رأيت ابنتي تطلب الصدقه في الشارع وهي تحمل رضيعها

لمحة نيوز


كأنه حارس.
ثم قالت قلت إنني سأذهب إلى بيتك يا أبي. فقال هكتور إنني إن ذهبت مع فالنتينا فسيأخذها مني ويجعلني لا أرى ابنتي مرة أخرى.
حدقت فيها قال هذا حرفيا
أومأت والدموع تنهمر نعم كنت خائفة يا أبي. كانوا يتحدثون وكأن لديهم نفوذا كبيرا. قالت ماريانا إنها تعرف أناسا في البلدية. وقال ريكاردو إن أوراق الطفلة يمكن تغييرها بسهولة إن أرادوا.
حبست أنفاسي كي أظل هادئا. ثم واصلت صوفيا
حاولت أن أخرج رغم ذلك. كان معي حقيبة صغيرة فيها بعض ملابس فالنتينا وقليل من المال. عند الباب جذب هكتور الحقيبة. دفعني ريكاردو. سقطت. صرخت فالنتينا بقوة. ارتعبت. سقط مالي ولا أعرف أين. قالوا لي اذهبي إن شئت لكن فالنتينا تبقى.
كانت عيناي تحترقان لكنني تماسكت.
فركت صوفيا كدمة في ذراعها كانت تخفيها هربت يا أبي. لا هاتف لا مال. خفت أن أذهب إلى بيتك فيتبعونني. نمت في الشوارع أولا. وفي اليوم التالي عرفت متطوعة شابة اسمها ناتاليا أكوستا. أخذتني إلى تحت جسر. قالت إنه أكثر أمانا قليلا لكنه كان قذرا مكتظا صاخبا.
أومأت وأنا أحفظ الاسم في رأسي ناتاليا أكوستا شاهدة مهمة.
سألتها ثم بدأت تستعطين
أومأت بخجل لم يكن لدي خيار. فالنتينا تحتاج حليبا. أن أجوع لا يهم لكن فالنتينا
وقفت واقتربت وأمسكت يد صوفيا. كانت يدها باردة.
قلت بحزم هل تسمعينني من الآن فصاعدا تتوقفين عن طلب الصدقة. أنت في أمان هنا. وفالنتينا في أمان. وأنا سأهتم بكل شيء.
نظرت إلي كأنها تخاف أن تصدق. قلت
سأصلح الأمر لكن عليك أن تتبعي خطتي. لا تخرجي من الغرفة. لا تتواصلي مع أحد عبر رقمك القديم. سنبدأ بالأدلة.
أومأت بسرعة كمن وجد شيئا يتمسك به.
رن هاتف الغرفة. أخبر دون روبرتو أن الحليب والحفاضات وصلت. كنت على وشك فتح الباب حين سمعت خطوات مسرعة في الممر ثم طرقات قوية على باب غرفتنا مرة مرتين ثلاثا.
توقفت. شحبت صوفيا فورا. ومن خلف الباب سمعت بوضوح صوت رجل. كان متصنع اللطف لكنه ينطوي على تهديد
سيد كارلوس أنا من طرف هكتور ميندوزا. يقولون إن هناك مشكلة عائلية.
قامت صوفيا بسرعة وهي تضم فالنتينا بقوة. كانت عيناها تستنجدان بي بلا كلام. رفعت كفي لها إشارة اهدئي لا تفتحي لا صوت.
اشتدت الطرقات.
سيد كارلوس أنا دييغو. أرسلني هكتور. جئت بنية طيبة أريد فقط الكلام.
لم أعرف ذلك الصوت لكنني عرفت النوع مؤدب زيفا مهمته واضحة العثور على صوفيا وإرجاعها بالقوة أو بالخداع.
اقتربت من الباب لكنني لم أفتحه فورا. سألت بصوت عال
كيف حصلت على هذا العنوان
ضحك قليلا أنا مجرد مرسل يا سيدي. يقولون إنك أخذت صوفيا. هذا شأن

عائلي لا نطول الموضوع.
