بنت بسيطة اترفضت في مقابلة شغل عشان لبسها مني السيد

لمحة نيوز

الخاص كان طالع بسرعة خلت مريم تحس إن ودانها اتسدت بس الزن اللي في دماغها ماكانش بسبب ضغط الجو ده كان ضربات قلبها اللي مش راضية تهدى. لما الأبواب اتفتحت في الدور الأربعين لقت نفسها في ريسبشن هادي جدا وفيه لوحات فنية أكيد تمن الواحدة منها يبني عمارة كاملة في حتتهم.
اتفضلي يا آنسة مريم البشمهندس سليم في انتظارك السكرتيرة قالتها بابتسامة رقيقة جدا عكس التكشيرة اللي شافتها مريم بالأمس.
دخلت المكتب وانبهرت بالمكان.. شبابيك من الأرض للسقف كاشفة القاهرة كلها تحت رجليها. وهناك واقف جنب المكتب بطلته الهيبة بقلم مني السيد كان سليم الطيار. سليم كان أطول مما بيظهر في الصور وعنده كاريزما تملا المكان. لف براحة وعينه السودة جت في عين مريم بنظرة خلت جسمها يقشعر.
صباح الخير يا آنسة مريم.. نورتينا قالها بصوته الرزين الهادي.
صباح النور يا بشمهندس ردت مريم واستغربت من ثبات صوتها متشكرة جدا للفرصة دي بس بصراحة أنا مش فاهمة أنا هنا ليه بعد اللي حصل إمبارح
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة غامضة إمبارح الموظفين بتوعي غلطوا حكموا على الكتاب من غلافه.. وأنا من النوع اللي بيحب يقرأ المحتوى.
بدأت المقابلة بس ماكانتش استجواب تقليدي. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ماسألهاش عن نقاط
ضعفها ولا شايفة نفسها فين كمان خمس سنين. سألها إزاي اتصرفت لما الشركة اللي كانت شغالة فيها فلست سألها عن والدتها وعن اللي ممكن تعمله لو اضطرت تتفاوض مع حد بيبص لها بتعالي
مريم ردت بمنتهى الصدق من غير زواق. اتكلمت عن الشقى وعن الأمانة وعن الفهلوة الشريفة اللي بتطلع
لما الموارد تكون قليلة. سليم كان بيسمعها وهو منبهر كل كلمة بتقولها كانت بتأكد ظنه دي جوهرة مستخبية تحت لبس بسيط.
المنصب ليكي يا مريم سليم قالها فجأة وهو بيقفل الملف هتمسكي مكتب مساعد رئيس مجلس الإدارة. بمرتب تلات أضعاف اللي كنتي طالباه وتأمين طبي شامل ليكي ولوالدتك.
مريم حست إن الدنيا بتدور بيها.. تأمين طبي يعني علاج أمها! يعني حياة جديدة. الدموع كانت هتفر من عينيها بس حبستها بكرامة.
ليه سألت بصوت واطي ليه أنا بالذات
سليم قرب من المكتب وبص لها بتركيز عشان في عالم مليان حيتان محتاج حد مايخافش من أول عضة. وعشان إنتي عندك حاجة الفلوس مابتعرفش تشتريها.. عزة النفس.
وبدأت الحكاية.. مريم بقت دينامو الشركة. اتعلمت بسرعة الصاروخ وبقت هي فلتر سليم. تعرف إمتى يكون مضغوط ومحتاج يسكت وتعرف تفرق بين اللي بينافقه وبين الشريك بجد. سليم رجل الثلج بدأ يدوب قدامها.
الموضوع بدأ بتفاصيل صغيرة.. فنجان القهوة
اللي بتعمله بظبطة معينة من غير ما يطلب نكتة مصرية بتخفف عنه حدة الاجتماعات. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات سليم بقى بيخترع حجج عشان يطلبها مكتبه مش عشان شغل عشان يسمع رأيها عشان يشوف لمعة الذكاء في عينيها. اكتشف إن مريم مابتخافش منه بتحترمه آه بس لو غلط بتقوله حضرتك غلطان بمنتهى الأدب والقوة. بقلم مني السيد
التحول الكبير حصل بعد تلات شهور.. حفلة رجال الأعمال السنوية. أهم ليلة في السنة.
عايزك تيجي معايا الحفلة دي سليم قالها وهو مركز في أوراقه.
طبعا يا فندم هجهز التقارير وجدول المواعيد ل...
لا قطع كلامها وبص لها مش كسكرتيرة.. كشريكتي في الحفلة.
السكوت ساد المكان. يا بشمهندس سليم ده مش مناسب أنا موظفة عندك والناس... بقلم مني السيد
الناس كده كده هتتكلم. أنا محتاج حد حقيقي جنبي. في مستثمر كبير الحاج منصور ده راجل دقة قديمة بيهمه الأصول والقيم. لو روحت لوحدي أو مع موديل مش هيثق فيا. لكن معاكي إنتي.. الموضوع مختلف.
مريم وافقت وهي خاېفة وبجزء من مكافأتها اشترت فستان نبيتي بسيط جدا بس قماشته تتكلم. ليلتها سليم لما راح ياخدها بعربيته اتسمر مكانه. مريم كانت منورة بجد مش الفستان اللي محليها هي اللي كانت محلية الفستان.
في الحفلة الكل كان بيسأل مين دي اللي
مع سليم الطيار. مريم مااتخضتش اتكلمت بلباقة وأثبتت ثقافتها وذكاءها. الحاج منصور انبهر بيها والصفقة اتوقعت قبل التحلية.
لما الأوركسترا بدأت تعزف فالس هادي سليم مد إيده تسمحي لي بالرقصة دي يا آنسة مريم
مريم ترددت بس لما بصت في عينه لقت ضعف محتاج لها. وافقت ولما لمست إيده الدنيا حواليهم اختفت.
مريم سليم همس في ودنها إنتي الليلة دي كنتي أحلى واحدة في المكان مش بالفستان بنفسك.
أنا بس بعمل شغلي يا سليم قالت اسمه لأول مرة من غير ألقاب.
لا.. ده مش شغل. أنا بقالي شهور بحاول أقنع نفسي إنها مجرد شطارة مهنية بس الليلة دي وأنا شايفك بتضحكي وعلى طبيعتك.. مش قادر أكدب على نفسي أكتر من كدة.
طريق الرجوع كان فيه كلام كتير مش مكتوب. سليم ركن العربية قدام بيتها الشعبي البسيط.
مش عايز الليلة تخلص هنا سليم قالها وهو بيلف لها أنا بتكلم عننا.
سليم.. إحنا من عالمين مختلفين مريم ردت وصوتها مخڼوق إنت ساكن في بنتاوس وأنا هنا. عالمك مش هيقبل عالمي. بكرة في المكتب كل حاجة هترجع ل...
طز في المكتب سليم قالها بحماس وطز
في العوالم. عالمي كان فاضي لحد ما دخلتيه بشنطتك القديمة وكرامتك اللي مابتتهزش. ميهمنيش الناس تهمني إنتي.
مريم دموعها نزلت أنا خاېفة يا سليم.. خاېفة تكتشف إني مش
لايقة على حياتك.
يبقى سيبيني
تم نسخ الرابط