كنت على وشك أن اتبرع بكليتي لزوجي

لمحة نيوز


دموع. قبل وقت ليس ببعيد كانت والدتها هناك تمزح تحاول دعمها تخطط للمستقبل وتقول إن كل شيء سيكون على ما يرام. لكن لم يأت وقت الإفراج أبدا.
في المنزل وضعت آنا الكيس على طاولة المطبخ ووقفت طويلا تنظر إليه فقط. لم تستطع أن تجبر نفسها على فك العقدة لأنها كانت تعرف أنه بمجرد أن تفعل لن يكون هناك رجوع. كانت الأشياء تفوح برائحة والدتها برائحة منزلها برائحة حياتها.
جمعت آنا قوتها وبدأت بحذر في إخراج محتويات الكيس. الروب الأزرق المفضل النعال المطرزة كتاب الأشعار الذي كانت والدتها تعيد

قراءته خلال أسابيعها الأخيرة. كل شيء كان في مكانه تماما كما أحبت.
عندما رفعت آنا الروب لتطويه مرة أخرى سقطت فجأة ورقة مطوية إلى أرباع من جيب الصدر. بدا الأمر غريبا لأن والدتها كانت دائما مرتبة ولم تترك أي شيء في جيوبها.
فتحت آنا الورقة ببطء. كان خط اليد مألوفا وعزيزا مما جعل قلبها يضيق على الفور. بدأت بالقراءة وفي تلك اللحظة بالذات تجمدت مما كتب على الورقة.
قرأت آنا الرسالة ومع كل سطر بدأت أصابعها تخدر
إذا كنت تمسحين هذه الرسالة بين يديك فهذا يعني أنني لم أتمكن من قول الحقيقة
لك أثناء حياتي. كل يوم كنت أستعد وكل يوم كنت أخبر نفسي أنني سأخبرك غدا لكنني كنت دائما أخاف أن أفقدك.
غاصت آنا على الكرسي تتابع القراءة وهي تشعر بقلبها ينبض في حلقها.
لم تولدي مني لكنك منذ اليوم الأول أصبحت ابنتي. لم أخترك بالصدفة أو بدافع الواجب. اخترتك من قلبي. حملتك بين ذراعي وأدركت أنه بدونك لن أستطيع التنفس بعد الآن.
تلاشت الحروف أمام عينيها لكنها أجبرت نفسها على عدم التوقف.
كنت أخاف أن تؤذيك الحقيقة ولذلك بقيت صامتة. لكن اعلمي هذا لم يكن هناك يوم في حياتي أهم من الأيام
التي قضيتها بجانبك. أنت أفضل شيء حدث لي على الإطلاق.
في نهاية الرسالة بدا أن والدتها شعرت بأن آنا لن تستطيع كبح دموعها
إذا شعرت الآن أنك وحيدة فليس هذا صحيحا. لقد كنت دائما أمك وسأظل كذلك. ليس بالدم بل بالحب. وإذا أعطيت فرصة للاختيار مرة أخرى لاخترتك مجددا.
ضغطت آنا الرسالة إلى صدرها ولأول مرة منذ الجنازة سمحت لنفسها بالبكاء. الآن فهمت أنها فقدت والدتها لكنها لم تفقد الحب الذي حملته معها طوال حياتها
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا
لوجودك هنا

 

تم نسخ الرابط