نظرت إلى صوفيا. كانت تزداد شحوبا. وبدأت فالنتينا تتذمر كأنها تشعر بالتوتر. حبست أنفاسي وقررت بسرعة.
فتحت الباب مقدارا يسيرا يكفي لأضع جسدي حاجزا في الفتحة. رأيت رجلا في الثلاثين تقريبا قميصه مكوي وابتسامته مصطنعة وعيناه تبحثان عن داخل الغرفة. وقفت حاجبا رؤيته.
قلت ببرود صوفيا ليست هنا.
مال يحاول النظر لا تكن هكذا يا سيدي. هكتور يريد فقط أن يتكلم. وماريانا أيضا قلقة. مسكينة الطفلة.
مجرد ذكره لاسم ماريانا أقنعني أكثر أن الأمر ليس زيارة خير. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
لو كانوا قلقين لما طردوا أما ورضيعتها إلى الشارع.
تشققت ابتسامته أنا لا أعرف شيئا. طلب مني فقط أن آخذها. إن كانت هنا سأصطحبها الآن.
نظرت إليه بثبات عد وقل لهكتور إن أراد لحياته أن تبقى هادئة فليتوقف عن إرسال الناس لملاحقتنا. صوفيا لا تريد رؤيته.
تنفس بحدة وصار صوته أبرد سيدي لا تجعل الأمر صعبا. إن لم تأت بالطيب فالقصة ستختلف. هكتور يستطيع أن يبلغ ويقول إن صوفيا أخذت الطفلة دون إذن.
أجبت ببطء ووضوح ليبلغ. لكن إن بقيت واقفا أمام غرفتي خمس دقائق أخرى سأبلغ أنا أولا بتهمة المضايقة والتهديد والإكراه.
حدق في. قلت مقاطعا اذهب.
أغلقت الباب ببطء وحزم ثم أقفلته بقفل إضافي. وضعت صوفيا يدها على فمها تكتم البكاء. اقتربت منها ووضعت يدي على كتفها.
قلت أرأيت بدأوا يبحثون عنك. كيف عرفوا بسرعة ربما تتبعوا سيارتنا من الإشارة أو رآنا أحد. لكن الأهم هم خائفون لأنني وجدتك.
أمسكت هاتفي واتصلت بدون روبرتو فورا سيدي هل يوجد أحد في الممر من طرف زوج ابنتي أرجوك تأكد أنه يغادر. وإن استطعت فليصاحبه أحد العمال الرجال بلا ضجيج.
أجاب بنبرة ثابتة مفهوم.
ومرة أخرى قلت في نفسي أحب الناس الذين يتكلمون كثيرا لكن حين يلزم الأمر يتحركون بسرعة.
كانت صوفيا ما تزال تضم فالنتينا. رأيت يديها المتسختين وأظافرها المتشققة. عرفت أنها تحملت وحدها أكثر مما ينبغي.
سحبت كرسيا وجلست أمامها. قلت
اسمعي الآن لن نربح إن تصرفنا بالغضب وحده. نحتاج أدلة. هل تتذكرين كل ما سلبوه المال الوثائق كل شيء.
مسحت عينيها هكتور يملك بطاقتي البنكية. يقول إنه يسحب المال لمصاريف البيت. حين طلبتها قالت ماريانا إنني لا أثق بزوجي.
قلت البطاقة باسمك.
أومأت.
سألت وأوراق البيت
ترددت هناك ملف أزرق. هكتور يحتفظ به في الخزانة. سند البيت وأوراق السيارة آخر مرة رأيتها قبل أشهر.
قلت والأوراق التي وقعتها بعد الولادة ما هي
هزت رأسها بسرعة لم أجد وقتا للقراءة. كان ريكاردو يتكلم بلا توقف. قال إنها لنقل بيانات
السيارة وتعديل أوراق البيت. كنت مرهقة يا أبي. كانت فالنتينا تبكي. أردت فقط أن يسكتوا.
