انا اسمي رحمة وعندي 25 سنة ومتربية في ملجأ
عليه واخدت كل حاجه ورحمه كانت عايشه في سعاده مع جوزها اللي كان بيحبها ومقدر قيمتها كويس
وفي الاخر عايزين نتعلم من قصتنا اكتر من حاجه زي بلاش نبقي خوافين وضعفاء مهما كانت الظروف الانسان بيعيش بكرامته وعزة نفسه وكبريائه يا بلاش
وبرضو نتعلم لما نلاقي حد بيحبنا وعايش وهو معتمد علينا بلاش نيجي عليه ونوجعه لان اكبر خساره ممكن تحصل لاي حد هي خسارة الناس اللي بتحبه
كل حكاية بتنتهي بس مش كل نهاية بتكون سعيدة ومش كل نهاية بتكون متأخرة في حكايتنا كانت البداية وجع ووسط الحكاية خيانة لكن النهاية كانت كرامة
رحمة اللي اتولدت في الملجأ وفضلت طول عمرها تقول أنا مش أقل من حد اتعلمت الدرس بعد ما الدنيا وقعتها كتير لكن ما استسلمتش
حبت بصدق اتصدمت اتوجعت انكسر قلبها مرات لكن عمرها ما خلت وجعها يكسر إنسانيتها
اتفاجئت بواقع مر برجالة تبيع بستات تاخد اللي مش ليهم وبأهل مجتمع مش بيسند اللي وقع لكن برضو ما نسيتش إنها بني آدم ليها
طول الحكاية كانت ساكته مش لأنها ضعيفة لكن عشان كان نفسها تحافظ على بيتها على طفلها على جزء صغير من الأمان اللي كانت بتحلم بيه
لكن لما وجعت وجع مالوش دوا عرفت إن الصمت ما بينفعش وإن الكرامة عمرها ما كانت خيار هي حق
رحمة طلعت من البيت اللي ظلمها وهي مرفوعة الرأس خدت بنتها ومشيت ورجعت للمكان اللي بدأ فيه كل شيء الملجأ بس المرة دي مش كطفلة يتيمة إنما كأم قررت تحمي بنتها من تكرار نفس الوجع
طارق بطل الندم في حكايتنا عرف بعد فوات الأوان إنه خسر اللي ما يتعوضش خسر ست حبت من قلبها وخسر بنت كانت شايلة اسمه لكنه ما شالهاش يوم في حضنه خسر راحة البال خسر احترام أمه وخسر نفسه لما صدق إن الرجولة سيطرة مش مسؤولية
ضحى بحب حقيقي عشان وهم مؤقت فاكر نفسه بيكسب بس طلع كل خطوة مشيها كانت بتقربه من خسارته الكبرى
أما أم طارق الحاجة سعاد فكانت أم بكل معنى الكلمة وشهدت الظلم بعينيها وحاولت تبقى حما وسند
وفي النهاية كان لازم نعرف إن الناس مش دايما بتبان على حقيقتها من أول مرة وإن الحب من طرف واحد بيقتل وإن الكرامة لما تروح صعب ترجع
لكن ربنا عادل و رحمة كان اسمها هو سرها
ربنا بعتلها ادهم راجل ما حبش جمالها بس حب قلبها حب ضعفها قبل قوتها قرر يبقى حضن لبنتها قبل ما يكون زوج ليها
وهو ده العوض الحقيقي مش أي عريس مش أي كلام لكن إنك تلاقي حد يقولك أنا شايفك ومقدرك ومش هسيبك مهما كان ماضيك
الدنيا بتتغير لما نقول لأ في الوقت الصح ولما نختار نعيش بكرامة بدل ما نعيش مكسورين
وبنختم القصة بكذا درس
الدروس والعبر
مافيش حاجة اسمها اتحمل عشان ماعنديش حد اللي يوجعك مش أهلك
الجواز مش ستر بس الجواز عشرة ورحمة واحترام واللي مفيش فيه كده يبقى سجن
الست مش مكانها تحت رجلين راجل مكانها جنب قلبه ولو مش شايفها كده يبقى ما يستاهلهاش
الراجل
والست القوية مش اللي ما بتبكيش لكن اللي تبكي وتقوم وتكمل وهي شايلة وجعها بإيد وبنتها بالإيد التانية
في النهاية
لو إنت دلوقتي زي رحمة اعرفي إنك تستحقي أكتر من اللي بتقبليه واعرفي إن ربنا مش هيسيبك وهتلاقي العوض وهتعيشي يوم تقولي فيه
الحمد لله إني مشيت الحمد لله إني اخترت نفسي الحمد لله اللي عوضني بعد كل وجع
ولو إنت دلوقتي زي طارق افهم إن الظلم بيدور وإن الندم مش بيرجع اللي راح خلي عندك ضمير وخاف على قلب الست اللي حبتك من غير شروط
وبكده خلصت حكايتنا بس لسه في ناس بتعيش نفس القصة بس كل اللي ناقصهم كلمة اصحوا قبل فوات الأوان
تابعونا عشان نوصل لكل واحدة رحمة بتدور على خلاص ولكل واحد ادهم عايز يكون فعلا راجل بجد
نشوفكم في قصة جديدة وكل مرة هنتعلم أكتر ونقوى أكتر ونعيش بكامل كرامتنا
لأن القلوب تنكسر