخدم اسم مزيف قبل كده في مدرسة تانية ومشي
قالت لي هنكثف الدوريات عند بيتكم وهنخلي المدرسة تأمن نفسها أكتر.. أي حاجة غريبة صوريها وكلمينا.
بصيت ليحيى وهو قاعد بيفطر في سكوت وعينه على الشبابيك قعدت جنبه ومسكت إيده.
قلت له بهدوء إحنا بقينا بخير يا حبيبي.
هز رأسه وسألني ماما.. تفتكري فيه أشرطة تانية
بلعت ريقي وقلت له بصدق مش عارفة
يا يحيى بس الشرطة مهتمة بالموضوع وإحنا مش لوحدنا.
ميل رأسه على كتفي وحضنته.. وأنا فاهمة الحقيقة المرة
الشريط ده مكنش بس عشان يخوفني ده كان عشان يكسر يحيى ويحسسه إنه ضعيف بقلم منال علي
واللحظة اللي رفعت فيها سماعة التليفون وكلمت البوليس من غير تردد كانت اللحظة اللي رفضت فيها إني أسلم له ابني.
بعد يومين من القبض عليه المحققة شيرين طلبت تقابلني في القسم. كانت قاعدة وقدامها ملفات كتير وبصت لي بأسف وقالت إحنا استجوبنا أيمن وفتشنا شقته.. والموضوع طلع أعقد وأغرب مما كنا نتخيل.
سألتها وإيدي ساندة على المكتب ليه ليه عمل كل ده في طفل ملهوش ذنب
شيرين اتنهدت وقالت أيمن مش
طلع إن أيمن كان شغال زمان فني في الشركة اللي كان والد يحيى مدير فيها واتفصل بسبب سړقة أو إهمال جسيم. أيمن عاش سنين مقتنع إن والد يحيى هو اللي خرب بيته وقطع رزقه وقرر إنه لازم ېحرق قلب العيلة زي ما حياته اتحرقت لما والد يحيى توفى أيمن محصلش على الرضا اللي كان مستنيه من انتقامه فحول الهوس ده ناحية يحيى. كان عايز يثبت لنفسه إنه أقوى من العيلة دي وإنه يقدر يوصل ل ابن المدير في أي وقت وفي أمان مكان المدرسة والبيت.
شيرين قالت لي إنهم لقوا في بيته أرشيف كامل.. صور ليحيى وهو بيلعب كورة وهو خارج من الدروس وحتى صور لينا وإحنا بنتعشى. أيمن كان بيستمد قوته من إنه عارف كل حاجة وإحنا مش عارفين حاجة..
شريط الفيديو كان قنبلة الاختبار اللي رماها عشان يشوفنا وإحنا بننهار قدام عينيه. بقلم منال علي
المحققة كملت كلامها أيمن اعترف إنه هو اللي حط الكاميرا في الجنينة وكان بيدخل المدرسة بمفتاح ماستر سرقه أول
رجعت البيت وأنا حاسة إن جبل انزاح من على صدري بس في نفس الوقت فيه ۏجع.. إن فيه حد شايل كل الغل ده لسنين لدرجة إنه يراقب طفل.
دخلت ليحيى أوضته كان بيقفل شنطته عشان يروح المدرسة تاني يوم لأول مرة بعد اللي حصل.
بص لي وقال ماما.. هو بجد مش هيرجع تاني
قعدت جنبه وقلت له مش هيرجع يا يحيى.. والشرطة لقت كل الحاجات اللي كان مخبيها. هو دلوقتي في الحبس والمدرسة غيرت كل أطقم الأمن والأقفال.
يحيى سكت شوية وبعدين قال عارفة يا ماما.. أنا مكنتش خاېف منه هو.. أنا كنت خاېف إني أكون عملت حاجة غلط خليته يعمل كده.
حضنته
بقوة وقلت له أنت معملتش حاجة غلط.. الغلط كان عند اللي فاكر إن الخۏف ممكن يكسرنا بس إحنا كنا أقوى منه عشان واجهناه.
في الليلة دي ولأول مرة من شهور يحيى نام نوم عميق.. وأنا قعدت في الصالة شلت شريط الفيديو القديم ورميته في الژبالة وفتحت الستاير
تمت