تنفست ببطء. بات واضحا لي ريكاردو هو الذراع التي تدير الأوساخ هكتور يريد السيطرة وماريانا جشع ورغبة في السلطة. بالنسبة لأمثال ماريانا الكنة ليست إنسانة بل أصل يستثمر.
وقفت. قلت
سنبدأ بالأسرع حسابك البنكي.
نظرت إلي في حيرة لا أملك وصولا.
قلت لدي شخص في البنك لكن قبل ذلك يجب أن تفهمي شيئا إن كانوا قد وصلوا إليك هنا فهذا المكان ليس آمنا طويلا.
ارتاعت أبي أنا متعبة
قلت وأنا أنحني أنظر في عينيها أعرف. لهذا ستأتين معي لكن ليس إلى بيتي. سنذهب إلى مكان أكثر أمانا. ومن الليلة لن تظهرين في أي مكان.
ابتلعت ريقها كأننا نختبئ
قلت هذا ليس اختباء. نحن نخطو خطوة إلى الخلف لنضربهم ضربتنا الصحيحة.
طرق دون روبرتو طرقا خفيفا. فتحت قليلا. همس ذهب لكنني غير متأكد أنه ابتعد كثيرا.
أومأت شاكرا. ثم بمجرد أن أغلق الباب اتصلت باسم لم أتصل به منذ زمن. ظهر على الشاشة توماس هيريرا. اتصلت.
أجاب سريعا بصوت هادئ سيد كارلوس.
قلت دون مقدمات توماس أحتاجك. زوج ابنتي طردها. سرقوا أملاكها. يهددون بأخذ الرضيعة. أحتاج خطوات آمنة سريعة ولا يمكن قلبها ضدنا.
صمت لحظة قصيرة ثم قال بحزم سيدي اهدأ. لا تذهب إلى بيتك بعد. لا تتواصل مع الطرف الآخر. أخبرني بهدوء وأنا أدون.
غطيت الهاتف لحظة وقلت لصوفيا هذا توماس محام. ليس ممن يخدعون بالتمثيل.
أومأت وبدأت دموعها تسيل لكنها هذه المرة لم تكن يأسا خالصا كان فيها شيء من الارتياح.
عدت إلى الهاتف وقلت هناك أمر آخر لقد أرسلوا شخصا يبحث عنا. اسمه دييغو يقول إنه مرسل من هكتور.
صار توماس أكثر جدية هذا يعني أنهم خائفون. حسنا. من الآن فصاعدا كل تواصل يجب أن يوثق. وسنبحث عن أثر المال. لدي أيضا محقق اسمه دانييل فيغا يستطيع التتبع.
أغمضت عيني لحظة. هذا هو الطريق.
نظرت إلى صوفيا وإلى فالنتينا. كنت أعلم أن الأمر لن يحل اليوم أو غدا لكن شيئا واحدا كان مؤكدا لن أسمح لابنتي وحفيدتي أن تعيشا تحت تهديد أناس طماعين.
قلت لصوفيا ببطء من الآن فصاعدا لست ضحية تهرب أنت شاهدة وهم سيدفعون الثمن.
في تلك الليلة انتقلنا إلى مكان آخر ليس بعيدا جدا لكنه كاف ليضيع من يراقب الأثر. استخدمت سيارة أخرى من سيارات سائق قديم غيرت الطريق وطلبت من دون روبرتو ألا يقول شيئا إن سأل أحد.
كانت صوفيا في الخلف وفالنتينا نائمة في حضنها. كان وجه صوفيا منهكا لكن عينيها بقيتا يقظتين كأنها تخشى أن يكسر الباب في أي لحظة.
