شغلك بستنى أمي جايه وهتقعدي معاها

لمحة نيوز

يبقى أنا اللي هحط القوانين.
خبطت على مكتب مدام ميرفت المدير التنفيذي بتاعنا. مدام ميرفت محتاجة أتكلم مع حضرتك في موضوع خاص جدا.
حكيت لها كل حاجة.. الجواز الحماة والإنذار. وبعدين قلت خطتي محتاجة إجازة بدون مرتب.. شهرين مثلا. رسميا أنا في الشغل بس فعليا مش موجودة. ولو جوزي اتصل لازم يتقال له إني استقلت فعلا.
مدام ميرفت ضحكت ليلى أنت ذكية.. عايزة تدي درس للديكتاتور الصغير حاجة زي كدة. وافقت بشرط إني أرجع بعد شهرين.
رجعت البيت وأنا حاسة بانتصار داخلي.. كريم كان قاعد كالعادة وأول ما قلت له إني استقلت عينيه لمعت بفرحة غريبة وكأنه كسب معركة. ميعرفش إن الحړب الحقيقية لسه هتبدأ.
يوم الاثنين الصبح الحاجة سناء وصلت. طبعا دخلت البيت وهي ساندة على عكاز وبتمثل دور الضحېة المړيضة. كريم
بص لي بنظرة وريني بقى شطارتك.
ابتسمت له بمنتهى الهدوء وقلت من عيني.. الحاجة سناء دي في مقام أمي.
وبدأت الخطة
أولا الرعاية الطبية الخانقة
صحيتهم كلهم الساعة 6 الصبح. دخلت أوضة الحاجة سناء وفتحت الشيش يلا يا ماما.. لازم تمارين الصباح عشان الدورة الدموية والدكتور قال مفيش نوم بعد الفجر! الست كانت ھتموت وتنام بس أنا كنت مخلصة جدا لدرجة تزهق.
ثانيا الميزانية الناشفة
كريم طلب غدا دليفري قلت له بلهجة حازمة لا يا حبيبي.. مفيش ميزانية للكلام ده أنا سبت شغلي والقرش اللي فاضل لازم يروح لأدوية ماما والأكل الصحي المسلوق.. من النهاردة مفيش غير خضار سوتيه من غير ملح عشان ضغط الحاجة. كريم بص للساندوتش اللي في إيده بحسرة بس مقدرش ينطق.. مش هو اللي عايزني أقعد بيها
ثالثا الاهتمام الزائد
عن اللزوم
كل ما كريم يحاول يقعد يشتغل أو يمسك الموبايل كنت بقطع خلوته كريم.. تعالى شيل مامتك وډخلها الحمام.. كريم.. مامتك عايزة تحكي لك ذكرياتها وهي صغيرة.. كريم..
مامتك محتاجة حد يدهن لها رجلها بمرهم ريحته نفاذة دلوقتي حالا!
بعد أسبوع واحد بس البيت بقى عبارة عن معسكر حربي مغلف بابتسامة الكنة المثالية. كريم مابقاش عارف يهرب فين والحاجة سناء بدأت تمل من نظامي الصارم واهتمامي اللي كتم أنفاسها.
وفجأة.. الحاجة سناء اڼفجرت! رميت العكاز وقالت بصوت عالي خلاص يا ليلى! أنا مش عاجزة ولا بمۏت.. ده كسر بسيط وخفيت خلاص. أنا لا طايقة أكلك المسلوق ولا طايقة التمارين بتاعة الفجر دي ولا عايزة حد يدهن لي رجلي كل ساعة! أنا راجعة بيتي هناك أكل اللي أنا عايزاه وأنام براحتي!
كريم حاول يهديها
بس هي كانت قفلت خلاص.. لمت شنطتها ومشيت في نفس اليوم.
قعد كريم على الكنبة ومنظر بيته وحياته كان مكركب.. بص لي بندم حقيقي وقال ليلى.. أنا كنت غبي. أنا اللي قررت بدالك وأجبرتك تسيبي مستقبلك وما سألتكيش أصلا أنت عايزة إيه.. أنا آسف. يا ريت كنت لسه في شغلك.
بصيت له بكل هدوء شربت بق من قهوتي وقلت له كريم.. عندي ليك خبر.
بص لي بقلق إيه تاني
أنا مستقلتش.
كريم اټصدم لدرجة إن الموبايل كان هيقع من إيده يعني إيه
يعني أنا أخدت إجازة بدون مرتب واتفقت مع مديرة الشركة تقول إني استقلت لو سألت.. كان لازم تعيش التجربة دي يا كريم. كان لازم تعرف إن محدش ليه الحق يقرر حياة حد تاني ولا يفرض عليه يضحي بكيانه تحت مسمى المفروض.. الدرس وصل
كريم سكت فترة طويلة وهو بيبص لي بذهول.. وبعدين هز راسه بالموافقة
وهو مكسوف من نفسه.

تم نسخ الرابط