صدمة زوجي وحماتي في زفاف ابنتهما نور محمد

لمحة نيوز

وسط الزغاريد والفرحة اللي كانت مالية القاعة، مكنتش أعرف إن "حماتي" وجوزي راسمين لي خناقة تكسر فرحتي، بس اللي ميعرفهوش إن "البوفيه" النهاردة هيكون كرامتهم!

الفرح كان أسطوري.. نجف كريستال نازل من سقف القاعة في "الفورسيزونز"، وريحة الورد والبارفيوم مغرقة المكان. المعازيم كلهم ولاد ذوات، فساتين سواريه بآلاف الجنيهات وضحكات "هوانم" مرسومة بدقة.

كنت واقفة جنب تربيزة المشروبات، بظبط فستاني الكحلي الستان اللي كنت شارياه مخصوص عشان فرح "نورهان" أخت جوزي. مكنتش عايزة آجي من الأساس، بس "خالد" جوزي صمم وقالي:

"لازم تظهري جنبي، شكلي قدام قرايبي وأصحابي أهم من أي حاجة."

حماتي، "سهير"، كانت عينها عليا من أول ما دخلت القاعة.. نظراتها كانت بتقول "انتي مش من مستوانا"

. مكنتش بتحبني أبدًا، لا لشكلي ولا لأصلي، وخصوصًا إني ست هادية ومش بتاعة "منظرة" وفشخرة بالفلوس زيها.

وفجأة، وأنا بلف وشي، حسيت بحاجة ساقعة جدًا بتتدلق على فستاني من قدام..
عصير كركديه أحمر غامق.. بوظ الفستان في ثانية!

القاعة سكتت للحظة، والهمس بدأ يزيد.
مدام سهير قالت بصوت عالي وعينها بتلمع پشماتة: "يا خبر ابيض! يا عيني يا بنتي.. شكلك مش واخدة على الزحمة واللبس الغالي، وقعتي العصير على نفسك!"

وقفت مذهولة، قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة إنه هيقف.

خالد قرب مني، وبدل ما يدافع عني، مسك إيدي وضغط عليها وقال بوشوشة: "اسكتي خالص، دي مجرد هزار.. مش عايزين فضايح قدام الناس."
بصيت له پصدمة: "هزار؟ دي مامتك دلقت الكركديه عليا قاصدة يا خالد!"

حماتي ضحكت ببرود:

"يا بنتي خليكي "فريش"، ده فرح.. فكي كدة وبلاش نكد."

صوتي بدأ يترعش من القهر: "إنتوا قاصدين تكسفوني قدام الناس.. دي قلة قيمة."

خالد هز كتفه وقال بمنتهى البرود: "إنتي دايمًا بتكبري المواضيع وتعملي من الحبة قبة."
ضحكتهم كانت حادة زي السكاكين وهي بترن في ودني.. وفجأة، وسط الضحك ده، طلع صوت قوي وهادي من ورانا:

— "هو إيه اللي يضحك في قلة الذوق دي؟"
لفينا كلنا.. كان "عمر"، العريس وجوز نورهان الجديد. كان واقف وشه مفرود وعيونه فيها ڠضب مرعب.. واضح إنه سمع كل كلمة.
مدام سهير حاولت تلطف الجو بسرعة: "يا حبيبي يا عمر، مفيش حاجة.. دي دعابة بسيطة بيني وبين مرات ابني."

عمر بص للفستان المتبهدل، وبعدين بص لخالد بنظرة خلت خالد يبلع ريقه بصعوبة.

وقال ببرود ېحرق الأعصاب:

"يعني إهانة الناس وبوظان فرحتهم بقى اسمه دعابة؟"

خالد حاول يسترجل: "يا عمر خليك في فرحك، ده موضوع عائلي مالكش دخل فيه."

هنا ملامح عمر اتغيرت تمامًا..
وقال بصوت هز القاعة: "إنت إزاي تتجرأ تهين المديرة  بتاعتي في فرحي؟! إنت عارف إنت ووالدتك عملتوا إيه في رئيسة مجلس إدارة الشركة اللي أنا شغال فيها؟"

السكوت نزل على القاعة زي الصاعقة..
ضحكة مدام سهير اتجمدت على وشها، ووش خالد قلب ألوان وبقى أبيض زي الورقة.
خالد بتهتهة: "مديرة.. مديرة مين؟"

عمر لف لي وبكل احترام وتقدير قال: "أنا بعتذر جداً يا بشمهندسة ليلى.. مكنتش أعرف إن حضرتك هتتشرفي بإهانة زي دي في فرحي."

المعازيم بدأوا يتهامسوا، وعيونهم كلها بقت على "الست اللي مكنتش عاجبة حماتها"، اللي طلعت هي

صاحبة الشغل اللي "عمر" بيحلم يترقى فيه.

 

تم نسخ الرابط