دخلنا بيتا صغيرا خاليا لابن عم لي يعيش خارج البلاد منذ
زمن. لم يكن فخما لكنه كان آمنا. الجيران غير متطفلين والمكان لا صلة له بعنواني. حين أغلقت الباب بالمفتاح جلست صوفيا على أرض الصالة. وضعت فالنتينا على فراش رقيق كنت قد جهزته.
قالت هامسة لم أتخيل أنني سأنام في مكان كهذا يا أبي.
انحنيت أمامها هذا مؤقت. الأهم أن تكوني أنت وفالنتينا في أمان.
أومأت ثم انفجرت بالبكاء من جديد بكاء مكبوت يهز الجسد دون صراخ.
قالت أشعر أنني فشلت أشعر أنك لا بد أن تكون خائبا مني.
حبست مشاعري. قلت أنا خائب من هكتور وعائلته لا منك.
مسحت وجهها أخاف أن يأتوا غدا.
قلت بصراحة قد يحاولون لكننا لن نبقى ساكنين غدا.
في صباح اليوم التالي جاء توماس هيريرا مبكرا. كان أنيقا بحقيبة أوراقه وجهه هادئ وعيناه يقظتان. صافحني ثم نظر إلى صوفيا لحظة كأنه يقدر حالتها دون أن يحكم عليها.
قال صوفيا أنا توماس. من الآن فصاعدا نركز على أمرين سلامتك أنت وفالنتينا ثم الأدلة.
أومأت.
جلس وفتح دفتره صوفيا هل لديك أي وثيقة صور للسند صور لأوراق السيارة إيصالات تحويل رسائل من هكتور أو ماريانا أي شيء.
هزت رأسها هاتفي أخذوه. كل شيء كان في هاتفي القديم.
قلت ورقمها القديم انتهى. هم يملكونه.
أومأ توماس حسنا سنسلك طريقا آخر.
وكأن ذلك كان إشارة طرق أحد الباب. توترت تلقائيا لكن الداخل كان رجلا في قرابة الخمسين مشيته ثابتة. وقف توماس هذا دانييل فيغا. يساعد في تتبع تدفق الأموال والممتلكات.
حياني دانييل باحترام. جلس مباشرة وقال سيدي أحتاج معلومات أساسية اسم صوفيا الكامل تاريخ الميلاد البنك الذي كانت تستخدمه تقريبا كم كان لديها من مدخرات ومتى كان آخر وصول لها إلى الحساب.
أعطت صوفيا ما تتذكره. كان صوتها صغيرا لكنه واضح. كنت أراها تحاول أن تكون قوية رغم الخوف.
سأل دانييل ومن كان يطلب منها توقيع الأوراق أكثر
قالت صوفيا ريكاردو ريكاردو غوثمان.
أومأ دانييل غالبا المشغل هو هذا الرجل.
قلت لدانييل لا أريد أن يتحول الأمر إلى دراما عائلية فقط أريد أن يدفعوا الثمن.
قال بلا تعبير إن كانت الأدلة كافية سيدفعون.
بعد ساعات بدأ هاتفي يرن بلا توقف. أرقام مجهولة رسائل من أقارب بعيدين مجموعات عائلية كنت قد كتمتها منذ زمن. فتحت رسالة فغلت الدم في عروقي
سيد كارلوس هل صحيح أن صوفيا هربت بالطفلة مسكين هكتور يقولون إن صوفيا عاطفية جدا.
فهمت فورا ماريانا تلعب على الرأي العام. فتحت المجموعة العائلية. عشرات الرسائل من يقول إن صوفيا جاحدة ومن يتهمني بالتدخل الزائد ومن يدعو إلى حل ودي ومن يهاجم صوفيا بوضوح.
ثم وصلت رسالة قصيرة حادة من رقم مجهول سيد كارلوس إن
لم تعد صوفيا فسنقدم بلاغا. لا تسئ إلى سمعة العائلة.
عرفت أسلوب هكتور تهذيب زائف وتهديد في الداخل. قرأ
 

تم نسخ الرابط